سُدِلَت أشعةُ الشمسِ الهادِئة مُعلِنةً عن بداية يومٍ جديد، حيثُ عانقَت بعضُ الغيُوم البسيّطة سماءُ لندن، وداعَب النسيمُ أوراقُ الشجر، وصدحَت سمفونِية الطيُور لحناً هادِئاً مُتماشياً معَ هذهِ الأجوّاء الهادِئة..
دخلَت الجدّة كارمِن حُجرة هِيلدا التِي كانت نائِمةً بعُمق بين ذراعانِ شقيقتُها الكُبرى إيڤلِين..
إبتسمَت على مظهرهُم اللطيّف ثُم تقدّمت من النافِذة لتُزيحَ الستائِر عَنها فيتضّح ضوءُ الشمسِ أكثر مُداعِباً أعيّنهُم..
قطّبت إيڤلِين حاجبيّها ببعضِ الإنزعَاج ثُم فتحتهُما بِبُطء ليسقُط صوتُ جدّتها على مسمعِها بلُطف "صباحُ الخِير.."
"صباحُ الخِير جدتِي" أردفَت بنبرةٍ ناعِسة.
"هيا إستقيمِي، لدِينا ضيوفاً ينتظرُوننا بالأسفّل"
تحدّثت الجدّة كارمِن في شيءٍ من الحمَاس لتنظُر إيڤلِين لَها بتعجُّب مُتسائلةً "ضيُوف؟".
أُومئت الجدّة كارمِن مُجيبةً "أجَل، ضيُوف، هيا تجهزّي إن الإفطارَ على وشكِ أن ينضِج، وسأُوقِظ هِيلدا".
-
تحممتْ إيڤلِين وهيَ تُفكّر بِمَن هؤلاءِ الضيُوف الذيّن قد يأتوّا!
إرتدَت ثيّابها التيّ كانت عِبارة عن بنطالٍ أبيّض وقميصٌ زهريّ اللوّن وفضفاض، وتركَت شعرُها مُنسدلاً بعدمَا قامت بتجفِيفه، ثُم باشرَت بهبُوطِ السلالِم..
نظرَت للضيُوف المتواجدين بحُجرة المعِيشة لتتسّع عيّنيها في صدمَة!..
"إيڤلِين!!" أردفَ تُوماس زُوج والدتها بإبتسامةٍ واسِعة وهوَ ينظُر لها ويستقِيم لتتوجّه إليّها أنظارُ هاري و والدتها الذينَ كانوّا مُنشغِلُون بالحدِيث..
"كيفَ حالُكِ؟" سألّها تُوماس وهوَ يقتربُ منها مُعانِقاً إيّاها.
"بخِير، ماذا عَنك؟" أردفَت وهيَ تُبادله بإبتسامَة ليُجيبُها "بخِير".
فتقدّمت والدتُها آخذةً إيّاها بينَ ذراعِيها هامسةً "إشتقتُ لكِ".
"إشتقتُ لكِ كذلِك أُمِي" أردفَت إيڤلِين مُبادلةً والدتُها العِناق بشكلٍ قويّ، مُفتقدةً هذا الحُضن الذيّ لطالما حمَت ذاتها بداخِله..
"مارأيُكِ بالضيُوف الذيّن فاجأتُكِ بهِم إيڤلِين؟" صدحَ صُوت جدّتِها لتُقهقه إيڤلِين بخفّة وهيَ تُفصِل العِناق وتتجّه لهاري لتُعانقه هوَ الآخر وتقبّل وجنته..
"مُفاجأة رائِعة جداً جدتِي" أجَابت إيڤلِين بإبتسامَة واسِعة.
"هيّا تفضلوّا الإفطارُ جاهِز" قالت الجدّة كارمِن بإبتسامةٍ رحِبة ليتجّهوا للمائِدة بيّنما تجلسُ الجدّة على رأسِ المائِدة وتُوماس وجيسيكا بجانِب بعضهِم وإيڤلِين وهاري وهِيلدا أمامهُم..
أنت تقرأ
Cafe 49 |H.S|
Fantasía"ثمّة من ينتظرُك، ويُقدّس شذايا عطرُك".. "ثمّة من هوَ مُعجبٌ حتى بحاجبيّك المعقُودان عند غضبِك".. "تسعٌ وأربعُون".. -إيڤلِين ويلسون، هارِي ستايلز.
