نظرَت إيڤلِين تجّاه الصُوت لتجدهُ يقِف ببدلتِه الرسميّة وإبتسامتهُ اللطيّفة التيّ أظهرَت غمازتِه، خفقَ قلبها بشكلٍ مُحبب وأجابت بإبتسامة مُحاولةً إظهار أن الأمر طبيعِي جداً عكسَ ماتشعُر بهِ داخلها من حماسٍ وفراشاتٍ تكادُ أن تملأ جسدها "أجل بالطبع".
أخذها لساحة الرقص، واضعاً إحدى يداه على خصرِها وبالأُخرى مُمسكاً بِيدها بيّنما هيَ واضعةً إحدى يداها على كتفِه..
"اذاً ماهوَ إسمُك؟" سأل وهوَ ينظُر لعينيّها.
"إيڤلِين" أجابتهُ وهيَ تنظُر لهُ كذلك مُظهرةً ثقتها بذاتها والتيّ جذبتهُ لها أكثر.
"إيڤلِين..إسمٌ جمِيل، أشعُر أنهُ مرّ عليّ من قبل"
قال مُقطباً حاجبيّه بإبتسامّة وكأنهُ يتذكّر..
علِمَت إيڤلِين ماقصدُه فإبتسمَت ولم تُخبره بما يُريد الوصُول إليه وتذكرُه..
"ألا تُريدين معرفة إسمِي اذاً؟" سألها وقهقهَ بخفّة.
"ولما يا هاري؟" قالت وإتسّعت إبتسامتها لتتسّع عيّناه ويجذبُها لهُ أكثر بواسطة يدهُ التيّ على خصرِها هامساً "تعرفينهُ بالفعل".
قهقهَت بخفّة وقالت "أجل، ألا تتذكر حيّنما طلبَ منك السيّد إدوارد أن تُبقِي إنتباهُكَ مع المقهى لبعضِ الوّقت حيّنما خرَج لأمرٍ ما".
"أُوه..أجل صحيح" قال وقهقهَ بخفّة لتغمُز هيَ له فتزدادُ قهقهتهُ لتبتسِم بوسُع..
عمّ الهدُوء بيّنهُما وهوَ يُراقصها بهدُوء على أللحانِ المُوسيقى ويُحدّق بعينيّها بيّنما تفعلُ هيَ المثل مُتمنيّةً ألا تنتهِي هذه اللحظّة، وهيَ بهذا القُرب منه، مُحيطاً خصرها بيّداه بيّنما هيّ واضعةً كِلتا يداها على كتفِيه..
خرجَت آماندا بعد وقت، لترى هاري وإيڤلِين يتراقصان بهدُوء سوياً، صُدمَت وكاد أن يصّل فكّها للأرض، ثُم إبتسمَت بوسُع و وقفَت بمكانها تُراقبهُم بهدُوء، حتى إنتهَت الأُغنيّة وتوّقفوا عن الرقص، فأمسكَ هوَ بيدها قبل أن يذهبَ كُلٌ منهُم وقال
"أيُمكننيّ الحصُول على رقمك؟".
أُومئت هيَ وأعطتهُ رقم هاتفِها وتشعُر أنها تُريد الصُراخ لشدّة سعادتِها، لقد بدأ فعلاً بكُل شيّء قبل أن تبدأ هيَ..
"إستمتعتُ بهذا الوّقت برفقتُكِ" قال بإبتسامّة.
"أنا كذلك" قالت هيَ مُبادلةً إيّاهُ الإبتسامة، ليترُكها تذهَب بعد ذلك حيثُ إتجّهت لآماندا وهيّ تبتسِم بوسُع وآماندا تُقهقه علِيها بخفّة.
وحيّنما بدأ الوّقتُ يتأخّر قليلاً حيثُ ذهبَت آماندا وكانت إيڤلِين تنتقلُ بين اللوّحات وتنظُر لها بتمعُّن، كانت هُناك لوّحةً كبيرة مرسُوماً بِها أكواباً من القهوّة ورقمُ تسعٌ وأربعُون، كانت جميّلةً حقاً، وكانت إيڤلِين تُحدّق بهذهِ اللوّحة مُتذكرةً الرسالتِين التيّ كتبتها لهاري دون علمِه..
"هَل أعجبتكِ؟" أخرجها صوتهُ الذيّ تستطيعُ تمييزُه من شرُودها..
لتحوّل نظرها لهُ وهيَ تبتسِم مُجيبةً "كثيراً، جميعُ الرسُومات هُنا التيّ على اللوّحات والمنحوتة أيضاً أُعجبتُ بِها، إنها حقاً فنيّة".
إبتسمَ هاري بوسُعٍ ليقول "بالطبع لأنهُ متحفِي ولأننيّ من رسمَ ونحتَ جميعُ الذيّ ترينهُ".
إتسّعت عيّنا إيڤلِين وهيَ تنظُر لهُ تارة وللوّحة التيّ أمامها تارةً أُخرى لتنطِق "حقاً!!".
أُومئ قائلاً "أجل، جميعُ الأيّام التيّ مضَت كنتُ أُحاول إنهاء هذه اللوّحة وتجهيزُ المكان كما يُريد والديّ" وقهقهَ بخفّة.
"أنتَ موهُوب" همسَت إيڤلِين.
"شكراً يالطيفة" قال هاري لتبتسمَ إيڤلِين بخجَل..
أخذ بِها جولةً حولَ متحفِه الذيّ كان رائعاً بالفعل، ومضى بعض الوّقت لتنظُر لساعة هاتفِها فتجّد أن الوّقت قد تأخر بالفعل..
"أعتقدُ أنهُ يجبُ عليّ العودّة" قالت إيڤلِين.
أُومئ هاري لها وقال " إستمتعتُ برفقتكِ" وعانقها بخفّة لتُبادله بإبتسامةٍ واسّعة وتقُول "أنا أيضاً"..
وصلَت لمنزِلها وكانت تتمنى لو لمْ ينتهِي هذا اليوم على الإطلاق، فمنذُ مُدّة لم تكُن سعيّدة بهذا القدر الذيّ ملأ قلبها برفقتِه..
وضعتْ رأسها على وسادتِها وهيَ تُعِيد جميعُ أحداثِ اليُوم برفقتِه حتى وقعَت بالنُوم..
____________________________
بارت مليان بـهاري 🥺.
أنت تقرأ
Cafe 49 |H.S|
Fantasia"ثمّة من ينتظرُك، ويُقدّس شذايا عطرُك".. "ثمّة من هوَ مُعجبٌ حتى بحاجبيّك المعقُودان عند غضبِك".. "تسعٌ وأربعُون".. -إيڤلِين ويلسون، هارِي ستايلز.
