-مرحبا ؟ هل يمكنني أن آخذ من وقتك قليلا ؟
قالها وهو يقف مباشرة في وجه الين ، بطوله الفارع ، وشعره الأشقر ، ينظر اليها بعينيه الخضراوين وشاربه الذي بالكاد بدأ يبزغ ، ينتظر بينما تستطيع معرفة مدى صبره القصير من حركة أصابعه العشوائية في الثواني التي تلت ردها على سؤاله ، بينما تستطيع رؤية خجلها من احمرار اذنيها ، على الرغم من أنها حاولت ألا يبدو ذلك جليا جدا
-تفضل
قالت ألين وقلبها يكاد يخرج من صدرها لفرط سرعة ضرباته ، ابتسم قليلا فازداد توترها
-كما تعلمين أنا لست جيدا بما فيه الكفاية في الموسيقى لأتخرج من المدرسة ، ووالدي لن يكونا راضيين إن لم أتخرج من هذه المدرسة لذا أنا أرغب في أن تسـ..
-سأساعدك
-بهذه السرعة ؟!
-هل بدوت للتو فتاة سهلة ؟
-أسهل فتاة رأيتها !
-يبدو أنك رأيت الكثير
-أكثر مما تعتقدين ، ولكن صدقيني لم أرَ مثل هذا الجمال أبدا
-هل تحاول خداعي الآن ؟
-أبدا أنا فقط أغازلك
في اليوم الأول من المهمة ارتدى كل منهم زيه المخصص ،لألبيرتو بدلة رسمية تناسب عمله ، و الزي المدرسي لكاترين ويانغ يانغ والذي بطبيعة الحال ناسبه أكثر من كاترين ، بالطبع فكاترين هي كاترين ، قامت بفتح الأزرار العلوية للقميص حتى منتصفه مما سمح لصدرها بالظهور من تحته ، وضعت أحمر شفاهها المعتاد ، رشت عطرها الثقيل وعقدت شعرها الطويل كذيل حصان وخرجت نحو يانغ يانغ حيث فقط كان مرتديا الزي الرسمي ونظارات طبية فقط
-سيذهب البيرتو قبلنا ليؤمن لنا طريق الدخول ، لذا بعدما يصل سنذهب
-حسنا فهمت
-لا يجب أن نلتقي كثيرا حتى لا نثير الشكوك حولنا
-فهمت ولكن كاترين
-ماذا ؟
-انت لا تبدين كطالبة مدرسة ابدا ، الم تذهبي للمدرسة أبدا ؟
-لقد ذهبت ، لكنها كانت مختلفة ؟
-مختلفة ؟ من أي ناحية ؟
لم تجب كاترين فقط استمرت بالنظر إلى الارض فأدرك يانغ يانغ أنه أمر يتعلق بماضيها
-أيا يكن أعتقد أن لدي خبرة أكثر منك في هذا المجال ، أعني لقد زرت بالفعل ثمان مدارس
حاولت كاترين الابتسام لكنها تفاجأت بوجود يانغ يانغ أمامها
-لا تقلقي سأصلح الأمر
مد يده وبدأ يغلق أزرار القميص بينما تمر أنامله الرقيقة فوق صدرها هي كانت تنظر لوجهه مخدرة تماما وكأنها تراه للمرة الأولى رتب سترتها وشعرها ثم ابتعد قليلا عنها ليرى النتيجة بينما استمرت كاترين بالنظر نحوه
-نحتاج لأحمر شفاه بلون وردي أو ماشابه
-لم أحضر معي سوى هذا
ضحك يانغ يانغ بلطف واستأذنها الذهاب نحو غرفته ، فهزت برأسها موافقة ، أنزلت رأسها ونظرت لقميصها وكأنها تستذكر لمسات يانغ يانغ الغير مباشرة لها ، قاطع ذكرياتها إبهام يانغ يانغ الذي استقر أسفل ذقنها ،رفعت وجهها لتقابل عينيه مباشرة ، مد يده الأخرى وبرفق مسح أحمر شفاهها البارز ووضع عوضا عنه احمر شفاه بلون قريب للطبيعي
-أحضرته بينما كنا نتجول مس ، أردت أن اقدمه بطريقة لائقة عندما نعود ولكن يبدو أنني سأكون بحاجة لشيء آخر عندما نعود
تراجعت قليلا كاترين خوفا من أن يكون توترها واضحا ، اسرعت نحو الباب لترتدي حذاءها
-لنذهب الآن
لم يرد يانغ يانغ فقط استمر بالنظر ليديه وهو يبتسم ببلاهة استدار و ارتدى حذاءه أيضا ونزل نحو الشارع خلف كاترين حتى وصلا محطة الحافلة ، جلسا ينتظران وكلاهما متوتر بعد الأحداث الغريبة التي تحدث
-هل أستطيع أن أسأل سؤالا ؟
-أجل
-ماهي طبيعة علاقتك بستيوارت ؟
-هل ستستمر بطرح أسئلة كهذه ؟
-سأكون أكثر تحديدا ، أنت لا تثقين به صحيح ؟ وهو ليس أهل للثقة ، ولكنك لم تزيحينه عن طريقك، لم ؟
-أعتقد أنني أخبرتك أنه ليس عليك سؤال أسئلة كهذه حتى لو كنت تحصل على معاملة مميزة
-ليس الأمر بسبب معاملتي المميزة تلك ، انه عملي أليس كذلك ؟ علي حمايتك ، كيف سأحميك وأنا لا أعلم شيئا
-وصلت الحافلة
-أجيبيني
-فقط أصمت ولا تجعل أحدا يعلم أنك تعمل معي وإلا فسد كل شيء
صعد كلاهما في الحافلة التي لم تملك سوى مقعد واحد فارغ بجوار رجل فجلست كاترين فيه ، حيث استذكرت ماضيها وفكرت بحاضرها ، سؤال يانغ يانغ عن ستيوارت جعلها تفكر كثيرا بالماضي وتصرفاته الغريبة مؤخرا جعلتها تستمر بالتفكير بطريقة غريبة في الحاضر ، كانت غارقة تماما عن الرجل الذي بجوارها ويحاول لمس ساقيها البيضاوين ، لكن يانغ يانغ كان متنبها فخلع سترته وغطى قدميها فزفر الرجل بقوة ، أدركت كاترين ماذا حدث فابتعدت قليلا عن الرجل لتلتصق ببطن يانغ يانغ الذي كان بجوارها ، أرادت الاعتدال لكنه شدها لتبقَ على وضعها .
