حنين : أيعني هذا ...انكي امي ؟
أجابتها المسنه (ام حنين): بالتأكيد يا ابنتي ..
حنين لم تصدق الأمر في البداية
من الصدمة فقد كانت على اعتقاد ان أمها قد ماتت ..
لمعت عيناها ...
فتناثرت دموعها غير إراديا وبدأت بالبكاء
وغير اراديا أيضا قامت بعناقها
فألقاء بعد غياب طويل ...
شعور لا يوصف ...
فشوقها لوالدتها كان في قلبها دائما كأنها كانت متأكده أن أمها لم تمت....
وفي حيرة وفضول قالت حنين :
إذا لم تموتي يا أمي فأين كنتي ؟
أجابتها أمها وقالت وبوجه حزين : رمتني اختك في دار المسنات منذ سنوات...كانت تكرهني ولا أدري لماذا؟
وكانت تستعر بأني امها أمام صديقتها
لأني لا أستطيع الكتابة والقراءة
ولكني كنت اعاملها بلطف فهي فالنهاية ابنتي...
لكنها كانت تأخذ معاشي لتشتري به ماتريد وكانت تعاملني معاملة لا تليق بأم..
حنين : أختي فعلت كل هذا ؟!
لقد قالت لي أنك قد توفيتي ..
المسنه (أم حنين ): وقالت لي أنكي توفيتي أيضا لكني لم أصدقها ..
فقد فعلت هذا لتفرقنا ..
أخذت حنين بيد والدتها وأوصلتها لمنزلها ونست أمر الفتاة التي سرقت مالها وأشيائها الثمينه
وقالت : أمي ..أعتبري هذا المنزل منزلك ..
كانت حنين تهتم بوالدتها كثيرا
لتعوضها عما حدث لها ..
وفي تلك الأثناء ..
كان روميو في المنزل مع جيمي
فقال جيمي وهو ينظر إلى روميو : روميو ! منذ يومين تقريبا
عندما كنت في المدرسة ..
وأنا كنت في عطلة في المنزل هناك أمراءة اتصلت بك وردت عليها
روميو بتعجب : ماذا ؟! من تلك المراءة ؟ ولما ردت على الهاتف ؟
فذهب بسرعه لينظر في جهات الأتصال في الهاتف ليجد ان المتصلة كانت المراءة الخبيثة ..
فقال : تبا !! نسيت امرها تماما
ترى هل أذت جدتي ؟
ثم ذهب بسرعه ليرسل المال إلى جزيرة النساء ..
وفعل ذلك ثم عاد للمنزل ..
وقال روميو وهو ينظر لجيمي: وماذا أخبرتك المراءة؟
جيمي : أتذكر القليل من الكلمات مثل أشتقت إليك يا حفيدي ..
روميو : هل قالت هذا ؟ إذن فهي جدتي
لم أسمع صوتها منذ زمن ..أتمنى أن تكون بخير ..
وفي تلك الاثناء
كان جييرو ورميو يتبادلان الزيارت حتى أن صداقتهما أصبحت كبيرة للغاية لدرجة أنه لا يمر يوم الا وتحدثا مع بعضهم البعض
وبعد يومين ..
عاد والد جييرو (ظافر) من سفره وسرعان ما ذهب السائق إليه ليخبره
عن جييرو فقال : أهلا بك يا سيدي
لقد راقبت ولدك كما طلبت ولقد رأيته كل يوم برفقة ذلك اللص ابن عمه روميو حتى أنه أصبح أقرب صديق إليه ..
غضب ظافر كثيرا وتغيرت ألوان وجهه فقال : ماذا !! طول فترة غيابي كان برفقة ذلك الوغد!!
قاطعه السائق فقال : وقبل أن تسافر أيضا كانو مع بعض.
قال ظافر بنبرة جدية : أسمع يا هذا ..استمر في مراقبته ..وخذ هذا المال لك وأغرب عن وجههي الأن!
السائق : شكرا جزيلا لك يا سيدي لا أدري كيف أشكر**
قاطعه ظافر : هيا أغرب عن وجههي !
وبعد أن ذهب السائق ..
قال ظافر بخبث : ستجعلني أفعل أشياء لا تريد أن تراها يا ولدي العزيز جييرو هههههههه...
وبتلك الأثناء
كان جييرو جالسا مع روميو في مكان جميل ملئ بالأشجار الخضراء
والأنهار الزرقاء الهادية
والسماء الصافية
وكان المنظر خلاب للغاية
فقال روميو بذهول : ما أجمل هذا المكان !كيف وجدته يا جييرو ؟
يالك من رهيب!
جييرو وببعض الغرور : بالطبع رهيب ..
فأنا أعرف كل الأماكن ..
رد عليه روميو : هاا قد بدأنا..
ثم تأملا السحاب قليلا وبدأ يتخيلا أشكالها الجميلة ..
وبعد قليل قال روميو :لما أنت غامض؟
ويسودك الهدوء أغلب الوقت ..؟
جييرو :......
روميو : كالعادة بعض أسئلتي تتجاهلها يا صاح ..ولكني أريد أن أخبرك سر بما أنك أصبحت صديقي المفضل ..
اعتدل جييرو في جلسته ونظر إليه حتى يسمع ما يريد أن يقوله روميو ..
روميو : أريد أن أخبرك بأن**
قاطعهما صوت رنين هاتف جييرو
فنظر إلى الهاتف فوجد أن المتصل أبيه فرد عليه بسرعة قائلا : الو ؟
ظافر : أين أنت الأن !!؟
ألم تعرف أني عدت من السفر لما لم تأتي لستقبالي ها !!؟
جييرو بهدوء : لقد نسيت ذلك
ظافر : كيف تنسى والدك ؟
جييرو : وانت كيف تنسى وتتجاهل ابنك الوحيد ها !!
ظافر : يا لك من كاذب أنا أتجاهلك !؟ أرجع إلى المنزل بسرعة أيها الغبييي !!
جييرو وبنبرة باردة ومعتادة : أنا لست غبي... فأهدئ يا والدي أنا قادم فالطاريق ..
جييرو يعتبر الصوت العالي والغضب دليل على ضعف شخصية الشخص والشخص نفسه..
قال روميو بسره : كيف يتمالك اعصابه هكذا !!؟إنه بارد للغايه وهادئ ..لكن
ليس هذا الوقت المناسب لأخبره بالسر لذا سأرحل الأن وأخبره لاحقا لأنه يبدو متعكر المزاج ..
ذهب روميو قائلا : إلى اللقاء يا ابن عمي....
كان يقولها بنبرة حزنية ولا يدري لماذا ؟
كأنها اخر مرة سيراه فيها
فرد عليه جييرو بنبرة حزينه أيضا : إلى اللقاء.. يا روميو ..
وذهب كل منهم من طريق مختلف جييرو نحو قصره الفخم
وروميو إلى شقته المتواضعه
رغم ان روميو يمتلك الكثير من المال ولكنه يرتاح في البساطه ..
وعندما وصل جييرو إلى قصره دخل وكان ليس خائف او متوتر
فوجد والده امامه فقال : أسبقني إلى غرفتي هناك حديث هام يجب أن تعرفه منذ زمن وها قد حان الوقت لتعرف
ماذا جرى لأمك ؟
ارتعش جسده عندما سمع هذا وأصاب بالفضول الكبير..
دخلوا الغرفة فقال ظافر بتمثيل وكذب بعد ان تنهد : أمك قتلت على يد زوجة عمك (أم روميو) قتلتها وأخذت ذهبها التي كانت ترتديه
لأنهم كانوا فقراء وعمك كان متوفى (أبو روميو )حينها
ولم يكن لديهم اي مال ...كانت أمك طيبة القلب لأنها صدقت تلك المحتالة وكانت صديقتها ...
عرفت الان لما اريدك ان تبتعد عن تلك العائلة وخصوصا روميو ؟
لأنه هو السبب وهو من قال الفكرة لأمه المجرمة عبر الهاتف فأتصلهما كان دائما فشجعها على قتل امك وفرح كثيرا عندما ادرك أن امك ماتت
لدرجة أنه أقام عزيمة وحفلة لأصدقائه بمال الذهب الذي سرقوه من امك
كما ان روميو يكرهك للغاية ويريد ان يفعل بك كما فعلوا بأمك إنه يطمع بمالك لذلك يدعي الوجه البرئ أمامك ويحاول صنع صداقة معك يا بني..
جييرو كان في صدمة ولم يستوعب ما قاله..
فقال : مستحيييل !!؟
أنت تقرأ
أمليكا
Fantasyبين السلام والحرب نقطة فاصلة ، وبين الحب والكره ألاف النقاط ، الصداقة مثل الوشوم والحناء هي نقش يرسم علينا ويراه الاخرون بكل شفافية ، اما احببته فتشعر بالسعاده وتبذل جهدك لتحافظ عليه، او كرهته فتبذل جهدك لأزالته ولكن قد يؤلمك هذا .. القلب الأبيض ناا...
