أخذت ترتسم في مخيلتي مشاهد رائعة للمستقبل ...
أتصور نفسي راكباً دراجة ذات عجلتين متماثلتين تماماً ، من ماركة واحدة ، و ها أنا ذا أنعطف إلى هذه الطريق المنحوسة ، فأسمع صوتاً ضاحكاً .. أنظر فأرى حارساً يتقدم نحوي ، و قد وضع قبعة لطيفة فوق رأسه ، و يمسك بيده زهر التوليب الخريفية ، و أخذ يدير الزهرة بين أصابعه ضاحكاً ، و هو يقول : إلى أين انعطفت أيها الصديق ؟ ألا تعرف أن هذا الاتجاه ممنوع ؟ لا تفعل هذا في المرة القادمة ، و عد الآن من حيث أتيت و إلا سأغرمك : لن أعطيك هذه الزهرة ....
ثم ضحك بصوت هاديء لطيف ، و قدم لي الزهرة . و افترقنا أصدقاء ، بعد أن تبادلنا عبارات المحبة و الاحترام ٠
ميخائيل زوشنكو | آلام فرتر الصغير
