(ما أجمله !) The End

654 33 10
                                    

بداية العام الدراسي ..

كان ذلك منتصف شهرها الخامس من الحمل ..
الجميع متفاجئ لمظهرها الجديد ..
ازدادت لطافة خصوصاً مع قصّة شعرها
الذي أصبحت أطرافه قريبة من عنقها الشاحب ..

يونغ جي هذا العام تمّ تكليفها بتدريس مرحلتين كاملتين ..
نظراً لطلب الكثير من أولياء الأمور بذلك ..
هي ممتنّة جداً ..
بل ذرفت دموعها عندما عرفت بذلك ..

الصّف السّادس ..
والذي لازال يضمّ صغارها من العام الماضي ..
مبهورين بما تحمله يونغ جي في أحشائها ..
يترقّبون الأمر ربّما أكثر مما تفعل ..
يساعدونها في كلّ شيء ..
والجميع يلاحظ أنّهم يحملون عنها أرواقها وأقلامها ووسائل التدريس ..
هم يسخّرون جهودهم تماماً من أجلها ..

مين سو أكثرهم حماساً هو يكاد يطير من الفرح لكونه سيصبح عمّاً !
هذا بحد ذاته يجعله محسوداً من قِبل جميع رفاقه !!

المعلم كيم جونغ لي ..
لم يأتي للمدرسة هذا العام ..
عرفت يونغ جي بعد ذلك أنّه انتقل للتدريس في منطقة أخرى خارج سيؤول ..

والدة هيون سو لم تقترب أبداً من يونغ جي بعد آخر لقاء بينهما ..
هي فقط تستمرّ بمتابعة مستجدّاتهم ..
ومعرفة كلّ ما يحدث في حياة ابنها ..
والواقع أنّها لازالت غير راضية عن اختياره ليونغ جي ..
لكنّ جدّية ابنها تجاه هذهِ الفتاة ..
خصوصاً بعد معرفتها بأمر الطّفل القادم ..
كلّ ذلك جعلها تبقى على وعدها بعدم الاقتراب منهما !

شهران آخران يمضيان بهدوء وسعادة ..
الاهتمام الذي تتلقّاه يونغ جي من الجميع يشعرها بالكثير من الحب ..

والدتها بقيت معها لمدّة قصيرة ثمّ قررت الانتقال لشقّة يونغ جي السّابقة ..
حتّى مع رفض ابنتها القاطع وتوسّلاتها الباكية ..
إلا أنّها رفضت البقاء ..

" أريد أن أختبر الحياة التي فاتتني ..
أريد أن أعيش بقلبٍ حرٍّ صغيرتي "

ويونغ جي تقبّلت الأمر ..
ليس وكأنّها لن تراها متى ما أرادت ..
ليس وكأنّ والدتها ستسافر خارج البلاد !

في مساء أحد الأيام في منزل الزّوجين اللطيفين ..
" هيون-آه !! "
خرج هيون سو من دورة المياه يرتدي ملابساً مريحة بعد حمّام دافئ ..
يضع يديه في جيبه ويقترب من يونغ جي التي تناديه من غرفة النّوم ..

فتح الباب ليجد المكان مظلماً ..
جعّد حاجبيه يناديها :
" جي-آه .. "

تراجع قليلاً عندما سمع صوتها وهي تغنّي أغنية الميلاد له ..
وتخرج من خلف الباب ..
بين يديها كعكة لطيفة بشمعتين تحمل الرّقم 35 ..
ابتسم ينظر لبريق عينيها المتلألئ بأضواء الشّموع ..
يلمح ابتسامتها الواسعة والسّعيدة ..

زهرّة بريَّة !حيث تعيش القصص. اكتشف الآن