وصلا البيت منذ زمن بالفعل، لم يتركهما العم بارني،
لأنه يعلم كيف يهتم بالطفلة إلى أن يتعلم جون.
"انظري هذا المتنمر انتهى به الحال يسجلكِ باسم
من عصور البلاط الملكي و السلاطين المتآمرين"
"عمي صاحب الوجه الجميل أغلق فمك عن هذا
الموضوع و إلا لطخت رمز جمالكَ الذي تعتني به كثيرًا"
"وقح، بالمناسبة اذهب و اشتري من ذاك الحليب
الصناعي لكوزيت، لأنها بالطبع لن تأكل معك"
"هل هذا الحليب مفيد؟"
"من وجهة نظري أرى أنه مفيد في حالة وفاة الأم،
كما ترى لا يملك أي منا ثدي كي يطعمها"
احتنق وجه جون بالأحمر بلا سبب، قائلا بحرج
"كيف يمكنكَ التحدث بتلك الطريقة عار عليكَ"
"أنتَ السبب في طريقة كلامي لا تكن محرجًا بعدها"
"اهتم بكوزيت إذن لأنني سوف أذهب"
"لا تخف لست أملك الجمال فقط أنا قوي أيضًا"
"حسنًا أيها العجوز الثلاثيني"
بصق بارني عليه خياليًا، فذهب جون مغلقًا الباب بعنف.
"ماذا يمكننا أن نفعل يا كوزيت الصغيرة؟ هل أروي
لكِ عن أبيكِ المزيف؟ جون هو اسمه.. مسكين
يملك ثمانية عشر عام فقط"
و هكذا أخذ بارني يكمل حديثه مع كوزيت بينما هي
لا تفقه كلمة لكنها معجبة بكف يدها و تحاول ابتلاعه.
~~~~~~~~~~
عاد بطلته المعتوهة يتجول بمرح
في السوق يلاعب هذا، و يساعد ذاك، هناك من
يشتمه و على النظير الآخر من يمدحه و يكرمه إنه جون.
بينما هو يساعد أحد التُجار في نقل أثاثه يحمل
مزهرية ضخمة لا يرى الطريق أمامه، اصطدم
به أحدهم سبب وقوع المزهرية و هلاك جون..
"ما اللعنة!! من اللعين الذي ارتطم بي!!"
"أنا.. أنا حقًا آسفة صدقني لم أنتبه لكَ يا إلهي"
"إيلا؟ هل أنتِ كذلك ضمن لائحة كفيفي هذا الحي؟"
جون حقًا غاضب لأنه سيقع في مشكلة بسبب أحدهم
هو لا يد له فيها أبدًا.
بينما هو يفكر في حل اقترب التاجر منه مذعورًا.
"كيف أوقعتها؟ ألا تعلم كم تساوي تلكَ القطعة؟"
"لقد كان بسببي أنا من سيدفع ثمنها"
نظر لها جون بينما يرفع حاجبه، ثم تركهما ببرود
تام يلقي كلمات سامة كعادته و يذهب.
"جيد أنكِ اعترفتِ بخطأكِ لذا حليه"
"ما كان يجب علي التوغل مع هؤلاء المقرفين،
يجب أن أجلب الحليب و أعود"
هو يجهل كليًا أين يمكنه إيجاد هذا الحليب خمن أن
والده تاجر توابل و أنه ربما يتوافر عنده لذا ها هو يقف
أمام عتبة المتجر بسهوٍ.
"ماذا تريد؟"
ايقظته نبرة والده التي بات يمقتها
"كيف حالكَ سيد ألبرت؟ أدعى جون هل تتذكرني؟
لم آتى كي أطلب نقودًا لكن ساعدني قليلًا في إيجاد
الحليب الصناعي الذي يتحدث عنه العم بارني"
"تبحث عن الحليب في متجر توابل؟ ألن تكُف عن
كونكَ مضحكًا!"
"لست مضحكًا لكنكَ تعلم لم أكن أبًا من قبل و لم
يكن لي زوجة تخبرني بخططها، و لم أرد هذا حتى،
أخبرني أين أجده أيها التاجر المتواضع لابد أن الطفلة
تنتظر والدها المزيف لأنها جائعة"
"اسمع جون أعلم أنه لا ذنب لكَ، لكن كان يتوجب
عليكَ فعل هذا في نهاية المطاف"
"أين هو نهاية المطاف ذاك؟ هل سأجد الحليب هناك؟"
أعرب كلماته متجاهلا والده.
"في الصيدلية، سُررت بعدم شرائك مني"
"سُررتِ أكثر لضمان سلامتي بعدم فعلي هذا"
ختم كلماته و خرج بهدوء على عكس والده الذي تمسكه
الغضب و ضرب دلوًا كبيرًا يحمل الشطة داخله،
فأخذ يسعل و يفرك عينيه لشدة الألم الذي أصابه.
~~~~~~~~~~~~~
خرج جون من الصيدلية يتراقص بعُلبتين الحليب
و يدندن كلمات لا معنى لها لكنها صنعت أغنية،
فاستوقفته إيلا في منتصف الطريق بنظرات متأسفة
انتظرها تتحدث حتى قالت:
"أنا حقًا آسفة على ما فعلت لم أكن.."
"لا بأس معي لستُ متضررًا من هذا لن أكِن لكِ
ضغينة في حين أنكِ تحملتِ عواقب خطأكِ، شكرًا لكِ"
"بالمناسبة هل يمكنني.."
قاطع حديثها مجددًا هاتف جون الذي ظهر
على وجهه ملامح الغضب و القلق فلم يهتم لها
و ذهب ركضًا دون أي كلمة.
"أتمنى أن تكون أموره بخير!"
~~~~~~
"ماذا تقول كيف حدث هذا"
"سأشرح لكَ فيما بعد، هو لا زال أمام مرأى عيني،
إن أسرعتَ يمكنكَ اللحاق به و أنا سوف أوافيك من الخلف"
أسرع جون في خطواته بكل ذرة طاقة يمتلكها،
بعدما اتصل عليه بارني يهلع بينما يخبره أن أحدهم
انتشل كوزيت من يديه و فَر بها دون إدراكه..
~~~~~~~
اللي فاكر الرواية محتواها كوميدي بس ربنا يكون في عونه،
شكرا لكل اللي بيقرا و مهتم :((
أنت تقرأ
ابنته✔︎
General Fiction[COMPLETED . 16-10-2021] شابٌ أعزب حُكم عليه أن يُربي طفلة تحت مُسمى ابنته دون اقتراف الذنب! - الأحداث و الشخصيات و الأزمنة المستخدمة جميعهم من وحي خيال الكاتبة. - أرجوك لا تُعير بالًا لأخطائي اللغوية و النحوية و السرد الركيك لأنني متكاسلة جدًا كي...
