ضرب جون الكاميرا يُخرج خطأه عليها،
ثم حمل أقدامه المرتعشة من الرعب و حاول التملص
من بين الصناديق الكبيرة، لكن صراخ الرجل خلفه بأنه
سوف يقتله إن وجده كان يشتته.
"إلهي أنا أملك طفلة ليس لها أحد بعدي لا أريد
أن أموت و أتركها لبارني المعتوه"
كان هناك صندوق مفتوح رآه من بعيد اقترب منه و قفز
داخله يهدئ من روعه السريع ثم سكن هناك.
مرت مدة وجيزة و جون لم يتحرك لكنه شعر بالصندوق
يُرفع و يُوضع أعلى سيارة و تلك السيارة تتجه لمكان ما،
كان يشعر أنه محاط بملاءات كثيرة و شيء مبلل،
لهذا أخرج الكاميرا و فتح الفلاش يناظر ما حوله..
خرجت منه صرخة سيدة تلد عندما رأى جثثًا كثيرة و بُحور
الدماء من حوله، أعناق تتأرجح مع تحركات السيارة
و تخبطاتها على الطريق المتعرج، كان مذهولًا من هول المنظر.
"إنها لا شيء مجرد جثث سوف ألتقط لها بعض الصور
و ينتهي الموضوع"
كان يهذي ببعض الكلمات سرًا كي يهدئ نفسه لكنه ينفعل أكثر.
و بينما يلتقط الصور لاحظ أمرا لا يدري أكان يجب أن يلاحظه
أم لا، لكن جميع الجثث إما مطعونة العنق أو أن عنقها
بعيدا عن رقبتها بالفعل، تسائل لمَ لا يعذبهم؟ هل هو مافيا
متساهل أم أنه مبتدئ!!
"هذا المافيا مريب الآن بتُ أشك أنه طفل و هذا مضحك"
أمتلأت العدسة بالدماء و بينما هو ينظفها توقفت السيارة
و أُنزِلت الصناديق مجددًاا و من ثم عمَ السكون..
"انهض جون أنتَ لم تمُت بعد"
يجازف كي ينهض لأن قدمه مرتجفة بشكل يعيق نهوضه،
في النهاية استطاع الوقوف و خرج من بحر الدماء
مملتئ به كذلك و قد أدرك أنه في صحراء!
"أصبحت مشرد يتجول بدماء حمقَى،
لقد حلمت بحياة كوميدية لكن هذا مضحك عن الحد الزائد،
سوف أكتب قصة حياتي المضحكة و أجعل المجانين يسردوها على الناس في الشوارع لأنه لن يصدقهم أحد.
"هل يجب علي الانتحار كي تكتمل الكوميديا؟"
لقد كتب كتابا بتراهاته تلك بالفعل طيلة الطريق
إلى أن وصل حيث المزرعة و المضحك أكثر هناك رجل
يقف أمام الباب و شكله مخيف من بعيد فركض جون تجاهه..
"ماذا تريد؟ من أنتَ"
"مرحبًا سيدي أنا كيڤين هل تذكرني؟"
كان الوقت متأخر لهذا لم يرى كيڤين لون الدماء عليه.
"لما جئت الآن هل أنت معتوه؟"
"فقط أريد رؤية كوزيت قليلا لقد وعدتها"
فتح جون الباب بالمفتاح و عندما سقط الضوء على هيئته
فرغ فاه كيڤين..
"مـ..مـ..ما هذا"
"كنت أقوم بإعلان لعصير عناب"
دخل جون فدخل الآخر خلفه مباشرة ينادى كوزيت بصوت مرتفع
خرجت هي تركض سعيدة لأن والدها حضر أخيرًا
لكنها صرخت تختبأ خلف كيڤين.
"ما بال الجميع مضحك اليوم"
تسائل جون لأنه قد مَل، لكنه يتجول أحمر اللون كالزومبي
بشكل غريب ألا يعني هذا أنه هو المضحك؟
"هل وقعتَ داخل كأس نبيذ في مدينة العمالقة؟"
قهقه بارني عندما تخيل الأمر.
"إنه موضوع طويل و أنا متعب، اسمع هذا الكيڨين يريد
أن يجلس مع كوزيت لا ترفع عيناك من عليهما"
"لن أخطفها لمَ يراقبني"
تسائل كيڤين مستغربًا طباعه.
"لأن الاحتياط واجب"
----------
استحم جون و نظف نفسه جيدا لا زال مرعوبا حتى هذه اللحظة،
و لم يُرد النوم دون كوزيت فقرر بدء مقالة جديدة تحت عنوان:
'احترس رجل المافيا المجهول'
ليس متأكدا إن كان سينشرها لكنه بدأ يكتبها استنادًا
لصور المقتولين التي التقطها عندما كان معهم.
صرير الباب قطع دوامة أفكاره المرعوبة و قد كانت
كوزيت التي يتلون وجهها بالعبوس.
"تعلم؟ لقد كنت ألعب و كيڤين لكنه سألني
ماذا إن لم يكن جون والدك الحقيقي"
أغلق جون الحاسوب، كيف علم كيڤين حتى؟
"أجبته أنكَ والدي لذلك لن أفترض هذا فقال أنه مجرد
سؤال من محض فضوله، و أنا لم أجاوبه لقد ضايقني"
"كوزيت.. ماذا إن كان كلامه حقيقي؟"
"ليس كذلك لأنكَ لم تكذب عليّ يومًا"
يشعر أنه يكره ذاته بسبب ثقتها..
"جاوبيني أنا.. ماذا إن لم أكن والدكِ الحقيقي!"
"سوف أعاقبكَ"
"هل ستكرهينني و لن تريدين رؤيتي مجددًا؟"
"لا أعتقد هذا لكنني سوف أعيش مع العم بعيدًا عنكَ
إلى أن أستطيع تقبل أنك كاذب، لكنك بالفعل والدي"
"الكذب عادة سيئة لكن مَن يضطروا لاتباعها ليسوا
كاذبين، هم أرادوا أن يحموا شيئا ما بكذبة صغيرة"
قال ببهوتٍ واضح عليه.. يكذب على نفسه مجددًا.
"تذكري هذا دومًا .. لقد كنت أنتظر قدومك كي أنام هيا"
قفزت عليه ثم نامت داخل أحضانه بهدوء كالعادة،
لكن جون ظل يفكر لمَ قد يسألها كيڤين هذا السؤال،
و الأهم من هذا مَن هو كيڤين حقًا؟
------------
عزيزي القارئ، مين هو كيڤين؟
أنت تقرأ
ابنته✔︎
Ficción General[COMPLETED . 16-10-2021] شابٌ أعزب حُكم عليه أن يُربي طفلة تحت مُسمى ابنته دون اقتراف الذنب! - الأحداث و الشخصيات و الأزمنة المستخدمة جميعهم من وحي خيال الكاتبة. - أرجوك لا تُعير بالًا لأخطائي اللغوية و النحوية و السرد الركيك لأنني متكاسلة جدًا كي...
