‹7›

1.5K 142 46
                                        

يرتدي بدلة منمقة تصبغت بـالأسود، يمسد يد صغيرته التي
ترتدي فستانا بلون السماء الصافية في كبد النهار.

يصادف اليوم زفاف أحد أصدقائه من العمل، و كان لابد
أن يحضر، اضطر لاصطحاب كوزيت لأن بارني مشغول.

حالما طرأت قدمه القاعة ذُهل الطرفان، كان جون
و كوزيت معجبين بتنسيق القاعة و مدى فخامتها، أما
الحاضرين كادوا يثقبون هذا الوسيم و طفلته بنظراتهم.

"جون لمَ لا نتزوج في قاعة كتلك؟"

"أنا و أنتِ! لا يجب عليكِ أن تتحدثي بعد هذه الأمنية
العقيمة لمدة عامٍ على الأقل، تأدبي يا فتاة أنا والدكِ"

"لكنكَ تخبرني أنني زوجتكَ مع ذلك لم تقم لنا زفافًا"
ظهر في نبرتها التغنج فأدرك جون أنها تريد إغاظته
كالعادة فقرر الصمت، و أكملا مشيهما إلى أن ارتكزا على
طاولة تملك أربعة كراسي و جلسا على اثنين منهم.

"كوزيت؟ ماذا تفعلين هنا!!"
تحدث أحدهم مدهوش كأنه لم يلحظ جون حتى!

"أنا هنا مع أبي إنه زفاف أحد أصدقائه"
عدل نظره تجاه جون باحترام بينما يقول:

"أنا آسف حقًا لم ألاحظكَ، اسمي كيڤين و أنت؟"

"آه أنتَ هو كيڤين! أنا جون"
تحمحم كيڤين بروية كي لا يقلب الطاولة فوق رأسه،
و جلس يجاور كوزيت من الجهة المعاكسة لوالدها.

"لمَ لا نطلب بعض الكعكِ و العصير"
صفقت كوزيت مؤيدة رغبته بينما جون تنهد يستشعر
طاقة كيڤين الخبيثة التي ضايقته لكنه قرر تجاهله.

بعد مدة بسيطة وصلا العروسان راح جون يهنئهما رفقة
كوزيت و عاودا الجلوس جوار كيڤين الذي لا يفارقهما
يتابعون العرض الراقص أعلى المسرح.

"بالمناسبة لا أرى والدتكِ أين هي!"

"كنت أريد رؤيتها لكن أبي قال إن اشتقت لها يمكنني
النظر إلى السماء"

"آه فهمت.. إنها ميتة"
نطق آخر كلماته بهمس لا تسمعه الصغيرة، فقاطعه
جون سريعا يحاول كبت غضبه من هذا الدخيل.

"هل سوف تطبع لها كتاب حياتها؟"

"عذرًا؟؟"

"اتركه و شأنه يا أبي إنه غبي لا يكف عن قول 'عذرًا' كالبلهاء"

"أعتقد أنني أزعجتكما لم اقصد هذا حقا، و للأسف
أنا مضطر للذهاب أتمنى أن نكون على وفاق فيما بعد"
قال و ذهب شبه راكض يثير استغراب جون الغاضب.

ابنته✔︎حيث تعيش القصص. اكتشف الآن