مَا تبقَى منِي 8

2.3K 63 1
                                    

... لـ أقول ..
واضح أن مرضها كان سيء لذرجة كبيرة
.. لـ تقول مارينا ..
أجل ، و صدقيني أنني حزنت جدا على موتها بـ هذا الشكل ، و لطالما كانت الأفكار تلاحقني بأنني السبب ، و كان ضميري غير مرتاح إتجاهها ، و في يوم سمعت عن لعبة تحضير الأرواح ، أعجبتني اللعبة ، فـ هكذا يمكنني أن أحضر روحها و أعتذر منها ، كانت فكرة غبية أعرف ، لكن كنت طائشة و كلما سمعت عن شيء و أحببته أفعله ، لذلك أخبرت صديقاتي و بيلا أيضا ، و شاركوني في اللعبة ، و عندما كنا في وسط اللعبة ، بدأ كل ما بـ حولنـا يتحرك ، و هناك سمعت صوتها ، و أنا الوحيدة بينهم من فتحت عيناي بسرعة و رأيتها ، كانت واقفة أمامي ، ملابسها سوداء مقطعة ، و وجهها ملامحه غريبة ، و عيناها سوداء ليس بهما نقطة بياض ، هناك صرخت ، و شدت بيلا على يداي و قالت ..
تمسكي ولا تفتحي عيناك يا مارينا
.. أغمضت عيناي مجددا ، و كنت مرعوبة ، لـ تقول لي بيلا ..
هيا يا مارينا تحذثي معها
.. كنت أرتجف ، فما رأيته ذلك الوقت أمامي قد عقد لساني و لم أقدر أن أنطق ، هناك تحذتث هي ، و كان صوتها مرعب ، مرعب جدا يا ألينا ، و مازالت كلماتها محفورة في عقلي ، رغم أنه مر عام عن هذه الحاذثة ، و لكن كلامها مازال ينطبق لـ هذا اليوم ... قالت ،،،،
"" قمتي بـ خطأ كبير يا مارينا لأنك إستدعيتيني إلى هنا ، تريدين أن تعتذري مني !!! ، ولكن أنا لن أقبل إعتذارك ، سأنتقم منك أشد إنتقـام ، و سأجعلك تعيشين بـ الجحيم ، سأجعل كل الناس تكرهك ، و لن أترك أحدا لـ يحبك ، و سأبعد عنك الجميع ، و سأجعل من هذا المنزل لا يصمت من صراخ الشجارات بينك و بين كل من يكون بـ داخله ، و شيء أخر لا أريدك أن تنسايه يا مارينا ، لا شيء سيبعدني عنك ، لأنني لن أترك أحدا يحبك كما لم تحبيني أنتي عندما كنت حية ""
كل ما قالته هو ما كان ، ذائما ما تهمس بـ أذناي و تخبرني أن أفتعل شجارا مع أختي أو مع أمي أو أبي ، و الشجار الذي كان بالنسبة لك تافها لأنني تشاجرت مع بيلا على القهوة ، فـ لقد كان بالنسبة لي شيءا كبيرا يا ألينا ، لأنه بأي ثمن كان يجب أفتعل شجارا مع بيلا ولو كان بسيطا ، المهم هو أن تسمعها غاضبة مني ..... و شيء أخر ، كلما جلبت أمي خادمة جديدة ، يجب أن أكون معها شريرة ، يجب أن أعذبها ، يجب أن تراني الفتاة المغرورة التي لا ترحم ، لا يجب أن أكون لطيفة بأي شكل من الأشكال ....
.. لـ تتابع ..
لكن لما يرهقني التظاهر بالشر ، أذهب إليهم و أخبرهم بالقصة ، كما أفعل معك أنتي الأن ، و كلما أخبرت أحدهم  فـ ترحل من ذون عودة ، لكن أمي مصرة أن تجلب خادمة جديدة كل مرة ، رغم أنني أخبرتها بـ ما يحذث لكنها لم تصدقني ، و حتى والدي لم يصدقني ، لذلك قفلت معهما الموضوع و لم أعد أتحذث عنه أمامهم ، بيلا هي الوحيدة التي تعرف كل شيء و تصدق كل شيء ، لأنها كانت معي ذلك اليوم ، البارحة أتيت إليك و صفعتك من ذون سبب ، لأنها هي من أخبرتني بذلك ، في الأول رفضت ، لكنها هددتني على أن تصيب والداي بـ سوء ما ، قلت لها أن لا تفعل ذلك ، و لم يكون بيدي حيلة غير أن ألبي طلبها ، أنا لست سيئة كما تظنين يا ألينا ، هي من جعلت مني سيئة أمام كل الناس ، أتعرفين أن صديقاتي لم يعودوا يأتوا عندي ، لكن ذلك اليوم حضورهم لـ هنا كان طلبها هي ، و لما إتصلت بهم رفضوا المجيء و عندما أخبرتهم بـأنها تهدد بإلحاق السوء بهم ، خافوا و حضروا ، و ما فعلناه بك كانت خطتها أيضا ، و كل ما تقوله يجب أن ينفذ أو سوف يموت أحد من أقربائي
.. كنت متفاجئة و مندهشة و أنا أسمع منها كل هذا ، سألتها قائـلة ..
ألـم تفعلي شيئا لـ تجعليها تختفي من حياتك يا أنسة مارينا !!!
.. لـ تقول ..
فعلت الكثير ، لكن ولا شيء فلح معي ، أنا مازلت لا أعرف لـ متى سأبقى هكذا ، لكن حقا أصبحت حياتي جحيم ، لـ مدة عام كامل و أنا أعاني منها يا ألينا
.. لـ أسألها ..
ألم تفكري في الإنتقال لـ منزل أخر !!!!
.. لـ تقول بـ سخرية من نفسها ..
فكرت بـ ذلك ، لكنها تكون معي بـ كل مكان ، في يوم إنتقلت لـ منزل و قلت أنه من الممكن أن لا تلحق بي ، لكنه حذث العكس ، فـ هي أجبرتني على أن أشعل النار بـ المنزل و لما رفضت هددتني بـ أن تقوم بـ قتل والدتي ، لذلك نفذت طلبها و أحرقت المنزل ، و رجعت لـ منزلي ، إنها لن تتركني أعيش بأي مكان أخر غير هنا يا ألينا ، ولن تتركني أعيش بـ سلام
.. هناك وقفت مارينا و تابعت ..
و هي أيضا سـ تكون قد سمعت كل الكلام الذي دار بيننا الأن ، و سـ يسعدها لأنها تعلم جيدا أنك سترحلين مثل البقية ، ما الذي يمكنني فعله ! فـ هي تريد من الجميع أن يخرجوا من حياتي بأي ثمن ، تريدني أن أكون وحيدة يا ألينا
.. لـ أقول ..
قصتك مؤلمة حقا ، و أيضا عجيبة ، أتمنى أن تعثري بـ يوم عن سبب يخلصـك من كل هذا ...

مَا تبقَى منِي (مكتملة)حيث تعيش القصص. اكتشف الآن