الفصل الثاني
ورحم قد لا يكونوا أبدا برحم
وعصب لم يكونوا أبدا عضد
وقريب هو عنك بعيد بُعد القمر
وبعيد يرنو إلى عطرك ويتمنى قربك ويااااااللعجب
وأناس احتوكِ أو أحبوكِ وأعطوكِ كل الأمل
وأناس أضاعو دفء قلبكِ وأورثوكِ العطب
هذا قريب وهذا قريب وشتّان ما بين الاثنين
ومازلت أقول ألن يعود الدفء لك قلبي
ويزول عنك ألم العطب
خاطرة الفصل إهداء من الجميلة نونا محمد
(الماضي)
بعد عدة أشهر من هرب رشيد بشموخ
"ماذا تعني يا عبيد؟ ألم تستطع أن تصل لأي شيء يخص
شقيقكَ؟ ألم تعرف حتى بأي بلدٍ هو؟!"
هتف الشيخ عرفان بوجل وهو يرمق ابنه الكبير بأمل سرعان
ما خاب وعبيد يحرّك رأسه نفيا وهو يقول:"لم أستطع التوصّل
لأي شيء بخصوصه وكأنه سراب! لا أفهم كيف تدبّر
الاختفاء بهذا التمكّن وقد بحثنا بالبلد الذي أخبرك أنه يقطن
به من شرقه لغربه دون جدوى"
تدخّل حميد وهو يعدّل عويناته الطبية قائلا:
"حتى البلاد المجاورة بحثنا بها يا شيخ ولم نتوصّل لشيء وكأنه
اختفى عن الوجود تماما"
تغضّن وجه الشيخ عرفان بألم وهو يشعر أنه أضاع شموخ
للأبد وكان هذا ما يجول بعقولهم جميعا حتى قال سديد بنبرته
الهادئة الحنونة:"لا تقلق أبي, سيظهر رشيد ومعه شموخ في
الوقت الذي حدّده هو, فهو لم يأخذها عبثا"
أومأ والده بشرود قبل أن يقول بجدية:"وحتى ذلك الحين
سأطلب منكم وعدا تنفّذونه مهما حدث"
رمقه أبناؤه الثلاثة بانتباه وكل منهم يشعر أنها ستكون أمانة
تثقل كاهلهم أكثر مما هو ليَصدُق حدسهم وهو يقول:
"شموخ وأختيها أمانة معلّقة برقبتكم إلى يوم الدين, بنات
رشيد هنّ زوجات أبنائكم مهما مرّت السنون.. فلا أظن أنني
سأكون على قيد الحياة وقتها.."
همّ كل منهم بمقاطعته داعيين له بالعمر المديد إلا أنه أشار

أنت تقرأ
رواية ونسيت أنني أنثى بقلمي حنين أحمد (ياسمين فوزي)
Romanceحاربت طوال الوقت حتى تحمي نفسها وأختيها بل وقبيلتها كلها من أي شر موجّه تجاههم وكانت هي مَن تدفع الثمن كل مرة فتارة تُخطَف وتارة يتم ابتزازها وأخيرا تمَ مقايضتها بحياتها مقابل كل قبيلتها حتى نسيت أنها أنثى لها حق الدلال والحماية فهل ستظل تدفع الثمن...