الفصل الثامن
أيها المتحذلق المتباهي إلى قولي أنصت جيدا واستمع
إن كنت تظن أنكَ لِكسر شموخي يوما تستطع
هيهات هيهات لمن هي مثلي أن تُكسَر ليتكَ بهذا تقتنع
فدع عنكَ غروركَ وإياه فاقتلع وعن سوء الظن ألا فارتدع
مدللة كنت ومازلت والكل لسلطاني خاضع متّبع
فلا سلطة تعلوا كبريائي وشموخي في السماء كالنجم مرتفع
لا يغرّنّك منّي استسلامي وحدي سلطاني منكَ انتزع
(خاطرة على لسان شموخ بقلم الجميلة ميس علي)
"إنها زوجتي يا شموخ.. لم تريها لأنها لا تبارح جناحها إلا
نادرا"
والصدمة عقدت لسان شموخ لأول مرة فلم تستطع أن تنبس
ببنت شِفة والإدراك ينفجر بعقلها وهي تنقل بصرها بين
سلطان والمرأة والطفلة وكل ما يتردد بعقلها (سلطان متزوج).
رمقته دون تعبير للحظات قبل أن تبتسم بكياسة وهي تمد
يدها للمرأة قائلة:"أعتذر منكِ, لم يخبرني ابن عمي أنه
متزوّج.. مبارك لكِ"
صافحتها المرأة وهي ترمقها بتعاطف ممتزج بالإعجاب لأنها
تداركت صدمتها سريعا..
تعلم أنها صُدِمَت ولا تفهم لِمَ أخفوا عنها وجودها, ولكنها
رغم ذلك ابتسمت بوجهها بل وصافحتها أيضا ببساطة
وكأنها حقا سعيدة بوجودها!
التفتت تجاه سلطان الذي يرمقها بغموض وتجاهلته تماما وهي
تلتقط الصغيرة بين ذراعيها ولدهشته لم تمانع الصغيرة التي لا
تذهب لأحد بسهولة.. ثم سألتها:"ما اسمكِ يا جميلة؟"
"شيهانة.."
قالت الصغيرة وهي ترمقها بفضول لتبتسم لها شموخ بحنو
وهي تقول:"اسمكِ جميل ويليق بكِ, ستكبرين وتكونين أنثى
قوية لا يُستهان بكِ"
ابتسمت لها شيهانة على الرغم أنها لم تفهم ما قالته ولكنها
شعرت أنه شيء جيد لتقول:
"أنتِ العروس أليس كذلك؟ ما اسمكِ؟"
"أنا شموخ.. ولا لست العروس, العروس هي أختي جوزال..
سأعرّفكِ عليها لاحقا هي وأختي الأخرى بينار.. ستحبينهما

أنت تقرأ
رواية ونسيت أنني أنثى بقلمي حنين أحمد (ياسمين فوزي)
Romanceحاربت طوال الوقت حتى تحمي نفسها وأختيها بل وقبيلتها كلها من أي شر موجّه تجاههم وكانت هي مَن تدفع الثمن كل مرة فتارة تُخطَف وتارة يتم ابتزازها وأخيرا تمَ مقايضتها بحياتها مقابل كل قبيلتها حتى نسيت أنها أنثى لها حق الدلال والحماية فهل ستظل تدفع الثمن...