الفصل الثامن عشر
"كان الزفاف رائعا.. أليس كذلك قسورة؟"
قالت بينار لقسورة وهما يدخلان جناحهما فأومأ وهو يرمقها
بحنو.. يشعر أنها طفلة خرجت من ثوب الطفولة فجأة فلم
تعد تعرف كيف تتصرف ولكنها ولله الحمد عادت لطبيعتها
نوعا ما منذ فترة وهو ما يشعره بالبهجة خاصة تعاملها
معه لم يعد بنفس التحفّظ حتى أنها أصبحت تقترب منه
بعفوية وتجلس على قدميه وتثرثر معه غير واعية لمشاعره التي
تثور بسبب قربها المهلك منه.
أبدل ملابسه بغرفة الملابس ثم عاد بعدما منحها بعض
الوقت ليجدها بإحدى المنامات المهلكة التي ستودي به قريبا
خاصة بمشاعره المكبوتة رأفة بها
"ألا توجد لديكِ سوى هذه المنامات يا بينار؟"
هتف قسورة بحدة دون قصد فرمقته بتساؤل وهي تشعر
بالدهشة فهو لم يعلّق قبلا على ملابسها فما الذي دهاه هذه
المرة؟ وهل يشعر بالضيق من ملابسها؟
هل هي كاشفة بطريقة تثير تقززه منها مثلا؟!
زفر بخفوت وهو يقترب منها معتذرا:"أعتذر حبيبتي لم أقصد
أن أكون حادا ولكن...."
"ألا تعجبك؟ ألا تناسب ذوقك قسورة؟ هل أبدلها؟"
سألته ببراءة ليتساءل للمرة التي لا يعرف عددها كيف كانت
زوجة قبلا؟!
وكعادته كلما وصل عقله لهذا التفكير تجاهله وركّز معها
وحدها..
"بل على العكس يا روح قسورة إنها تناسبني تماما ولكني
أخشى ألّا تناسبكِ أنتِ"
رمقته بعدم فهم ليضحك بخفة قبل أن يقودها للفراش الذي
جاورها كشقيق منذ البداية ولكن يبدو أنه حان الوقت
ليكون زوجا قولا وفعلا فلم تعد أعصابه تتحمل قربها دون
التعبير عن عشقه لها.. يبدو أنه حان وقت الاعتراف بالحب
الذي يكنّه لها ربما قبل أن يراها!
استلقت بين ذراعيه تشعر بالدفء يلفّها كلما ضمّها له
تتساءل داخلها ألن يقترب منها يوما؟!
جال بخاطرها حديثها مع شموخ قبل يومين في نوبة الزفاف

أنت تقرأ
رواية ونسيت أنني أنثى بقلمي حنين أحمد (ياسمين فوزي)
Romanceحاربت طوال الوقت حتى تحمي نفسها وأختيها بل وقبيلتها كلها من أي شر موجّه تجاههم وكانت هي مَن تدفع الثمن كل مرة فتارة تُخطَف وتارة يتم ابتزازها وأخيرا تمَ مقايضتها بحياتها مقابل كل قبيلتها حتى نسيت أنها أنثى لها حق الدلال والحماية فهل ستظل تدفع الثمن...