{قبيلة أبو سراج}
بعد ما سمعت ليال القصة، مسكت رأسها وهي تحس بصداع يدهمها.
صفية: جد، قصة خالتي الجوهره حزينه، انظلمت مره.
أم صفية تنظر لليال: عسى ما شر يا بنيتي، ويش فيك؟ نظرة أخوها، ياخوف قلبي يرتفع فيها الضغط.
ليال تحاول تسيطر على الوجع اللي دهمها وهي تنطق: عادي يا خاله، بس أنا ما أعرف ذي الجوهره اللي تحكو عنها، يمكن أعرفها ويمكن ما أعرفها.
أبو سراج: كيف ما تعرفيها؟ وين الجوهره وأنا أبوك؟ أنا متأكد إنك ابنتها، ملامحك نفس ملامحها.
سراج بسخرية: ويش جاب ذي يبه لعمتي؟ ذي حصلها الشيخ أبو صقر بالسيلة، جرفتها السيول.
أم سراج: الله ستر عليها، ولا كانت توفت.
ليال: شوفو، أنا ما أعرف شي، لما شافني الشيخ وقتها فقدت الذاكرة، ما قدر أقول إنني أعرف الجوهره أو لا.
سكته من وجع رأسها.
سراج بصراقة: أقول روحي جهزي العشى، جوعان ولا جبتك تجلسي شيخه.
وكمل: خدامة وكثير عليك.
ليال سكته وهي تشوفه بدأ بالأوامر، متأكدة إنه ما تزوجها إلا من أجل ينكد عليها. رح تخزي الشيطان وتروح تسوي عشى: بس ما أعرف وين الديمة.
أم صفية أشارت لبنتها تقوم: أنزين، رح تقوم صفية توريك بمكانها وتساعدك.
مشه للديمة هي وصفية.
---
أما في الخيمة
أبو سراج: اسمع يا سراج، أنا متأكد إن ذي البنت بنت عمتك. ملامحها نفس ملامح عمتك، تحترمها وتصونها، ما رح اسمح لك تظلمها. يكفي جوهرة اللي طردنيها مظلومة ومذلولة. حطها قاعدة برسك.
تسعد ذي البنية، ويا ويلك إذا جت تشتكي منك، وأنت تعرف غضبي من بدايته، أشوف شغل أوامر تحترمها وتنسى اسم فصيلة، اعتبرها من اليوم زوجتك بعيد عن أي ثأر وخلاف.
أم صفية: كلام أبوك عين العقل، البنت باين من وجهها إنها محترمة. وانت مو ناوي ترسيها على البر، أشوفك متحمل عليها.
سراج: أنا ما أخذتها ملكة ومو شرط إنها تشبه عمتي جوهرة إنها بنتها. ترى الله يخلق من الشبه أربعين.
وأنا زوجتي وودي أكون معها صارم وحازم لأن الحريم ما يجين إلا بلعين الحمراء.
أم سراج: بالعكس، من طبع الحريم إذا جيت لها بلين لانت، وإذا جيت لها بالقسوة والشدة، عنّدت.
---
أما عند ليال، وصفية جالسة تجهز الأكل وهي تحس بخف وجع رأسها.
نظرة صفية لها من أول ما دخلت، وهي تنظرها وما فارقت عيونها عنها.
ليال: ويش فيك تنظريني من أول ما جئت؟ لذي الدرجة عجبتك؟
صفية بتمثيل متقن: ماغير مستغربة كيف رضي فيك سراج، وانتي كذا شينة.
ليال: ما شينة غيرك يا زيني. زين كمله، والكامل الله.
وكمل وهي تنظرها بنص عين: بعدين، ويش له تفكي الثمة؟ قدم سراج، تره بن خالك ومو من محارمك.
صفية بتصفير: يا عيني، بدأت الغيرة.
وكمل بضحكة: ترى ما صار لك ساعة من يوم تم عقد كتابك، لا تمثلي لي إنك عبلة على غفلة.
ليال باستصغار: لا تجيبي كلام سخيف. سالتك ليش تفكي الثمة؟ ويش دخل ذي بذي؟
صفية: شوفي يا بنت الناس، أنا وسراج أخوه برضاعه.
ليال هزت رأسها على مضض وهي تجهز الأكل.
