42

794 49 32
                                        

| الفصل الثاني و الأربعون- الحياة ليست بذلك السوء :)|






كانت إيتشا تقف أمام مخل صغير في حارتها تشتري قطع الزبدة اللازمة للطعام، لكن لفت نظرها مصاصة على شكل قلب أحمر و يبتسم، رأته يشبه تايهونغ لسبب ما، لذلك صاحت للعم الذي يحضر لها الزبدة:

" عمي، بكم هذه المصاصة؟! "

نظر إليها من أعلى كتفه كونه لم يلتفت كلياً، و نظر ليدها ليرى قصدها ثم استدار يجيبها:

" خمسة وون. "

صاحت إليه:

" إذن سآخذها. "

أومأ إليها و هي ظلت تنظر لها بإبتسامة، حتى أنها ظلت تتخيل وجه تايهونغ و تقارنه بتلك المصاصة، شعرت بالعم و هو يضع الزبدة على المكتب أمامها، فنظرت له و هنا تحدث:

" هؤلاء الخمسة كيلو من الزبدة. "

أومأت له و أخذت الكيس ثم ناولته المال، بعدها ابتسمت له و صاحت:

" شكراً يا عمي.. ليلة سعيدة ! "

ابتسم لها، و هي ركضت للمنزل الذي يقابل المحل الصغير، إيتشا فتاة مرحة و اجتماعية و ذلك سبب كافي لجعل كل من يعيش بحارتها يحبها، الصغير قبل الكبير.

دخلت المنزل لتجد أخيها يشغل التلفاز، و عندما فتحت الباب نظر للفاعل، و لكن لفتت نظره تلك المصاصة، فاقترب يأخذها من يدها سريعاً، متحدثاً:

" أريدها! "

وضعت كيس الزبدة على الأرض و أخذتها منه و تحدثت:

" لا، إنها لي ! "

حاول الآخر اخذها منها و لكنها أمسكت بها بكل قوتها، و هو يحاول أخذها من يدها بكل قوته، و نتيجة لذلك وقعت المصاصة أرضاً و تحطمت إلى أشلاء، فشهقت إيتشا تنظر لها، هي أحضرتها لكي تتأملها يومياً لأنها تشبه تايهونغ، لا لتأكلها و أيضاً اشترتها بما لديها من مال، لا مجال لشراء واحدة أخرى بعد الآن، انحنت لتأخذها و هي تراها بغضب، ثم ضربت أخيها بيدها على كتفه مرات متتالية نابسة:

" أيها الأحمق، اشتريتها لأن شكلها يعجبني و الآن حطمتها! "

صرخ الأخ و هو يبكي، حتى ظهرت والدته سريعاً تنظر لإيتشا بإستفهام، و لكن أخيها سبقها بالتحدث و هو يبكي:

" أمي، لم تريد إعطائي المصاصة و ضربتني لأنها تحطمت  ! "

ضمت الأم ابنها لعناقها، العناق الذي لم تحظى به إيتشا يوماً ! ، نظرت إيتشا لوالدتها بغضب و صاحت:

 School again?  حيث تعيش القصص. اكتشف الآن