54

328 29 53
                                        

| الفصل الرابع والخمسون- اضطراب.|



رفعت نظرها له بدهشة، وردت بتوتر:

" أنا لا أخصّك!! "

أمسك بكتفيها فجأة مسبباً تصنمها، وأجابها بهدوء، فهو لم يأخذ رفضها على محمل الجد!

" نعم.. علىٰ وشك! "

انهى جملته القصيرة، وختمها بقُبلة رقيقة وهادئة على شفتيها، تحت تجمدها.. عقلها توقف عن العمل بالفعل، أ مين يونغي.. يقبلها؟ بحق الجحيم أي حُلم هذا؟

أمسكت طرف بدلته بقوة أثر توترها، بينما تُغلق عيناها بقوة، طريقة تقبيله لها تدغدغ بطنها بشكل مزعج، ولعله شعر بإنزعاجها لذلك ابتعد عنها بهدوء، وهو يفتح عينه ببطئ، فتحت بدورها هي الأخرى عيناها بتردد، حتى نشأت تواصل بصري معه، بين عيناه الهادئة وعيناها المترددة والمندهشة طال الصمت، فيـكفي أن تتحدث عيونهما.

" تولين.. أنا أحبكِ! "

شهقت تولين سريعاً وهي تضع يداها على فهما، تعرب عن صدمتها، هي تنظر له بعيون متسعة أثر الصدمة، وهو كان على عكسها تماماً هادئاً للغاية، زادها توتر على توترها، فأبعدت عيناها عن خاصته، ثم تحركت ناوية الركض، لولا أنه أمسك بمعصمها، وأدارها لتقابله بظهرها، ويحاوط خصرها بيداه.. كان هذا كله في أقل من دقيقة، لدرجة أنها لم تستوعب حركاته!

" يونـ-"

" أحبكِ! "

قوطعت من قبله، فتصنمت مرة أخرى من كلمته، وحاولت الفرار منه ولكنها لم تنجح، كان يحكمها بتملك

" هذا لا يج-! "

" أحبكِ! "

رفعت رأسها لتنظر له خلفها، وإذ به يبتسم بغرور، فأبعدت عيناها سريعاً عنه، علمت أنه بكامل وعيه.. وهذا محرج لها بالفعل!!

" أ أنت سعيد بهذه الأجواء؟!! "

أسند ذقنه على كتفها، وأجاب بإبتسامة:

" أجل!! "

صمتت تفكر بتبرير آخر يجعله يُبعد عنها، وبعد ثوانٍ تحدثت:

" أ تود مني الصراخ وأكشف جانبك الحقيقي للجميع؟ "

" أجل! "

نظرت له بعدم تصديق، مكررة:

" أجل؟!! "

 School again?  حيث تعيش القصص. اكتشف الآن