45

739 51 16
                                        

| الفصل الخامس و الأربعون- رَاشدين بعقل أطفال! |


يجلس فيليكس في مقعده ينتظر دخول أي معلم للصف، أما عن باقي الطلاب فهم يثرثرون للتعارف لا أكثر، دخل معلم للفصل فوقف الجميع كـ علامة لاحترامهم له، أشار لهم بالجلوس محافظاًعلى ابتسامته الجذابة، تحدث بتلك الابتسامة التي تظهر غمازاته الفريدة:

" أهلاً بكم أيها الطلاب في الحياة الجامعية .. "

رد الجميع بصوت واحد:

" أهلاً أيها المُعلم! "

ابتسم اكثر من السابق و تابع حديثه:

" عام جديد و مرحلة جديدة هي فرصة جديدة بالنسبة لكم.. لا تتوتروا فكل شئ على ما يرام، سواء أردت هذه الكُلية أم لا، فهو مُقدر لكَ.. و أنا واثق أنكم ستصبحوا أساتذة رائعين في المستقبل.. اختياركم لقسم الانجليزية اختيار موفق، فهي تفتح لك فرص للعمل في مجالات عديدة ليس التدريس فقط، أما عن هويتي.. فأنا المعلم الخاص بـمادة الصوتيات في اللغة الانجليزية... كيم نامجون. "

تحدث الأغلبية بكلمات عديدة كـ "شكراً لكَ" و " تشرفنا أيها المعلم "، فابتسم كـإجابة، و تابع حديثه:

" اللغة الانجليزية سهلة في الواقع، لكن الكثير من الطلاب يخافون منها بلا سبب، و دون أن يجرب دراستها يتمعن.. إن كان أحد منكم متوتر بشأن هذه المسألة، فلا تقلقوا.. خلال أيام قليلة سأجهز فصل خاص لطلاب الجامعة بأكملها لتأسيس الطلاب في اللغة الانجليزية، قمت بمناقشة هذا مع المدير و هي على وشك أن تُنفذ. "

رد الجميع:

" شكراً لك. "

ابتسم و هو يومئ لهم بخفة، هدفه ان يجعل من لا يحب تخصصه يدمن عليه، و سيحقق ذلك.. فهو كيم نامجون! ، تابع:

" و الآن لنتعرف على حروف اللغة الانجليزية.. أنا واثق بأنكم ستحبون التعرف عليها حقاً! "

بدأ في الشرح كـتمهيد للمنهج، و يبدو أن الطلاب ارتاحوا معه، كيم نامجون هو شخص قيادي و لطيف، مَن لا يرتاح معه فهو-و أنا لست آسفة- مُجرد أحمق!

••

نظرت للفاعل و لم تستطع تمييز ملامحه بسبب أشعة الشمس الساقطة على وجهها، تحجب عنها الرؤية بطبيعة، لكنها ميزت انه ابتسم لها و هي لم تبادله، وقفت هي أولاً فتبعها بوقوفه بنفس تلك الابتسامة المشرقة، و هو يمد لها الكتب الخاصة بها، أمسكت بهم ناوية الذهاب، و لكنه مازال يمسك بهم كذلك، نظرت له بإستفهام فـتحدث إليها:

 School again?  حيث تعيش القصص. اكتشف الآن