50

638 42 153
                                        

| الفصل الخمسون- لا أزال معكِ.|

خرجت مِن المشفى لأن جونغكوك أخبرها ألا داعي أن تبقى معه، وقفت شاردة قليلاً و هي تفكر بمعاملته مع إيريكا و كم أن مشاعره تظهر بوضوح، تنهدت بيأس كونها ليست المرة الأولى التي تُدرك أنها الطرف الثالث هنا.

هي ليست بلا كرامة، هي كلما حاولت تجاهله أو التصرف بإعتيادية معه، كان هذا يزيد حبها له لا أكثر، تغضب منه أيام و أحياناً ساعات، ثم تعود لتُفكر به مجدداً ، فقلبها عاشق و ما قلب المُحب إلا أعمى، عزيزي القارئ!

بدأت زخات المطر بالهطول، فأعادتها لواقعها أنها واقفة هنا منذ ما يقارب عشرة دقائق، تراجعت للخلف قليلاً و كأن المطر يهطل بمكان واحد، فهي ليس لديها مظلة، و علاوة على ذلك ملابسها خفيفة، و الآن تُفضل الموت على أن تدخل المشفى الذي يوجد بها مَن يرهق قلبها.

عانقت نفسها كـمحاولة لتدفئة جسدها، و لكن بالطبع لا جدوى مِن ذلك، لقد تبللت بالكامل و أيضاً أصبحت ترتعش مِن البرد.. و مازالت مُصرة على عدم الدخول للمشفى.. الكبرياء عزيزي القارئ الكبرياء!!

مرت فترة قصيرة و هي تقف تحت المطر، حتى شعرت بمن يقف بجانبها و هو يضع مظلته فوق رأسها ، رفعت رأسها لأعلى قليلاً لترى ذلك الشخص النبيل، فتحدثت:

" هيونجين!! "

قابلها بصوتٍ غاضب:

" هل أنتِ مجنونة؟ .. مَن يقف تحت المطر هكذا رغم ارتعاشه! "

نظرت للأرض تتأمل قطرات المطر التي تنزل على الأرض، اندهشت عندما شعرت به يضع جاكيته على كتفها، فحاولت منه بكلماتها:

" كلا.. لا أريـ-"

قاطعها بنبرة غضب:

" توقفي عن العناد!! "

وقف أمامها و هو يغلق أزار السترة، فصاحت:

" أنت!!! ، لماذا تخاطبني هكذا !! "

صاح كذلك و هو ينظر لها بغضب:

" لأنكِ متهورة !! "

نظرت له بغضب طفولي، هي لم تعرفه منذ مدة طويلة، ليتحدث معها هكذا!!

_ Flash back_

أول يوم في الجامعة.

كان جونغكوك يمرر يده على وجهه بغضب بينما ينظر ورائه، و فجأة رأى مشهد مرعب جداً.. إيريكا تنظر له بغضب دون أن ترمش قط، ابتسم بتشنج إليها، ثم نظر لابنة خالته ليدفعها بعيداً كي ينجو!!!

 School again?  حيث تعيش القصص. اكتشف الآن