وأكون بالحب قد وجدتك، والمعنى أني وجدتني.
ـ الرافعي
صلوا على النبي الحبيب محمد 🤍
ــــــــــــــــــــــــــــــ
« لا يوجد أقوى من صدمات لم يتم حسابها »
" بعد يومين"...
أمسكت ملف إحدى الصفقات تدقق به بتركيز تام، من يراها إذا إقترب من ملامحها لوجدها باهته قليلا من إنهاكها بالعمل.....وحياتها التي أصبحت كضجيج زحمة السير، أخرجها من شرودها صوت رنين هاتفها، ولكنها تنهدت بصبر وبدأت تستدعي قناع البرود الملازم لها منذ يومين ثم رفعت هاتفها تجيب : ايوه .
سألتها دلال بسرعه : مبترديش ليه على تليفونك ؟
ردت عليها بصوت جليدي : مش فاضية .
سمعت هاجر نفخها بضيق ولكنها لم تهتم بل أكملت بنفس برودها : أنا هقفل عندي شغل .
ولكنها توقفت تنصت لصراخ جدتها : بت يا هاجر إتعدلي، إنتي إيه البرود اللي إنتي فيه ده ؟!.....ولا كأن صاحبتك مختفيه بقالها يومين ومحدش يعرف عنها حاجة، ده كلهم قالبين الدنيا عليها وإنتي تقوليلي شغل !....طب زعلانه على منه مع إن مش واضح هنقول ماشي أنا بقى مالي !، قلبالي وشك وبتردي مكالمه وعشرة لأ، من ساعة ما خرجتي من عند جلال وإنتي عامله كده .
سكتت تلتقط أنفاسها ثم عادت تكمل صياحها على تلك الصامته : قالك إيه ابن جابر خلاكي قلبتي عليا ؟، ومش أنا بس حتى حنفي زعلان منك إنتي....
قاطعتها بنفس نبرتها اللامباليه : زين بيه بينده عليا معلش هقفل .
وبالفعل أغلقت الهاتف دون إنتظار ردها ثم إستقامت تهندم ثيابها وطرقت على الباب حتى إستمعت لإذنه لها بالدخول، تحركت بخطوات بسيطة تستفهم : حضرتك طلبتني
أشار لها بالجلوس أمامه ففعلت تنتظر حديثه والذي آتى سريعا : كلام جلال صح يا هاجر، والدك كان بيشتغل هنا محاسب قبل ما يتوفى .
راقب ملامحها التي عبست وهمسها : يعني مش بيكدب عليا ؟.....مفيش أمل ؟
أستقام يجلس أمامها يردد بحنو : للأسف لا، أنا سألت كويس وإتأكدت من كذا حد قبل ما أقولك.
تحركت من مكانها تسأله بحيره تملكت منها : طب ليه يخبوا عليا حاجة زي كده ؟!، فيها إيه لما أعرف إنه كان شغال هنا !
تنهد بعدم معرفة ولكنه تسائل بفضول : هو والدك اتوفى إزاي ؟
أجابته وهي تنظر لعينيه: حادثة وماما كانت معاه.
إستفهم : والراجل اللي كان سايق إتمسك ؟
مسحت وجهها بكفوفها تجيبه وهي تجلس أمامه مرة أخرى : معرفش حاجة يا زين، أنا ساعتها كان عندي ١٣ سنه مكنتش أعرف أي حاجة، كل اللي قالوه إنها حادثة عربية والمحضر إتقفل لأنه هرب.
أنت تقرأ
وعد الهامور
Humorليس لكل منا بداية واحده ولا نهاية واحدة، بل توجد بداية للنهاية ونهاية للبداية، توجد صداقات تُهدم وأخرى تُبنَى، ولكن عذرا يا عزيزي نحن نبني فقط لا يهدمنا سوى الزمان واكاد اقسم لك ان حينها يقف عاجز امام قوتنا..اتحادنا...حتى ذلك الذي يُدعى "قدر" ينحني...
