part 24

138 6 1
                                        

< لا شئ أقر لعين المؤمن من أن يرى حبيبه في طاعة الله >

_ الحسن البصري .

صلوا على النبي الحبيب محمد 🤍

______________
" مشيت من غير وداع
       كأن اللي بينا لحظات فراغ "

إقترب منها بخطوات نسبية يحاول بها أن يلين نظراتها تجاهه، محاولة بائسة في ترميم صدع بدأ من تلك اللحظة ثم همس لها : منه ...ممكن تدين...

سكت بعد أن رفعت كفها في وجهه تخرسه وحدقتيها البنيه إنطفئ بريقها المحبب لقلبه، جائت أيضًا محاولة أخرى ولكن من سلمى تلك المرة : يا منه والله الموضوع مش زي ما إنتي فاكرة خالص.

آلمتها تلك البسمة المستنكرة التي رسمت على ثغرها تجاهها، وأنصتت ليلى لحديثها الجامد وهي تحسدها على ثباتها ذلك : محدش يقرب من هاجر اليومين دول ولا يفكر يكلمها حتى، أنا هتصرف بس مش دلوقتي لان مصدقت الدنيا ضحكتلها شوية ...تقدروا تتفضلوا .

إتبعت كلامها بتحركها تاركه المكان والصمت يعمهم جميعا، بإستثناء عمر الذي ركض خلفها ينادي عليها بلا فائدة، بينما هي لم تتوقف ولو ثانيه بل أسرعت حينما وصلها هتافه القريب منها، وما كادت تصل للدرج حتى جذبها من ذراعها ولكنها إنتشلته منه تصرخ به : إياك تلمسني سامع .

رفع يديه بعيدا يجيب : خلاص والله مش هلمسك بس ممكن تسمعيني .

ردت عليها بسخرية : أسمعك ليه !، ولا علشان سيادة الرائد قرر خلاص يتكلم فلازم منه تقف زي الصنم تسمعه !.

ثم أكملت بغضب : يا راجل ده أنا لو عسكري عندك مكنتش هتعاملني كده !

هتف بتبرير : يا منه متفهميش الموضوع على مزاجك، كل الحكاية إن مجاش وقت مناسب علشان أحكيلك .

صدعت ضحكتها حتى أدمعت تجيب بصعوبة : مجاش وقت مناسب !، هي ديه حجتك !.

رد عليها بحزن : أنا..

ولكنه إنتفض حينما صرخت : إنت كداب، وأنا مستحيل أأمن لواحد زيك تاني ...خلصت خلاص.

إنقبض قلبه حين وصل له معنى كلماتها فرد بخوف : يعني إيه ؟!.

لم تجيبه بل تساقطت دموعها ببطء أحرقه فسارع يهمس بفزع وهو يقترب : لا لا إنتي مش هتعملي كده...مش هتعملي فيا كده صح !، مش بعد ما لقيتك وعودتيني على وجودك هتمشي مش كده يا منه ؟!.

تعلقت عينيها بعيونه العسلية تستمع لهمسه المرتجف بعد أن أمسك كفوفها يضعها على فؤاده : بعد ما سكنتي هنا هتسيبي البيت اللي عايش على صوتك وتمشي ؟!.

تخشبت يدها حينما أضاف كلمات لطالما تمنتها منه ولكنها أتت بعد فوات الاوان: منه...أنا....أنا بحبك...أنا معرفتش يعني إيه حب غير لما شوفت عنيكي في الصورة .

وعد الهامورحيث تعيش القصص. اكتشف الآن