< إني بُليِت بأربع : نفسي والدنيا وإبليس
والهوى، كيف الخلاص وكلهم أعدائي >
_ ابن القيم
صلوا على النبي الحبيب محمد 🤍
________________
" رجاء لم يكن في الحسبان "
حركت حدقتيها تجاهه تسأله بعينيها وتنتظر إجابة تعلمها جيدًا ولكنها ترفضها، طالعت ذلك الخبث الذي يلمع بثقوبه السوداء ثم صوته العالي وهو ينظر لها بتحدي يوازي عنادها الكبير : إتفضل يا شيخنا كل حاجة جاهزه .
رددت بسخرية ترددها وصل لجميعهم : اه فعلا، يادوبك حاجة بسيطة كده ملهاش أي تلاتين لازمه نسيها .
ضاقت عيني زين بجهل مصطنع يهمس : حاجة نسيتها !
ثوانٍ وعاد لها يجيب ببرود أثار أستفزازها : ااه صح ازاي نسيت أهم حاجة .
راقبوه وهو يقترب منها يردد بأسف : معلش يا هاجر حقك عليا معرفش ازاي نسيت حاجة زي كده !.
كتفت ذراعيها منتظرة مطالبته للسماح من جبرها على وضع لم يأخذ رأيها به، وإحضاره للمأذون دون مطالعتها بالامر ولو من باب المعرفة حتى، وكأنها إحدى أشياءه التي بلا قيمة .
إرتفع حاجبيها بتشنج وهي تراه يذهب لسليم يخرج قلم من إحدى جيوبه عنوة تحت صراخ الآخر بتركه، ولكنه تجاهله يقف أمامها مجددًا يهتف ببرائة لا تمت لوقاحته بصله : إتفضلي قلم اهوه علشان تمضي بيه، اينعم هو مجايب سليم العره بس نخلص واجبلك دستة أقلام وكل الألوان.
هتف سليم بإعتراض : أنا مجايبي عره يا ابن وجدي !، إنت عارف ده بكام ده ؟
رد عليه بسخرية تحت نظرات هاجر لهم بغباء، فقد تطورت صداقتهم في فترة إختفاء منه حينما لجأ له زين لكي يجدها، ثم تعارف على كل من عمر ومازن : كام يا سليم بيه ؟
كاد يجيبه لولا طرقة جابر القوية وصوته الذي أخرسهم: بس ولا كلمه .
سكت زين وهو يتطلع للصغيرة التي مازالت تنظر إليه، ولكن الآن عينيها تخرج شرارة تود لو تحرقه بها، ثم إنتبهت لنداء جد منه : هاجر تعالي معايا على الكتب.
يبدو أنها لم تستمع اليه فقد تصنمت مكانها دون حركة وعينيها ثابته على ذلك الزين، فعاد ندائه أقوى : هاجر .
إلتفت رأسها ببطء مريب دون حديث فاستمعت لحديثه الآمر : ورايا .
أنهى حديثه يتحرك من الوسط تحت رؤية دلال التي كانت صامته بشكل هاب منه وبقية الفتيات، بينما هي عادت له بنظر أخيرة تهز رأسها مرات متتاليه وإصبعها يشير عليه بهمس يحمل كم من الغضب اللطيف له ليس بالقليل : غلطاتك بتكتر يا بشمهندس، إصبر عليا بس .
ذهبت من أمام عيونه التي إشتاقتها من اللحظة بسرعه وخطوات تدب بالارض، وما كاد يجلس حتى هجمت عليه دلال تشده من سترته المهندمه وصوتها يصدح بالمكان : إنت فاكر نفسك مين يلا ! هاه !، فكرك كده هتاخدها مني ...ده بعينك يا ابن وجدي سااامع !.
أنت تقرأ
وعد الهامور
فكاهةليس لكل منا بداية واحده ولا نهاية واحدة، بل توجد بداية للنهاية ونهاية للبداية، توجد صداقات تُهدم وأخرى تُبنَى، ولكن عذرا يا عزيزي نحن نبني فقط لا يهدمنا سوى الزمان واكاد اقسم لك ان حينها يقف عاجز امام قوتنا..اتحادنا...حتى ذلك الذي يُدعى "قدر" ينحني...
