part 27

163 8 2
                                        

داخلي بلاد واسعة، تعبرين إليها بلا جواز سفر، ويسألني قلبي عن الزائر بلا تصاريح، فأقول : تلك هويتي .

_ يوسف الدموكي .

صلوا على الحبيب المصطفى 🤍

________________
" لو نرجع بس يوم
  وأقول للي دفنته قوم "

وضعت كفوفها على وجهها بنفاذ صبر من صوت شجارهم العالي بالمقاعد الاماميه، ثم رفعت عينيها لزين الذي صرخ بعنف وهو يضرب على المقود : بس هي مش غلطتك، ديه غلطتي أنا إن سمعت كلامك ومشيت وراكِ وسيبتها تمشي بدل ما أمشي وراها .

ردت عليه دلال بجانبه بإحتجاج : فعلا أنا كنت سيبتك تجري وراها، كانت قتلتك وريحتنا منك إنت وأبوك .

رفع إصبعه بتحذير يردد : بقولك إيه، أنا سايبك تخبطي من الصبح بس لحد أبويا وأ...

لم يكمل حديثه بسبب إندفاعها تجذبه من خصلاته الفحميه الناعمه صارخة : إنت وأبوك وجدك وعيلتك كلها يا زفت، وربنا ما انا سايباك النهاردة غير لما أطلع غلي كله فيك بشعرك السايح النايح ده .

إندفعت منه تبعدهم عن بعض حتى لا تنقلب السيارة بهم جميعًا، فبعد ما إستمعوا إليه في البهو تحركت الصغيرة تقف أمام وجدي قليلا دون أي حديث، ثم خرجت من المكان بأكمله وكاد هو يلحق بها لولا دلال التي أخبرته أن يتركها بمفردها قليلا، ولكنه تبقى فقط خمس دقائق ولم يستطع الجلوس أكثر، فسارعوا بإتجاه المدافن الخاصة بوالديها بعد أن أعلمتهم جدتها أنها ستكون هناك بالتأكيد، هتفت منه بفزع : يالهوي هنموت يخربيتكوا، إوعي يا دلال وإلا كلنا هنحصل عمو سيف ومراته .

أبعد زين خصلاته عن يديها يصرخ : أقسم بالله لولا إنك ست كبيرة أنا كنت....

شهقت دلال وهي تبصق في ملابسها في حركة شعبية وهتفت : ياختي إسم الله خوفتني يا واد، شوف جسمي بيترعش ازاي يا إبن وجدي !

أجاب بمكر بارد : ده علشان عضمتك كبرت مش أكتر.

كادت أن تهجم عليه مرة أخرى لولا صرخة منه بهم : بس كفايه، إسكتوا بقى....راعوا حتى الظرف اللي إحنا فيه.
أطلق الخصمان نظرات مشتعله لبعضهم ثم عادوا لأماكنهم بسكون تام لم يظل كثيرًا، فقد وصل زين للمكان وهبط بسرعه يتبع دلال التي كانت مرشدة لهم، وما أن وصلوا أمام قبورهم حتى ضاقت عيونهم بعدم فهم، فقد كان المكان هادئ لا يوجد به أحد .

همس زين بقلق عاد يأكله : هي فين ؟

أجابت بتوتر : هي بتيجي على طول هنا لما تزعل أو تضايق، أنا متأكده إنها هنا.

بدأوا يلتفتوا في المكان بحثًا عن ظلها ولكن لا حياه به، سرعان ما إنتبهوا على صرخة منة، فهرول الاخر تجاههم مرة أخرى ووجدها تجلس أمام قبر والد زوجته وبيدها عقد فضي صغير، دقق به وتفحص ذلك الميزان الصغير بآخره....شعار كلية الحقوق في مصر، ثم إستمع لهمس منه المرتعب : سل....سلسلة هاجر إتقلعت !، مستحيل...هاجر حصلها حاجة.

وعد الهامورحيث تعيش القصص. اكتشف الآن