كانَ النَبي ﷺ يَدعو ربَّه ويَسألهُ بِقولهِ "واسلُلْ سَخيمةُ قَلبي"
- والسَخيمَة: الحِقد في القلبِ والنَّفس.
فصلوا عليه 🤍
_____________
كانت في حوار خاص بينها وبين نفسها لا وجود لطرف تالت غير خياله العالق بها، وكأنه في الواقع ايضًا يأبى تركها....فقد إستمعت لصوت تحطم قوى آتي من غرفته، وحينها لم تشعر بأقدامها سوى وهي تتلهف للدخول، وتابعت عينيها رؤية جسده الذي كان ينحني قليلا تجاه شئ على الارضية، فاقتربت قليلا تراقب ذلك الكأس المحطم بالاسفل.
حتى همس هو بإحراج بات لطيف : أنا يعني كنت عايز اشرب، ووقع مني بالغلط .
هزت راسها بالايجاب دون أي حديث وغابت عن سوداويتيه لثوانٍ، ثم عادت له بكوب ملئ تناوله إياه، فلتقطه بمكر لم تلاحظه برائتها من إفتعاله الحادث كي يراها، وما أن أنهى أخذته هامسة : لما تعوز حاجة إنده عليا .
ما كادت تتحرك حتى عانق كفها بحب وهمس : رايحة فين ؟
طالعت يده بتوتر واضح وحاولت أن تسحبها وهي تجيب : هلم الازاز و..
رفض وتمسك بكفها مجيب : لا طبعا، أي حد ييجي يلمه...كده ممكن تتجرحي .
إبتسمت بمرارة آلمته وردت : أتجرح !، لا متقلقش أنا واخده على كده .
سحبها تجاهه وجعلها تجلس بجواره، ثم إقترب منها برغم الالم الذي عصف بذراعه ولكنه تغاضى عنه، بينما هي دارت عينيها عنه خوفًا من أن تفضحها...فيكفيها ما تحدثت به وقت غفوته ذلك إذا كان غافى حقًا، ثم إنتبهت لتحريكه لوجهها مقابل حدقتيه اللامعه...فهمست بخجل طفيف : إنت لازم ترتاح .
أجابها بنقم : أرتاح ازاي وإنتِ بتبصيلي كده !.
رفعت حاجبيها بدهشة وتساؤل، ثم أنصتت لإجابتها : هاجر إنتِ عيونك بتقول كل حاجة، مش محتاجة تتكلمي....كفايه تبصيلي كأني إتخليت عنك .
كادت تجيبه لولا أنها جفلت مكانها حينما عانق وجهها وحاوطها بعينيه، ثم همس لها بشغف إرتجفت له : وغلاوة هاجر مراتي وحبيبتي أنا مقدرش أعمل كده، دلال قالتلي إنك بتحبي تقعدي لوحدك مع اهلك، بس مقدرتش استنى، ركبت العربية وروحتلك، تمام مكنش ينفع اسيبك وأنا عارف إن فيه خطر عليكِ أنا غلطت، بس والله العظيم مفيش أي إحتمال ولو واحد في الميه إني اسيبك....كل الكلام اللي قولتهولك في المكتب كان من حرقة قلبي، لكن برضو كنت هكمل معاكِ ومش هسيبك.
همست بألم وصل له : إنت عارف أنا حسيت بإيه وأنا لوحدي !، وهما واخدني ومعرفش هتعرفوا مكاني ولا لا !، أنا سيبت السلسلة بتاعتي مكاني كأني بقول أنا هنا متنسونيش ...لتاني مرة أحس فعلا إني يتيمة يا زين، وإوعى تقول إنك سمعت كلام دلال وقعدت علشانها....إنت قعدت لان غضبك كان لسه متحكم فيك، ما أنا خاينه بقى، مع أول مطب سيبتني ...مفكرتش للحظة...للحظة بس أنا عملت كل ده ليه وعلشان مين !.
أنت تقرأ
وعد الهامور
Humorليس لكل منا بداية واحده ولا نهاية واحدة، بل توجد بداية للنهاية ونهاية للبداية، توجد صداقات تُهدم وأخرى تُبنَى، ولكن عذرا يا عزيزي نحن نبني فقط لا يهدمنا سوى الزمان واكاد اقسم لك ان حينها يقف عاجز امام قوتنا..اتحادنا...حتى ذلك الذي يُدعى "قدر" ينحني...
