part 28

129 6 2
                                        

أحبك لا لشئ، بل لأنك أنت .

_ محمود درويش

اكثروا من الصلاة على الحبيب محمد 🤍

______________
" محاولة فاشلة "

صرخت صاحبة العدسات البنية بفزع ما أن أطلقت هاجر الرصاصة في مكان خاطئ، فالتفت الوجوه تجاهها وهي تقف تنظر لجهة الاطلاق ببلاهه وفم مفتوح والجميع ينظر إليها بتعجب، ثم التفت لويليام الذي كان يطالعها بنظرات حانقة يود لو يفتك بها، فقد أعطاها ذلك السلاح لتطلق على مالك بخفة تصيب فقط أحد أطرافه لحين يفك هو قيوضهم...ولكنها لم تفلح، ثم تابع همسها له بصدمة : عجبًا !، يبدو أن ذلك السلاح به عطلٌ ما

ثم إنتبهت لتحرك رجال مالك تجاهها فاوقفتهم منه بصرخة : توقفوا

تابعت حديثها تقف بجانب رفيقتها البلهاء التي مازالت تطالع السلاح بدقة تبحث عن ذلك العطل : يا رجال إنظروا لعددكم !، نحن إمرأتين لا حول لنا ولا قوة ...أليس من شيم الرجال المروئة !

أنهت ثرثرتها ببسمة غبية عساها تلين قلوبهم، ولكن كل ما وجدته هو نظرات باردة وعديمة الفهم لها، فانفخت تنظر لويليام هاتفة : مبدهاش بقى .

" الاخير أمه رقاصة "

صرخت بها منه بعد أن ركضت للخارج وتبعتها هاجر تحت نظرات ويليام الذي لم يفهم حديثهم، فانتبه لهمس مالك له : تخبرك أن من سيركض بالاخير تصبح والدته راقصة يا عزيزي .

شهق ويليام بصدمة يصرخ بغضب وهو يركض خلفهم : تلك ال....أقسم أن أريها .

بينما مالك تابعهم بإستخفاف شديد ثم هتف بأمر لرجاله : أحضروهم .


بينما في خارج ذلك المكان الذي يشبه حديقة مجهورة يحيطها سلك شائك وأمامها صحراء لا حياة بها، توقفت منه تلتقط أنفاسها بصعوبة وهي تنظر لرفيقتها التي قابلتها وصدرها يعلو ويهبط بشدة، ثوانٍ فقط هي ما مرت قبل أن تصرخ هاجر بفزع حينما هجمت عليها الاخرى تجذبها من سترتها بعنف صارخة : يعني لا فالحة في تمثيل ولا في قانون ولا تصويب، أومال اللي زيك بيهبب ايه في حياته !

دفعتها هاجر بقوة تجيب : على فكرة السلاح ده بايظ، شبه أبو خرز اللي كنا بنجيبه في العيد.

ضربتها خلف رأسها تعنفها : هو برضو اللي بايظ !، وقال إيه فيه عطل...ده عطل الدنيا كله هنا..في فردة الجزمه ديه .

أنهت حديثها مشيرة لرأسها، وما كادت تجيبها هاجر حتى سمعوا صوت صراخ قادم : أنتِ يا صاحبة العدسات البنيه الجميلة كيف علمتي أن والدتي راقصة !

إلتفت منه برأسها لذلك الفتى ثم تفحصته جيدًا حتى عادت لعينيه تجيب : أنا لم أقصد ...إنه تعبير مجازي وليس أكثر.

بينما هاجر هتفت بصدمة : حقًا ويليام !، والدتك راقصة !

أجاب بفخر : نعم، راقصة بالية شهيرة، تتمايل بخفة كالفراشة وسط جداول الحقل ....حتى أنها شاركت في إحدى المسابقات من قبل !

وعد الهامورحيث تعيش القصص. اكتشف الآن