وقف جنب صاحبه وهو يتكي ع الجدار اللي خلفه بحواجب معقوده ووجه عبوس..التفت عليه بهدوء: من وين جاي؟.
وائل اخذ نفس: خبرتها.
أمير عقد حواجبه: مين؟.
وائل شتت انظاره بالمكان: قُوت لكن رفضتني، او طردتني بإختصار.
أمير ماقدر يمسك نفسه وضحك: قلت لك لاتستعجل،هي مش من النوع السهل!.
وائل تكلم بغيض: راح اجيبها.
امير التفت له بإستغراب: لاتعمل شي متهور، خلاص وائل البنت رفضت!
وائل رفع حواجبه: سنتين، سنتين اراقبها أمير عرفت كل شي عنها مش بهالسهوله!
أمير اخذ نفس: قلت لك ماتشغل بالك فيها، هي اساساً طول هالسنين مش عارفه بوجودك!
وائل عقد حواجبه بغيض اكبر وهو يمتنع عن الرد..
بالجهه الأخرى..
التفتوا الطلاب والأطفال اللي بالمكان مباشرة لصوت تكسير الزجاج.. قبل تمسك قُوت معصمها وهي تغمض عيونها بألم..هذام التفت للصوت ولا إرادي كان بيتوجه لها لكن تراجع من شاف ليث يتعداه رايح لها بخطوات سريعه.. رجع ظهره للجدار وهو يطالع الموقف بهدوء..
ليث قرب منها وعيونه على يدها: قُوت يدك تنزف،تعالي.
مشت معه بإستسلام بسبب ألم يدها..مرو بجانب هذام اللي نزل عينه ليدها اللي زاد نزيفها من خلف الشاش ومن جهة كفها تحول للون الأحمر..خرجوا للخارج وقُوت ماسكه معصمها بألم..ليث التفت لها: نروح المستشفى؟.
قُوت هزت راسها بالنفي: مايحتاج بس يتعقم واغير الشاش.
ليث بإقناع: قُوت ترا ضمدتيه بس لسا يوجعك وينزف يمكن التهب!.
جلست على احد الكراسي وهي للحين متشبثه بمعصمها: نروح عيادة الجامعة.
ليث هز راسه بهدوء..قامت معه وهم يتوجهون لعيادة الجامعة..
"السعودية.. شركة علي وعبدالرحمن"..
عبدالرحمن: رددت عليك مليون مره،هذا ولدك وهي حفيدتك، وش ذنبها تاخذها بذنب أبوها؟ مع انه ماله ذنب ياعلي!
علي بحده: وأنا رددتها عليك مليون مرة لو تبي علاقتنا تدوم لاتدخل بهالموضوع!.
عبدالرحمن ضحك بسخرية: تعلمني انك تبي تحكم على حفيدتك اللي مالها ذنب وتجبرها وتبيني اسكت!؟
عبدالرحمن كمل بإنفعال: طول هالسنين مو معترف فيهم والحين تبي تحكم عليها وتقلب حياتها! مع ان ماودي اتخيل كيف ودك تجبرها وبأي طريقه!
علي بجمود: تبقى حفيدتي وبيننا لحم ودم والناس اكلوا وجهي بطاريها وهالشي يمس سمعتي، اذا ماودها اجبرها على شي تجي تدرس هنا قدام عيني.
عبدالرحمن بغضب: تبيها تدرس عندك حباً فيها؟ لا لكن لجل الناس ماتقول مهيتين بنتهم بدون احد هذا اللي يهمك، البنت ماسوت غلط ولا مست سمعتك! انت اللي فاتح اذنك لكل من هب ودب، اتركها ياعلي بعيده عنك احسن لها واحسن لك.
علي تجاهل كلامه وهو يتكي على عكازه ويقوم..وجه له نظره اخيره: سمعتي اهم علي من دراستها بالغربه بدون احد،ومحد له باللي بسويه.
طلع..وعبدالرحمن تنهد خلفه وهو يهز راسه بيأس..سنين معه ويحاول فيه لكن كل مايكبر يزيد جبروت وكأن خالد ماهو ولده ولا هالبنت حفيدته ومن لحمه ودمه..اهم ماعليه شغله وسمعته وكأنه بياخذهم معه للقبر..
YOU ARE READING
أنتِ الحياة وأنا على قيدك أنتِ..
Storie d'amoreعندنا تلتقي الألوان بالأسود فإنه سيعكر صفوها سيجعلها بلون واحد وبلا حياة..لكن عندما تلتقي"قُوت" بذاك الرجُل المُعتم، هل سيحدث العكس؟ ام ان تلك العُتمه ستطفئ بريق تلك الألوان؟ أسمها الذي يأخذ جزء كبير منها..هل سيكون لـ "هذام" نصيبه منه؟
