6

2.8K 73 10
                                        

تغيرت ملامحه من شافه محاصرها ع الجدار ويده على فمها..وهي تضربه بكل قوتها وتحاول تبعده وهو ولا يهتز حتى..
هذام بدون تفكير هجم عليه سحبه من معطفه واعطاه لكمه على وجهه طيحته بأرضه..جاء فوقه وهو يضربه بكل قوته ويتلفظ بكل شتيمه ممكن تجي على لسانه بهالوقت..
قُوت ماميزته بسبب اضاءة المكان لكن مباشره ركضت له وهي تصرخ فيه وتحاول تبعده من فوقه..مدت يدينها وهي تسحب معطفه من الخلف وبذُعر: خلاص بتقتله وخر عنه!!
هذام بهاللحظه ماكان سامعها ابداً..كل همه كان انه يشفي غليله بهالشخص اللي بين يدينه..
صرخ فيه بعد مالكمه مره اخرى بكل قوته: ياواطي اعرف اشكالك زين!!
قُوت بدأت تلهث وخفت شدتها على معطفه..تكلمت بصوت متقطع: خلاص اتركه خلاااص.
التفت لها مباشره..ابعدت للخلف كم خطوه..ابعد يدينه عن وائل من طاحت على ركبها خلفه..ابعد عنه واسرع لها من شاف يدها على قلبها وتشهق تحاول تتنفس..
متجاهل وائل اللي طايح بالأرض وانفه وفمه ينزفون وشبه مغمى عليه..
قرب منها بتوتر وهو يجلس امامها ويحط يده على كتفها..
مسكت يده اللي على كتفها وشدت عليها بقوه وكأنها تستنجد فيه وهي تحس قلبها من شدة خفقانه بيطير من مكانه..تحاول تلحق أنفاسها اللي انحبست ومو قادره تطلعها..
مباشرة عرف انها تمر بنوبة هلع بحكم خبرته..وبحكم ان أمه كان يجيها نفس هالنوبات بعد وفاة هشام وكان دائماً معها..
حط يده تحت فكها وهو يرفع وجهها له..
بلع ريقه وهو يلهث بتعب: طالعيني ركزي معي.
قُوت كانت تغمض بقوه وتحاول تسحب الهواء لصدرها..وتغمض اقوى وكانها بتفقد وعيها..
ضم وجهها بكفوفه وهو يناديها لجل تركز معه: قُوت انتِ بخير،طالعيني.
كانت مغمضه وصوت نفسها عالي بعدم إستجابه..توتر من فكرة انها ممكن تفقد وعيها..ماله الا اخر حل..اللي كان دائماً يستخدمه مع أمه..
رفع يده بتردد وحطها خلف راسها..سحبها له وحط راسها على كتفه وهو شبه حاضنها..
زفر براحه من سمعها شهقت ببكاء..وبدون وعي منها رفعت يدها اليسار وشدت جاكيته من جهة كتفه وهي تبكي أكثر..
تشنجت اطرافه بتوتر وهو منتبه لعدم وعيها الكامل بهاللحظه..بلع ريقه وهو يستوعب انها "انثى" مايعرفها ولا تصير له شي..وبحضنه..
سحب يده من خلف راسها وهي للان شاده على جاكيته ودموعها بللت كتفه الاخرى..

بهالوقت على ارض الوطن..
تحديداً "بيت عبدالرحمن القـاسم"..
كان الكل مُجتمع في المجلس يتفقون على وقت المِلكه..
رفع صوته مالك: انا ودي نخليها الأسبوع الجاي.
علي التفت له: ليه ياولدي؟ خير البر عاجله.
عبدالرحمن ابتسم: احسن ياعلي لجل أخوها يكون موجود.
مالك التفت لأبوه..أحمد هز راسه وابتسم: بننتظر خالد بعد يبه.
علي تغيرت ملامحه وعقد حواجبه: خالد؟.
جسار: عم الولد وأخو البنت ماهم موجودين،الافضل ننتظرهم ولا يا أبو هذام؟.
قاسم هز راسه بالموافقه: صادق ياجسار.
علي مسك عكازه: بالنسبه لأخو البنت ننتظره اكيد،لكن العم اللي مايسأل عن عيال أخوه ولا عن أهله وشو له ننتظره؟.
جسار رفع حواجبه: يبه!.
عبدالرحمن التفت لعلي: مثل ماقلت عم،مهما كان هو قطعه من الروح والدم ياعلي!
علي هز راسه وقام بمساعدة عكازه: أنا استأذنكم، اذا رسيتوا على بر اعطوني خبر.
خرج من المجلس..تنهد جسار ورجع ظهره للخلف وهو يستغفر..بينما عبدالرحمن هز راسه بقلة حيله من تصرفات علي..

أنتِ الحياة وأنا على قيدك أنتِ..Where stories live. Discover now