قبل دقايق من هالوقت..
نزلت قُوت من الدرج وهي متوجهه للمطبخ قبل تسمع صوت أمها وجدتها بالصاله..ومباشره غيرت طريقها وتوجهت لهم..طلت من الباب قبل تبتسم: شعندهم يتقهوون بدوني؟
ضحكت جوليا بهدوء: قولي صباح الخير طيب!
اخذت نفس وهي تعتدل بوقفتها: صباح الخير، وين بابا؟
جوليا اخذت فنجانها وهي تبتسم: بابا بالمجلس
قُوت رفعت حواجبها: عنده احد؟
حركت فاطمه راسها بـ ايه: عنده ضيف، روحي تقهوي معه
زمت شفتها وهي تقرب من صحن الحلا تختار: مين؟
رفعت راسها مباشره من نطقت أمها بإبتسامه: هذامك!
ارمشت وهي تحك شعرها وتداري الإبتسامه اللي تمردت على ثغرها من مسمى أمها له "هذامك" مع إستغرابها انها ماعلمها ان جاي لهم لكن ظنته يبي يفاجأها..
تنهدت جوليا وهي تلتفت لفاطمه: خفيفه حفيدتك خفيفه!
ضحكت قُوت مباشره وضحكت معها جدتها قبل تعقد حواجبها تمثل الغضب: ماما!
اخذت قطعة من الحلا وهي تبتسم بعبط: بروح اتمشى بالبيت شوي
جوليا رفعت حواجبها: ماراح تاخذك خطواتك للمجلس يعني؟
حركت راسها تمثل الإنكار وهي تبتسم: لا لا طبعاً بنتك ثقيله بسوي نفسي مادريت واشوف من طرف الباب بس
ضحكت جوليا ومعها فاطمه من عبطها قبل تبتسم وهي تتوجه للمجلس..تنهدت فاطمه وهي تنزل عينها لفنجانها لكن مباشره تغيرت ملامحها وهي ترمش بإستيعاب صحيح انها ماتدري ليه هذام هنا لكنها شبه متأكده ان خالد اللي جابه لهنا لنفس الموضوع..حطت فنجانها وهي تقوم مباشره تلحق قُوت قبل تعقد جوليا حواجبها بإستغراب..وما ان وصلت فاطمه حتى شافتها واقفه عند باب المجلس ونظرتها تأكد انها سمعتهم..نادتها مباشره بدون وعي: قُوت!
مانطق هذام بحرف وهو فقط مثبت عيونه على ملامحها يرتجي بس مايشوف هالنظره بعينها ويرتجي انها ماسمعت شي..كانت عينها عليه فقط لدرجة انها ماسمعت نداء جدتها ولا انتبهت إلا يوم قرب خالد منها وهو يطالعها بهدوء: قُوت!
رفعت يدها مباشره توقف أبوها..قبل ترجع عينها لهذام طالعت فيه لثواني طويله قبل تحس عيونها تحرقها ومباشره وجهت عينها لأبوها: لمتى كان ودكم تخبون علي؟
خالد بلع ريقه وهو يطالعها برجاء: يا أبوي والله انـ..
قُوت مباشره صرخت فيهم بقهر وهي تعيد بتأكيد: لمتى كان ودكم تخبون علي؟
هذام بلع ريقه وهو يطالعها قبل يقرب خطوه: قُوت
قُوت مباشره رفعت اصبعها بتهديد: اصحك تقرب خطوه ثانيه!
هذام حرك راسه بالنفي: افهمك
حركت راسها مباشره بالنفي وهي تنطق بغضب: وش تفهمني؟ شهور وأنا معك شهور وأنا اطلبك تفهمني وانت ساكت ماتنطق! سألتك مليون مره شلون وافق جدي! شهور وانا اسأل عن كل شي ومخليني ضايعه!
سكت تماماً وهو بس يطالع عيونها بخوف ماشهده بنفسه من قبل..
قبل تكمل وهي تضحك بسخريه: لكن ماتنلام وش بيكون جوابك؟ شريتك بفلوس وشوية أسهم!
هذام بلع ريقه بقهر وهو يحرك راسه بالنفي: لاتقولين عن نفسك كذا!
قُوت مباشره ضحكت بقهر: ما اقول؟ انت اثبته بالفعل وماتقصر ياهذام، رضيتها علي؟
فتح فمه ينطق لكن مباشره رفعت يدها تقاطعه: اش لاتنطق بحرف، تدري اني ما انصدمت من جدي انه بيعطيني لهذاك لجل مصالحه لكن انت!
هذام عض شفايفه بقهر قبل يقرب: قُوت لو ما اعطيته هالاسهم كان بيعطيه اياها مشعل وأنـ..
قُوت مباشره شدت على اسنانها بقهر وهي تدفه من صدره: وانت ايش انت ايش؟ انت مافرقت عنه بشي الشي اللي كان بيسويه هذاك الردي على قولك انت سويته والاسهم اللي بيعطيها لجدي انت اعطيتها، تسلم يمينك
هذام مباشره غمض عيونه وهو يعض شفايفه يمنع نفسه وكلماته لانها مابتسمعه بهالغضب..قبل يفتح عيونها يطالعها من ضحكت بقهر: انت ومشعل، فيه زباين غيركم؟
خالد مباشره طالعها بحده: قُوت!
قُوت التفت لأبوها قبل تنزل دموعها بقهر: من يدري غيرك؟ من يدري يبه اني انبعت بهالطريقه هاه؟
خالد مباشره بلع عبرته بقهر: والله ماكان لي علم إلا يوم اتصلت فيك وقلت تعالي، توقعين لو كان لي علم اني برضى يا أبوي؟
قُوت مباشره ارتجفت نبرتها ببكاء: خبيت علي!
بلع هذام ريقه من إرتجاف نبرتها وهو يحس ان قلبه وروحه اللي ارتجفت..ماعاد فيه عقل وهو بالقوه يمسك نفسه لايضمها ويدخلها بين ضلوعه..مايسمح لاحد يقربها ولا يسمح لاحد يبكيها..لكن وشلون وهو اللي الحين مبكي عيونها..عيونها اللي تاخذه لدنيا ثانيه وعوالم كلها فرح ومسرات هي الحين ذبلانه وتبكي وهو السبب..
خالد حرك راسه بالنفي وهو يقرب بهدوء: ماخبيت إلا لجل قلبك والله انه لجلك ولاجل قلبك يا أبوي
غمضت عيونها لانها تضعف كثير لنبرة أبوها وبذات يوم يقولها "يا أبوي"
مسحت دموعها بعشوائيه قبل ترفع عينها لهذام الواقف أمامها على بعد خطوات وهي تتكلم بجمود وبقوه تتصنعها: سمعت أبوي وش قالك قبل ادخل؟ مالك زوجه هنا تسهل بطريقك
هذام زادت أنفاسه وهو يطالع عيونها تحديداً لكنه أول مره من عرفها يشوفها بهالقسوه ويشوف ملامحها بهالجمود..حتى يوم كانت تغضب ولا تزعل ماكانت ابد تشوفه بهالنظره اللي اوجعته لدرجة انه وقف وماتحرك من مكانه وهو مايبي إلا ان ملامحها تلين فقط..كانت عينها بعينه حتى حست ان عيونها تحرقها من جديد ومباشره لفت خارجه من المجلس..وقفت وهي تشوف جدتها فاطمه وأمها اللي ملامحها مذهوله تماماً أمامها ومباشره من غير تردد نزلت دموعها من فتحت فاطمه ذراعها لها..توسدت كتف جدتها وهي تشهق ببكاء قبل ترفع جوليا يدها لشعرها بذهول وخوف شديد: قُوت ماما!
حركت راسها بالنفي ترفض الكلام قبل تمتم بهمس باكي: خذوني من هنا
مسكت جوليا يدها ومشت معها جدتها وهم يطلعونها للدور الثاني كل هذا وجوليا فقط تطالعها بخوف من غير فهم للي حصل..
كان خارج من المجلس بغضبه اللي يحسه يهد جبال بهاللحظه لكنه ماقدر مايلتفت وهو يشوفها من الخلف تمشي مع جدتها وأمها..شد على قبضته وهو يحارب رغبته وقلبه وكل مافيه انه يروح وراها..
خرج لسيارته لكن اللي متأكد منه ان قلبه ماهو معه هو تركه عندها..ركب سيارته وهو يحاول يتنفس بشكل طبيعي..شد على قبضته قبل يحط يده على مفتاح سيارته بيشغلها لكن أبت يده انها تستجيب ورفض عقله انه يخليها ومباشره شال المفتاح وهو يرميه على المقعده الثانيه قبل يضرب الدركسون بغضب..غمض عيونه وهو يتكي بجبينه عليه من حس ان أنفاسه ماتخرج منتظمه من كثر قهره..يبي يرجع لها الحين وحالاً لكنه مايقدر وهالشي ممنوع عليه..
YOU ARE READING
أنتِ الحياة وأنا على قيدك أنتِ..
Romanceعندنا تلتقي الألوان بالأسود فإنه سيعكر صفوها سيجعلها بلون واحد وبلا حياة..لكن عندما تلتقي"قُوت" بذاك الرجُل المُعتم، هل سيحدث العكس؟ ام ان تلك العُتمه ستطفئ بريق تلك الألوان؟ أسمها الذي يأخذ جزء كبير منها..هل سيكون لـ "هذام" نصيبه منه؟
