24

3.1K 61 5
                                        


عند هذام اللي كان جالس أمام ساره المبتسمه له بحُب: تدري اني كل يوم اسأل ليث متى بتجينا؟ كم صارلك ياهذام؟
هذام ابتسم وهو يهز فنجاله ويحطه: والله ياخاله تعرفين امور الدوام وبعدها العرس اخرتني،لكن ماكنت بسافر بدون لا أزورك!
ساره حركت راسها بالنفي: معذور دامك عريس مانشره عليك، وتعرف انت اني احبك من محبة ليث.
هذام: تسلمين ياخالتي.
ساره عقدت حواجبها بإستغراب: الا وينه ليث؟ ولا مايدري انك هنا؟
هذام حرك راسه بالنفي: قبل شوي كان عندي بالبيت، وجيتك لجل اسلم عليك واهرجك بموضوع بسيط لو تسمحين!
ساره حركت راسها بالموافقه بإستغراب: طبعاً اسمح يا أمي، قل اللي ودك ياهذام!
هذام تقدم وهو يشبك يدينه ببعض: اتوقع ان ليث فاتحك بالموضوع، وعلمني برفضك وانا اللي طلبته اكلمك، وما أطلب منك توافقين لكن ودي لو تفكرين بالموضوع
ساره تنهدت: كلامك على عيني وراسي ياهذام، لكن موضوع اني اروح واخطب له بنت ما اعرفها ولا اعرف أهلها استبعده، وفوق هذا يقول زميلته بالجامعه!
هذام حرك راسه بـ ايه: وصدقيني ان اللي بينهم ماتخطى مرحلة الزماله والبنت محترمه ولا شفنا منها شي، طالبك ياخالتي تروحين وتعرفين على أهلها وعليها بس! هو مايبي يسوي شي بدون رضاك!
ساره زفرت قبل ترفع كتوفها: ما اقدر ارفض لك طلب، بفكر بكلامك ياهذام وبحاول اتعرف عليهم، لكن م اوعدك بشي وقوله لايوهم البنت ولا يعلقها!
هذام حرك راسه بالنفي: ماهو حتى قريب منها حالياً.
ساره حركت راسها بتمام: زين ياهذام، بنشوف ان شاءالله.
هذام ابتسم بخفيف قبل يقوم بهدوء: تسلمين ياخاله، والحين استأذنك لازم اروح
ساره مباشره رفعت حواجبها وهي تقوم: وين؟ خلك افطر معنا!
هذام حرك راسه بالنفي: الله يكثر خيرك، لكن وراي سفر وأمور كثير لازم اخلصها
ساره ابتسمت بهدوء: الله يوفقك ويسهل طريقك يا أمي.

"بيـت عبدالرحمـن"..
قُوت مباشره التفتت برعب قبل تشوف شوق قدامها اللي طالعتها بهدوء: اسم الله عليك، شفيك؟
قُوت ابتسمت بخفيف: لان البيت مافيه احد، ارتعبت
شوق قربت وهي تسلم بهدوء: جدي مو موجود؟
قُوت حركت راسها بالنفي: محد فيه إلا أنا
شوق ميلت شفاهها بهدوء: أنا وأمي برا اذا ودك تعالي عندنا، بننادي خاله هدى
قُوت فتحت فمها بتنطق لكن قاطعها صوت هذام اللي سمعته بالخارج والواضح يكلم جواله..ومباشره رفعت حواجبها من التفات شوق وإبتسامتها الخفيفه اللي خلت دم قُوت يغلي بهاللحظه..لكن وصلت حدها يوم شافتها حطت وشاحها على شعرها وهي تتوجه لخارج المطبخ..
ارمشت بذهول قبل تتبعها وهي تخرج خلفها..وقفت على باب المطبخ وهي تشوفها توجهت لهذام تسأله عن جدها..صحيح ان عينه كانت على جواله لكن ما اعجبها هالشي ابد وغير قربها منه اللي شافته مُبالغ فيه..واللي خلاها تبلع ريقها بقهر وقت رفع عينه لها: هلا شوق، جدي بالشركه توي كنت اكلمه!
قُوت شتت أنظارها بقهر..حتى نطقه لأسمها مايعجبها ابد..
لكن كادت تجن وقت شافتها ابتسمت له وهي تكلمه قبل تخرج: زين احنا برا، تعال تقهوى معنا
مباشره خرجت شوق بدون لاتسمع رده وبهاللحظه رفع عينه لقُوت اللي كانت واقفه أمامه عند باب المطبخ وتطالعه..لكن هالمره مافهم نظرتها..اشاحت بنظرها عنه وهي تطلع الدرج بدون لاتحاكيه ولاتنطق بكلمه حتى..
_
دخلت الجناح وهي تسكر الباب وراها بقوه..وبهاللحظه هذام اللي كان تحت رفع حواجبه بذهول من صوت الباب اللي مايدل إلا على إنزعاجها او غضبها..طلع خلفها بهدوء وهو يفتح الباب..دخل قبل يشوفها جالسه ع الكنبه وتهز رجلها بغضب واضح لكنه غير مبرر بالنسبه له..التفتت لدخوله ومباشره قامت وهي تدخل الغرفه..جلس ع الكنبه اللي أمامه وهو يطالع جواله..قبل يرفع عينه لخروجها وهي تسكر عبايتها..
رفع حواجبه لثواني: وين؟
قُوت رفعت عينها له ببرود: مو قلت بنروح أهلي؟
هذام حرك راسه بـ ايه وهو يوقف: ايه، لكن للحين بدري!
قُوت عقدت حواجبها مباشره: صار لي ساعه انتظرك! بتروح معي زين مابتروح بكيفك!
رفع حواجبه بذهول من أسلوبها..ومن شافها بكل جديه تحركت بتتخطاه متوجهه للباب..ومباشره مسك ذراعها وهو يرجعها أمامه..
طالعها بحده لثواني قبل يسيطر على غضبه وهو يحاول يتكلم بهدوء: انت فيك شي اليوم؟
قُوت مباشره نفضت يدها منه بغضب: مافيني شي! روح تقهوى وأنا بروح لأهلي، كم صارلي انتظرك؟
هذام رفع حواجبه وهو للتو يستوعب جُملتها "روح تقهوى"..
تأكد ان كل هالغيظ من اللي حصل تحت لكن وشلون ما انتبه من البدايه؟
سكت لثواني قبل ينطق بهدوء: خلك الحين،بنروح العصر.
قُوت مباشره تكتفت: انت قلت اذا جيت!
هذام غمض عيونه وهو يزفر بصبر..قبل يسمعها تكمل: ودني الحين وبقعد معهم للعصر!
هذام لف بيخرج وهو يرد ببرود: قلت العصر!
قُوت مباشره نطقت بغضب: الحين! واذا مابتوديني انا اروح بنفسي!
هذام التفت مباشره بغضب: قُوت!
ارتعبت وهي ترجع خطوه للخلف لكن مانزلت عينها ولا خففت نظراتها الحاده له..قبل تنطق بنفس الغضب: لاتصرخ علي!
هذام بدون وعي قرب وهو يشدها له من إيدها قبل ينطق بحده: مليون مره قلت إعقلي! لاتجبريني اصرخ عليك وتتلفين أعصابي يا أدميه!
قُوت غمضت وهي تبلع ريقها بحده: اتركني!
هذام طالع ملامحها بغضب..قبل تفتح عيونها اللي جات بعينه مباشره..
طالعته بحده وهي تحاول ماتبكي: ابعد يدك ولاتقربني ماتفهم؟
هذام طالعها وهي بهاللحظه استفزت كل خليه فيه بغضبها غير رفضها لقربه بأي شكل..وبدون إي إدراك وبعناد تام لصوت عقله اللي يمنعه وبعناد لرفضها..حط يده خلف راسها وهو يقربها لحد إلتصاق شفاهه بشفاهها..قُوت بهاللحظه فتحت عيونها بصدمه على عكس عيونه اللي غمضها مباشره من فرط شعوره وهدوء غضبه المباشر..
حطت يدها على صدره تمنعه..وماهي إلا جزء من الثانيه حتى ابتعد عنها وعينه بعينها اللي كانت مدمعه..غير ملامحها المذهوله والمرعوبه تماماً..
ابعد يده وهو يطالع عيونها قبل يهمس بهدوء: للاسف ما افهم!
ابعدت عنه للخلف قبل تقوس شفاهها بخفيف ومباشره نزلت دموعها..هذام رفع حاجبه وهو يشوفها تدخل الغرفه وتسكر الباب وراها بقوه اشد من اللي قبل شوي..
غمض عيونه قبل يزفر وهو يدري انه اللي سواه تسرع وانه بفعلته هذي زاد البعد بينهم وأرعبها اكثر..لكنه مايدري وشلون ماقدر يسيطر على غضبه ولا على نفسه..
طلع من المكان كله ونزل لتحت وهو يخرج..مر من جنبهم بالحديقه ومباشره هدى نادته لكن ماكان منه رد..
عقدت حواجبها وعيونها تراقبه: وجهه ماعجبني!
شوق ميلت شفاهها بهدوء قبل تلتفت لماريا اللي ردت على أمها: مافيه شي اكيد ماسمعك!
_
بهالوقت ركب سيارته وهو يفك زرار ثوبه اللي فوق..تعصبه فكرة انه خوفها وتعصبه هي بحد ذاتها..وتستفزه ردود فعلها..يدري واكتشف ببساطه انها تغار..وغيرتها مو بسيطه وان غضبها من شوي من اللي حصل مع شوق..لكنها تشابهه بهالنقطه انها تتعامل مع كل شي بغضبها بدون لاتبرر ولا تقول شي، زفر بعد ماكمل العشر دقايق وهو يحاول يهدي نفسه..كان بيحرك ويمشي لكن ماوده يتركها لحالها وسط كل هالمشاعر اللي تحسها..نزل وهو يرجع للداخل من أمامهم..لكن ماعلقت هدى وهي تحس ان إنقلاب وجهه من شوي يدل على حصول شي بينه وبين قُوت..لكنها ظنتها مشكله او نقاش بسيط يصير بين اي زوجين..

أنتِ الحياة وأنا على قيدك أنتِ..Where stories live. Discover now