جلست نور فى صالة الإنتظار بجوار والدتها ولم تكف عن البكاء ,أخرجت صور صديقاتها من حقيبتها وتأملتهم وزادت فى ابكاء, لقد تركت قلبها فى مصر ولاتعرف كيف ستمر أيامها بدونهم ..إلتفتت لها أمها وقالت: وبعدين معاكى يانور؟ بطلى عياط بقى .. إحنا مودينك سجن ولا مدرسة داخلى... دى امريكا حبيبتى...
انا رايجة غصب عنى, مكنتش عايزة افارق صحابى..
أوف نور كل شوية صحابى صحابى ....
أيوه .صحابى لأنهم أهم حاجة فى حياتى, هم اللى كانو جنبى فى كل وقت معايا فى فرحى وحزنى ,هم اللى يحبونى بجد من قلبهم
وأنا يانور مش بحبك ؟ده إنت بنتى الوحيدة
نظرت نور لأمها بحزن وقالت بصوت متهدج: يوه بنتك الوحيدة بس عمرك ماحسيتى بى, عمرك ماكنتى معايا لما إحتجتك ولا كنتى جنبى فى أى وقت ,مشغولة بحياتك والنادى حتى عيد ميلادى ولا مرة إحتفلتى بيه معايا
تغير وجه شاهستا وقالت :أنا كنت مشغولة
فعلا كنتى مشغولة, مشغلوة بكل حاجة إلا بنتك الوحيدة , صحابى هم اللى كانو موجودين ودلوقتى هاعيش وحيدة من غيرهم..
وحيدة وانا وبابى معاكى؟؟
أيوه وحيدة , طول عمرى كنت وحيدة ,هم بس اللى كانو بيهونو على ..
لمست وجوه صديقاتها فى الصورة وسالت دموعها أكثر فقالت أمها: خلاص معدش فيه نادى ولا إجتماعات وهاهتم بيكى,,
تأملتها نور بحزن لدقيقة ثم قالت: تقدرى تقولى لى أنا بأحب إيه وبأكره إيه؟
تلعثمت شاهستا ولم تعرف ماذا تقول وحاولت ان تفكر ولكنها لم تجد أى إجابة فقالت نور:
متقدريش تجاوبى مش كده؟ تعرفى اكلتى اللى بأحبها إيه؟ اللون المفضل؟ إيه أكتر عصير باشربه ...
دى حاجات صغيرة و..
قاطعتها نور وقالت: حاجات صغيرة لكن مهمة .. هم كانو عارفين كل كبيرة وصغيرة عنى,, دادة تعرف عنى أكتر منك,..
إقترب والدها وفى يده اوراق وقال: ياللا ندهو على الطيارة.
نظر لنور وسأل: هى مالها؟
شاهستا: بتدلع طبعا ,, مكانتش عايزة تيجى معانا...
أمسكت نور يد والدها وقالت وهى تحاول معه لآخر مرة: بلييز بابى سيبنى هنا بلييز
بلاش دلع يانور أسيبك فين؟ خلاص الفيلا إتباعت ,, كل حاجة إتباعت .. ياللا حبيبتى
إبتعد والدها مع زوجته التى قالت سيبك منها يومين وتنسى
تبعتهم نور وقلبها يتمزق من الحزن
مرت أيام حزينة على البنات لفراق نور الرقيقة وإختفت إبتسامتهم , إتصلت بهم طبعا فور وصولها وتحدثت معهم لفترة طويلة ولكن الإتصال لايعوض غيابها أبدا,, وعندما حان وقت دخول الجامعة أتت الصدمة الثانية ,نغم أيضا ستبتعد تم نقل والدها لمحافظة أخرى وسيأخذ أسرته معه وقام بتحويلها لجامعة وإجتمع الجميع لوداعها وقالت منار: العقد إتفرط يابنات...
أنت تقرأ
صحبة ورد
De Todoهذه الروياة تتكلم عن الصداقة القوية بين مجموعة من الفتيات تفرقهم الأيام ولكن يعودو للقاء وتظهر قوة صداقتهم فى مساندة بعضهم ودعمهم لبعضهم البعض
