نيرمين 21

75 22 7
                                        

فى تماما الساعة السابعة مساءا تمت إذاعة حلقة برنامج ملتقى الصحبة وتألقت غادة كالعادة, كان موضوع الحلقة على مسؤوليات الزواج والتعاون بين الزوجين فى كل مايتم فى الحياة المشتركة وطبعا تابعها الكثيرين ومن بينهم ربة منزل وضعت تليفزيون فى المطبخ حتى تستطيع متابعة البرامج والأفلام فلا وقت لديها ,وقفت أمام الحوض تغسل أطباق الغداء وتحرك رأسها بالموافقة على كلام غادة وقالت: والله معاكى حق ياغدوش .. برافو عليكى بس مين يفهم ويحس ....

دخلت بسنت إبنتها الكبرى وهى تقول: ماما فين بلوزتى السوداء ؟

فى الدولاب فى رفك و..

دخلت توأمها بيرى: مش لاقية الجاكت ياماما

هآجى اشوفه لك لما أخلص

بيرى: أنا مستعجلة ياماما وعندى درس

يعنى أسيب المطبخ مكركب .. قلت لك هآجى

خرجت بيرى وهى تدق الأرض بقدمها وتقول: يووه

قبل أن تتحرك بسنت دخل الزوج وقال: مكويتيش القميص ليه مش قلت لك إنى خارج

حاضر. حاضر..

خرجت بسرعة من المطبخ وقابلها إبنها عمر وهو فى الخامسة عشر وقال: الكوتشى إتغسل ياماما؟؟؟

أيوه طلعه من الغسالة ... وسيبنى بقى أكوى قميص بابا

بدأت فى وضع طاولة المكوة وفتحت تليفزيون الصالة لتكمل برنامج غادة وناولها زوجها القميص وبدأت تكويه وهى تتابع البرنامج وفجأة أمسك زوجها الريموت وغير القناة , إعترضت زوجته: الله بتقلب ليه أنا كنت بأتفرج

تتفرجى على إيه ؟ ده كلام فارغ , خلاص مشاكل الحياة خلصت ومبقاش غير المساواة ,ستات عقلها فاضى

نظرت له بإحباط وتنهدت ولكنها لم تتكلم وأكملت كى القميص وناولته له ,إبتعد لحجرته ووقفت هى تشعر بالحزن, ربة المنزل المطحونة لم تكن سوى نيرمين آخر وردة فى صحبة الورد

عندما عادت نيرمين من الإمارات بعد إنتهاء عقد زوجها هناك بحثت عن صديقاتها وعرفت مكان جيهان من إسم المطعم ورأتها مع منار أكثر من مرة وعرفت بلقائها بنغم وتتابع غادة على التليفزيون ,حتى نور عرفت بعودتها من الخارج, كانت كثيرا ماتذهب للفيلا لتستعيد الذكريات ورأتها مع إبنتها ,لم تتجرأ نيرمين على الظهور لصديقاتها لأنها تعتبر نفسها فاشلة لم تحقق أى شئ فى حياتها ,أصبحت زوجة وأم فقط

دخلت حجرتها ووقفت امام المرآة تتأمل نفسها ,ملابسها المتسخة وشكلها المبعثر ,إلتفتت لصورة صحبة الورد وقالت: هاقابلكم أقول لكم إيه؟ إنى بقيت عايشة زى الخدامة فى بيتى ,, لجوزى وأولادى, هاقول لكم إنى ولاحاجة

سالت دموعها ودخل رأفت إبنها يقول: ماما ..الحزام بتاعى مش فى الدرج

إلتفتت له بغضب وحاولت ان تكتمه وخرجت من حجرتها ودخلت حجرته وفتحت الدرج فلم تجده وتحركت قليلا رأته أسفل السرير شارت بيدها وقالت: إتفضل.. أهو ماهو إنت لو بترتب حاجتك كان فضل فى الدرج ...

صحبة وردقصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن