"ارجوكم أتوسل الرحمة، أرجوكم لدي فتاة صغيرة و زوجة في شهرها الأخير من الحمل، أرجوكم سأفعل اي شيء من فضلكم اتركوني..".
كان الرجل يرتجف بشكل مثير للشفقة و ينتحب.. بينما تم إجباره على الركوع مع شخصين ملثمين يمسكان ذراعيه من كلا الجانبين و الآخر يقف وراءه يمسك بيد واحدة رأس الرجل و الأخرى يمسك بها فكه..
كان الرجل في حال من الذعر الكبير و هو يتوسل و يرجوهم ان يتركوه و شأنه و العودة إلى عائلته..
إقتربت المرأة ذات الرداء الأبيض مثل شبح يمشي على الارض، من الرجل الراكع، كان الملثم وراءه يضغط على فكه بقوة يجبر فمه على الفتح على مصرعيه..
كانت المرأة على بعد انش واحد فقط من الرجل الراكع، و أخيرا اصدرت حركة غير المشي.. بحيث قامت برفع الحجاب الذي كان يغطي وجهها بالكامل من وراء القلنسوة.. قليلا مما كشف عن تلك البشرة الشاحبة التي تكاد تكون شفافة مع الشفاه الوردية المنتفخة و الفاتنة.. بذقن حاد و لطيف..
من خلال رؤية نصف الوجه فقط، يمكن التخمين إن هذه المرأة كانت في غاية الجمال..
إنحنت المرأة و قربت وجهها من الرجل الراكع أسفلها شيئا فشيئا..
هنا أين كانت الصدمة..
كانت المرأة قد ألصقت شفتيها بشفتي الرجل الراكع..
فتح ألاريك و هاروكا أعينهما على إتساعهما و هما يرون هذا المشهد المخزي و اللا منطقي أبدا..
و صدمتهما لم تقل عن صدمة الرجل الذي شعر بشيء دافئ على شفتيه قبل أن يغزو فمه لسان صغير يداعب لسانه..
كانت صدمة حقا.. و الشيء المدهش في الامر.. ان الرجل الذي كان يصرخ قبل قليل بـ'لدي زوجة و ابنة و مولود سيلد هذه الأيام'.. كان غارق بنشوة تقبيلها و يبادلها..
غير عالم أن أطرافه كانت تتبخر..
تصبح على شيء كالغبار باللون الأسود..
إختفى كل من يديه و معصميه و رجليه حرفيا.. و لم يشعر بالألم سوى حين بدا جسده يفقد توازنه بسبب رجليه المتبخرتين..
راح ليصرخ بألم.. لكن تلك المرأة كانت تعمق القبلة أكثر و هي تحيط جانب وجهه بكفها تثبته أكثر من أجل عدم الحركة..
كما انه شعر و كأن رأسه على وشك أن يصبح لحما مهروسا بسبب الرجل الذي كان يضغط على رأسه يثبته هو الآخر..
كانت هاروكا.. و التي لو لم يكن جسد ألاريك يضغط على جسدها في مثل هذا المكان الضيق.. يحيط بخصرها و يد تكمم فمها.. لم تتمكن حتى من التحرك إنشا واحدا..
و رغم ذلك.. لا يمكن اخفاء تلك العيون المرتعشة و هي تلاحظ تبخر الرجل.. و لم تمضي سوى ثواني معدودة حتى إختفى الرجل كليا تاركا وراءه تلك الخرق التي كان يرتديها..
VOUS LISEZ
الوردة الحمراء الشائكة
Fantasyجميلة كالوردة.. شائكة كأغصانها.. الحزن.. الوحدة.. الألم.. العزلة.. أكثر المشاعر فضاعة قد يعيشها المرأ.. ما هو شعور ان تفقد شخصا هو الذي منحك مأوى بعد أن نبذك الجميع.. ما هو شعور أن العالم كله يقف في وجه سعادتك او حتى إبتسامة صادقة من شفتيك تمنع...
