كان كرم مستاءاً وحزيناً لمعرفة ان نيار لا يزال على قيد الحياة رغم كل شيء ، كان هذا الخبر يقوده الى الجنون ربااه كيف لا يزال حي رغم ما فعله له لقد طعنه بالسكين في ليلة باردة ممطرة في مكان بعيد جداً والاغلال بين يديه ، كان موته مؤكداً فما تلك المعجزة التي انقذته !قرر كرم الاختباء في منزله وعدم المغادرة لانه على يقين بأن نيار لن يسكت عما حدث وانه سيبحث عنه حتى يجده ، كان مشوش الذهن , وجرى كل شيء وهو لا يزال في حالة ذهول وكانت رؤية تالة هو الشيء الوحيد الذي يعيد له توازنه
كرم : حبيبتي رنيم
رنيم : حبيبي كرم ماذا تفعل ؟ الم تذهب الى العمل
كرم : قررتُ البقاء اليوم معكما يا روحي اشعر بأنني مرهق كثيراً اذا سأقضي تلك الايام معكِ انتِ وطفلتنا ، انتِ وهي عائلتي الوحيدة
رنيم : وانت حبيب روحي ووالد تالة ولا يمكننا الاستغناء عنك ابداً
احتضن كرم رنيم وهو يضع تالة الصغيرة في حضنه ، كانوا كعائلة حقيقية جمعهم القدر تحت سقف هذا المنزل فحقاً كما يقال الحبُّ الحقِيقي لا يجمع المتشابهين، الحبُّ يجمع المُختلِفين دائماً، كاثنين بينهما فارق بالعمر أو اثنين أحدهما لهُ ماضٍ وآخر يحبُّ لأوّل مرّة.

أنت تقرأ
إنتقام بطعم لاذع
Mystery / Thrillerمن يحرص على الثأر لأبسط الإهانات يجر على نفسه اعنفها الجزء الثاني من رواية حبيبتي كزهر الفاوانيا