"يا حاچه كنت عايز اجولك كلمتين أكده"
*تكلم مناع باستهجان ووجه متهجم حزين...فقد تلقى اتصال من بهية كانت تبكي بحرقة تشكو له:
*رمقته الحاجه ذهب قلقا:
"حصلني على فوج ياولد اما نشوف جالب بوزك ليه يا مدعوج"
*وقف مناع أمامها مطرق الرأس معقود الحاجبين حتى أتاه صوت دهب وهي تقل بصوت رنان قوي:
"اتحدت ياولد مالك؟"
"يرضيكي يا ست الناس....يرضيكي الا حوصل"
*غمغم مناع باقتضاب جامد...ثم اطرق براسه يقل بصوت خافت:
"يرضيكي الست غاليه تجلع بهية من السرايا من غير أيتها سبب"
*هزت دهب راسها نافيا لتساله بنفس النبرة الرنانة الحازمة:
"انت بتجول ايه يا ولد...الغالية جلعت بهية واه ليه عاد؟ حوصل ايه؟ تكونش مجصوفة الرجبة جلت آدابها عليها"
*قال مناع بصلابه وهو مازال متهجم الملامح:
" معرفش يا حاجة...كل إلا عرفته من بهية أن الست غاليه ضربتها بالجلم وجلعتها برأت السرايا علشان هي وامي التأنين كانوا بيتحدتوا عن الست نيرة"
*اتسعت عينا دهب بدهشة واستنكار أكبر ثم هتفت بحدة أكبر:
"ضربتها كماني...حوصل ماته الكلام ده يا واكل ناسك وازاي ياولد متجوليش"
*هتف مناع في حزن شديد:
"حوصل من يومين أكده...بس بهيه جالتلي اجفل خشمي لحد ما يعدي فرح الكبير"
*اعتدلت الحاجه دهب في جلستها وهتفت بسخط شديد:
"وانت سمعت كلامها عاد يا مخبل...مجتيش ليه طوالي وجولتلي يا ولد الفرطوس...بجيت اكديه كيف الأطرش في الزفة معرفاش الا بيوحصل في داري....مع طالعة النهار ادلا طوالي على المحروج مكتب تذاكر الطيارة َاحجز عايزه بأمر الله اوصل هنيك على الظهرية فهمت يابو مخ طخين"
*أومأ مناع راسه بطاعة:
"امرك يا ست الناس"
*تزامن حديث الحاجه دهب مع دخول عمار الذي توقف أمام أمه بملامح مبهمة يسالها:
"خير يا حاچه عايزه تسافري ع البلد ليه بسرعة اكده"
"عايزاش مني حاچه ياست الناس"
“ لا يا مناع روح انت أنعس ياولد
“ امرك يا حاچه"
*تمتم مناع وهو يرحل تركا دهب تعض اناملها من الغيظ...رفعت عينان قوية حاده لا تعرف الانكسار ولا التعدي وهمست من بين أسنانها:
"الست غالية فاكره نفسها ست السرايا دلوكيت بتتحكم في الخلج وتجطع عيشهم...جلب امك مش مطمن يا عمار مخلوعة على خوك ومرته جوي جوي"
*وقف عمار يحدق بها مأخوذ تماما...ثم مسح فوق وجهه بتوتر يقل:
"جلجانه من يه بس يا حاجه...جلجانه ع الكبير ده حمزة الناجي ياما...هتعمل ايه غالية بس صل كديه ع النبي"
"عليه الصلاة و السلام"
*همهمت الحاجه دهب بشرود ثم أكملت حديثها بدهشة مشوبة بالقلق وهي تفتح عيناها:
"الله وحده أعلم بالا جوات الضمير يا ولدي...وانا جلبي مش مطن مخلوعة على حمزة يا حبة عيني يتأذى هو ومرته...خوك أسى كتير وجه على جلبه وجفلة بضبة ومفتاح من حجه يفرح بعشج حياته
ومرته الا اتمناها"
*رمق عمار أمه بنظرة حنونه طويلة...دهب الأم سيدة القلب لتتحول نظراته إلى ضيق وحيرة هو الآخر ليقول بصوت مختنق وهو يفرك عنقه:
"الا شايفاه صوح يا حاجه اعمليه...انا أن شاء الله طيارتي الساعة 11 الصبح تحبي اروح احچز"
أنت تقرأ
أهـــــــــــــــواك قـــــــــــــــلبي (كاملة)
Romanceرواية مكتملة الجزء الثاني من سلسلة 🔗 عن العشق والهوي
