_ليه يا عمه معتجيش ويانا.
*قالها حمزة وهو يربت فوق يد عمته بحنو والابتسامة الحنونه لا تفارق شفتاه....إجابته حليمة وهي تطلق تنهيدة وترمق نيرة الجالسة بجانبه و يبدو عليها التوتر:
_مانت خابر يا ولدي اني مشغوله مع بنت عمتك في فرش دارها....مبجاش في وجت عاد هه نجول ايه الفرح جه كلاته مع بعضيه.
*ملست حليمة فوق بطن نيرة المستديرة وهمهمت:
_ولساتها الفرحة الكبيرة جوي اللهم صل وسلم على نبينا محمد....تجومي بالف سلامه يابت خوي ويچوا الولد بسلامة.
*اتسعت ابتسامة نيرة بخجل وهمست ووجهها يشع احمرار قاني فقده صوابه:
_ربنا يخليكي ليا يا عمتي...عقبال سمية أن شاء الله....عمتو حولي تيجي معانا ووعدك هنرجع مع بعض ان شاء الله.....ع الاقل عشان عمار ميزعلش.
*قبلتها حليمة وهمست لها:
_يزعل من ايه المخبل هو هيبجا فاضي لحد منينا وبعدين في فرح كبير أهنيه....كانك ناسيتي.
_نيرة هملي عمتي براحتها زي ماهي رايده.....واه امال فين سميه عاد مجتيش ترحب بينا.
*هتف حمزه بمرح حتى يبدو طبيعيا أمام عمته المرتبكة يبدو أنها تخفي شيئا:
*دمدمت حليمة قائله:
_جالت هتخش تريح جتتها شوية زمانتها نعست مهددودة في الفرش الدار كبيرة يرمح فيها الخيل.
*هز حمزة راسه مبتسم يقل بثقة:
_الحمد لله سلمان طلع رچال جد كلمته وشاري سمية جوي وان شاء الله هتبجا مرتاحة وياه.
_تسلم ياولد خالي أن شاء الله هكون مرتاحة جوي.
*صدح صوت سمية وهي تخرج من غرفتها بسروال جينز وكنزة قطنية وفوق كتفها الأيمن تتدلي ضفيرة سوداء مجدولة وتبدو جميلة مكتملة
وقد تعمدت ذلك....رمقتها نيرة من أعلى لاسفل بمكر وهي تقلب شفتيها عندما رأت قوامها المعتدل في السروال الضيق بينما هي ترتدي فستان حمل شديد الأناقة ولكنها.....ببطن كبيرة منتفخة وسيقان متورمة قليلا وصدر منتفخ وقد ظهر عليها بوضوح زيادة في الوزن...شعرت بالغيرة تأكلها وتنفض قلبها بمطرقة مسننة وهي ترى ابتسامة حمزة تعتلي ثغره وهو يقول لسمية بصوته الاجش:
_اهلين يابنت عمتي....كنت لساتني في سيرتك.
*لم تعاير نيرة اي اهتمام بلا بالعكس تعمدت إثارة غيرتها وحنقها عندما مدت كفها لحمزة وهمست:
_تسلملي وتعيش يا غالي.
*تنحنت حليمة بغضب وقالت لابنتها الناقمة:
_مش جولتي هتنعسي يابنيتي....كويس انك منعستيش عشان تشوفي ولد خالك ومرته مش تجولي مبروك لبت خالك على الولد.
*رسمت سمية ابتسامة هادئة فوق شفتيها برغم ألسنة النيران التي تشتعل داخل صدرها ولكنها اتسمت بالهدوء وقالت:
_الف مبروك يا بت خالي....بس كنك سمننة حبتين بعد الولادة احلجي نفسك لأحسن حمزة يطلجك.
_سمية ايه حديتك الماسخ دهو.
*هدرت حليمة بعنف في ابنتها....ابتلعت نيرة ريقها بصعوبة وشعرت بالاختناق ولكنه احتواها بذراعه يضمها إلى صدره وطبع قبلة فوق قمة رأسها وبعينان صاخبة رمق سمية قائلا بهدوء:
_متجلجيش يابت عمتي انا بعشج مرتي سمننة ولا ضعفانة....دايما بشوفها ست الستات وهي حجيجي ست الستات ماخدش بالك ولا ايه.
*اتسعت ابتسامة حليمة بارتياح و رددت بدعاء :
_الله يحفظكم ياولدي وتجومي بسلامه يابنيتي هنجوم اني وسمية نحضر الوكل....عشان تأكلوا لجمة جبل السفر.
*وقف حمزة مستقيم ثم مد كفه لنيرة وهو يقول:
_لا وكل ايه يا عمتي....احنا يدوب نلحج الطيارة كمان ساعه....اباي يا عمه الحديت وياكي نساني مناع مدعوج في العربية بره.
*ضحكت حليمة وهي تقف مقابلهم تهتف بمزاح:
_خليه مدعوج ولد الفرطوش دهو عامل فيها عريس جال....خيتك وجوزها والمدعوجتين بهية والتانية مرت سعفان معاهم معرفاش امك جالت يدلو ليه معاكم هو مش فيه عرس أهنيه كماني...
*اجابتها نيرة بحنو:
_اصل ماما دهب عايزه تشتري فستان فرح بهية من مصر وقالت مش معقول بهية تروح وشيماء لا
هما كمان مش بيخرجوا من البلد خالص يا عمتي.
*مططت حليمة شفتيها في كل الاتجاهات تردد:
_والله انتي كماني جلبك ورج زي حماتك طيب ياختي لما نشوف أخرت الجلع دهو جبر يلم العفش.
*وبعد أن ودع حمزه ونيرة عمتهم حليمة على مرأى من نظرات سمية التي تلاحقهم بغضب خرجوا برفقة مناع الذي سيقوم بتوصيلهم إلى مطار المحافظة.....اطمئنت حليمة إلى ابتعاد السيارة عن بيتها ودخلت وأغلقت الباب خلفها بقوة هزت جدران المنزل لتصرخ في سمية التي كانت تراقبهم من خلف ستائر النافذة:
_انتي يا وكله ناسك تعالى أهنيه....اجول ايه عليكي غير انك حجودة وواطية كيف ابوكي.
_في ايه ياما مالك فزتي فيا اكديه كيف البابور الجشاش سوتلك ايه اني.
*برطمت سمية بنفور وهي تعقد ذراعيها فوق صدرها.....وعلي غفلة منها كانت حليمة تجذبها بقوة من ضفيرتها المجدولة وتصرخ فيها:
_من ميته وانتي بتلبسي خلجات زي اكديه جدام ولد خالك ايه اللي معشش في رأسك العفشة كأنك ناسيتي انك كلاتها سبوع وتبجي على ذمة راچل تاني....لساتك بتفكري في حمزة وريداه يا سمية انطجي يابت فرج....جولي علي اللي في ضميرك.
*نزعت سمية ضفيرتها من بين أصابع والدتها المتشددة وصرخت بدموع الغيظ:
_اوووف حمزه حمزه هو اللي خلج ولد خوكي مخلجش غيره ولا ايه.....في ايه لما البس خلجات اكديه ولا اني مشبهش بت خوكي الخواجية.
*قضمت حليمة شفتيها بغضب عارم وقالت لابنتها الواقفة أمامها كصخرة متحجرة بالقسوة:
_ولا عمرك هتشبهي بت خوي عارفه ليه عشان انتي خبيثة وجلبك اسود كيف الطين...يمكن لو كنتي كيف نيرة جلبك ابيض ونضيف كان حمزه
حبك انتي واختارك.
*صرخت في وجه امها بجنون:
_بزيدكي عاد طول عمرك جاسية عليا ومتحبنيش
عمرك ماجولتيلي كلمة حلوه تطلع من خشمك ودلوكيت بتجطمي فيا عشان بت خوكي اللي
اخدت مني الإنسان الوحيد اللي حبيته.
_اني....اني ياسمية....كتر خيرك يا متربية يابت الأصول بكره اموت وترتاحي مني....بس ايه ذنب الراجل اللي عشجك وشاريكي وانتي بياعاه وبتجولي بخشمك الواعر انك عشجانة غيره هه ذنبه ايه جولي....همليه يروح لحاله وعزة جلال الله خساره فيكي.
*ظلت تبكي حليمة وهي تتمتم بتلك الكلمات إلى سمية التي شهقت حينما التفتت ووجدت سلمان يقف متجمد في مكانه وعلى ملامحه علامات تظهر الغضب وخلفه الخادمة تخفي فمها بكف يديها في حالة من الذهول:
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
*وقفت فوزية بقرب باب المطبخ الواسع تحاول أن تسترق السمع....نظرت إليها روح التي كانت تقطع قطع اللحم لتعده إلى السلق وهمست بخفوت:
_تعالى هنا يا فوزية اعملي معروف مش عايزه مشاكل معاه.
*أشحت لها فوزية بيدها أن تصمت وبعد فترة قصيرة اقتربت من روح بغيط وهي تشدد على كلماتها:
_انا مش عارفه انتي ساكته على ايه محتل بيتك هو والمرة ام شعر اصفر القرشانة ديه....هي يعني
معهاش فلوس تشوف شقة.....بدل ما تصرف فلوسها ع الأحمر والأصفر والأخضر اللي مخططه بيه نفسها حكم.
*تمتمت روح بنفس النبرة الخافته:
_قالي يومين وهتمشي من هنا بيدورلها على شقه كويسه....علشان تغور تروح تعقد فيها.
*مصمصت فوزية شفتيها وهي تضرب على خدها الأيمن بخفة:
_ياخبتك التقيلة يمشوا فين....ده جاب العقربة اخته بقا ديه كانت مرات حمزه الناجي اللي زي فلقت القمر طول بعرض بهيبة بس اهو ربنا عوضه بست الستات فرق السما من العمى....وكمان هتجبله العيل اللي نفسه فيه.
*أكملت فوزية وهي غير واعية بأن كلماتها تنخر روح وتعذبها....ودموعها تسيل فوق خديها بلا توقف:
_مش زيك متعلقة في الحبال الدايبة قوليلي والنبي هتعملي ايه في العيل اللي في بطنك ده لو قالك لا مش عايزه....فوقي لنفسك ياست رو.......
*لم يظهر اي ردة فعل على روح سوى بانتفاضة في جسدها جعلت السكين يقع من بين أصابعها.......ثم
استندت على رخام المطبخ البارد وأخذت اكتافها تتشنج من قوة البكاء الذي جعل فوزية تقطع حديثها وتضمها إلى صدرها وهي تقل لها:
_يقطعني ويقطع لساني....خصيمك النبي ماتزعلي
مني انا بس خايفه عليكي.
*تمسكت روح بثوبها وأخذت تهمهم بتشنج :
_انا مرعوبة و خايفه يعمل فيا حاجه تسقط حتة العيل اللي بترجاه من الدنيا.....خايفة اقوله يضربني
ولا يسقطني عشان كده مستحمله كل حاجه غصب عني يا فوزيه انا بحبه.
*عبست فوزية في وجه روح بنفور وغيظ من ضعفها وعشقها لهذا الوغد متعدد الإجرام وبخفة
أغلقت باب المطبخ وجذبتها من ذراعيها تهزها لعلها
تستفيق من أوهامها:
_بتحبي فيه ايه ياست روح ده بياذيكي وطمعان فيكي ده هيخلص القرشين وحتتين الدهب اللي في ايدك....واعقد في بيتك واكل شارب وكملت بجواز القرشنات دول.
_تقدري تقوليلي هما بيخططوا ليه؟
*هزت رأسها نافيا وهي تمسح دموعها بكف يديها تهمس بصوت مبحوح:
_معرفش هيكونوا بيخططوا ليه يعني؟
_يالهوي... يالهوي...لو اللي في دماغي صح ياست روح كلنا كده هنموت ويطلع عينين....انتي عرفه اللي جوه ديه تبقى مين؟
*نظرت لها روح بدهشه تسألها :
_هتكون مين يا وليه يعني قريبة مهدي.
*مطمطت فوزيه شفتيها في كل الاتجاهات تجذبها إليها قائلة:
_ديه ام مرات حمزه الناجي الجديده وهو بنفسه طردها من البيت في نص الليل.... واتصلت على متولي....متولي الزفت اصل انا سحبته في الكلام وهو بيطفح هنا في المطبخ وعرفت منه كل حاجه.
*ابتعدت عنها روح تضرب فوق صدرها بقوه وعيناها متسعة من الصدمة وأردفت:
_يادي المصيبة اللي حلت فوق راسك ياروح ليكونوا ناوين.....ياحواستي ليكونوا بيخططوا يعملوا حاجه في حمزه الناجي ده ساعاتها نقول على روحنا يا رحمان يا رحيم.
*عبست فوزية تقول بصرامة:
_شوفتي بقا كان عندي حق اقولك ان مهدي ده هيكون هو سبب المصايب.....الحقي نفسك ياست الستات وانفدي بجلدك قبل الفاس ماتقع في الراس
وتروحي في الرجلين.
*سكتت روح قليلا وهي ترفع وجهها إلى باب المطبخ وتهمهم بغضب:
_لا لو كده لازم اتكلم مع مهدي انا مش ناقصة مشاكل ووجع قلب.....ده حمزه الناجي كبير البلد كلها.....لازم اقوله يبعد الست ديه عن هنا ولازم كمان يعرف اني حامل منه....الموضوع ده هنروح فيه كلنا في ستين داهيه.
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
_ايوه كلاتنا هنروح في ستين داهيه انتم عارفين اللي بتفكرو فيه ده ممكن يعمل فينا ايه كلاتنا والله حمزه الناجي ماعيكفيه فينا الجتل وبس
ده جليل اما خالي كلابه تنهش فينا واحنا حيين.
*تمتم مهدي بغضب وهو يشعل سيجارة ويتجه ناحية الشرفة:
*عبست غاليه من اخيها التي تنعيه دائما بالجبان بينما ضحكت أميمة بشر وسحبت هي الأخرى سيجاره تشعلها وقالت ببرود:
_مكنتش عارفاك جبان وبتخاف كده من حمزه الناجي وعايلته هو هيعرف منين اننا احنا متقلقش كل حاجه مدروسة.
*تابعها مهدي بدهشة كيف تمتلك تلك المرأة هذه الجرأة.... ثم إن عبس ليقول صارما:
_اباي ماتجولي حاجه ياغالية انتي ادري وحده بيه
هيعرف ووجتها جولي علينا يا رحمان يا رحيم كفايه أن غاليه تجوله على موضوع سلمي وبس ده
لوحده نار جهنم على حمزه الناجي لكن الحديت التاني دهو....كبير جوي وهتروح في رجابي كتيرة
وانتي اولنا يا ضاكتورة.
_اني مش موافج عليه واصل الحديت الواعر دهو.
*وقفت غاليه أمامه وهي تعدل من وضع وشاحها بفوضي وملامحها باتت فاتره بارده تتسم بالغضب
والعنفوان:
_اسمعني زين يا ولد بوي زي ماكنت السبب في اللي حوصل معايا انت والست الضاكتوره....لازمن
تكمل الطريج ويانا خلاص كلاتنا مشينا في طريج مينفعش عاد الرجوع منيه....
*اكملت وهي تلتقط أنفاسها بصعوبة من شدة حنقها وحقدها المشتعل بجنبات صدرها:
_مش حكيوه هي هنتغني بيها ع الربابه.... اللي حوصل حوصل ولازمن ننفذ.....كل واحد فينا له تار كبير وجاسي عند حمزه وأمه وعايلته كلاتها وانت اولنا....كانك ناسي انه كان السبب في فض چوزتك من حبيبة الجلب اللي انت دايب فيها صبابه لحد دلوكيت.....واللي عملوا وياي.
*التفتت إلى أميمة التي تمثلها شراً وعيناها كانت تفيض بالانتصار وهي تستمع إلى حديث غاليه وقالت وهي ترمقها بسخرية:
_الوحيده اللي منعرفش هي رايده تنتجم منيه ليه هي الضاكتوره....بس بتوكيد عنديها سبب جوي و
هنعرفه منيها احنا كلاتنا بيجنا في مركب واحده ولازمن نعرف اللي في دماغ كل واحد منينا....ولا
ايه جولك يا ضاكتورة.
*ابتسمت أميمة بهدوء وقالت وهي تجلس فوق احد المقاعد تضع ساق فوق أخرى:
_بس اسمع موفقة مهدي وساعتها هتعرفي سببي القوي ياست غالية.....هه قولت ايه يا مهدي معانا ولا علينا.
*صاح مهدي وهو يمرر أصابعه المرتجفة بين خصلات شعره:
_لا لا بعدوني اني عن الموضوع دهو.....ديه نار وهتشعلل ومحديش فينا هينجي منيها.
_هتفضل طول عمرك جبان....جبان يا مهدي ياولد بوي.
*صرخت فيه غاليه بعنف واصابعها تقبض على قميصه....نزع مهدي يدها بقوة قائلا:
_اني مش چبان وبلاش تجولي الكلمة ديه عاد في الرايحة والچاية يا غاليه....بس ان چالك الطوفان
حط ولدك تحت رچلك.....وولد الناچي هو الطوفان.
*لم ترد أميمة على الفور بقت صآمته قليلا تفكر ثم قالت ببردو وهي تحرك خصلات شعرها:
_ولو قولتلك اللي هتعمله ده له مقابل....مقابل كبير جدا هيرفعك من عيشتك القذره ديه اللي بتخليك تحتاج لوحده راقصة تصرف عليك..مقابل هيخليك
تعيش ملك وبعدها ياسيدي سافر اي مكان يعجبك بس وانت معاك اللي يقدر يعيشك عيشة مرتاحة وعلى فكره مش مني انا وبس من غاليه كمان.
*شيطانها جعل مهدي يخضع ولو قليلا وهو يفكر في ذلك المقابل المادي التي تتحدث عنه ينفذ الخطة وبعدها يرحل ويتركهم إلى حمزه الناجي يتلذذ في تعذيبهم بالاخير سيصبح هو المستفيد
قال وهو يفرك مؤخرة ذقنه بتفكير:
_هيكون كام المجابل دهو اللي بتتحدتي عنيه.
*ضحكت اميمه قائله:
_تمام كده اتفقنا....بس لازم امشي من هنا في أسرع وقت احنا منعرفش يمكن الحيطان ليها ودان زي مابتقولوا.
*وأشارت برأسها إلى خارج الغرفة....ثم أكملت:
_لازم نخلص موضوع الشقه ديه بسرعه وتكون إيجار عشان بعد ماتم خطتنا امشي على طول من هنا.
*قاطعتها غالية بلهجة قاطعة:
_وجت الحديت ده لساتوا مجاش....لازمن بالأول نعرف هنعمل ايه؟ وجبل كل حاجه لازمن نعرف انتي بتعملي اكديه ليه.....عشان انتي خابره زينه أن اللي هيحوصل دهو هيكون في ضرر كبير على المدعوجة بتك.
*ابتلعت أميمة ريقها ولم تجد ردا ترد به إلا قول الحقيقة التي أصبحت مكشوفة لدى الجميع وأولهم حمزه الناجي.....وقريبا نيرة فلا مفر من قولها إلى هؤلاء الأغبياء حتى يسعدوها في تنفيذ خطتها والتي من خلالها تستطيع أن تستأنف خطتها في الاستيلاء على ثورة كبيرة من الناجوية:
*وقفت وقالت بكبرياء ورأس مرفوعه وقوة شراسة تسكنها:
_نيرة الناجي.....مش بنتي....انا مش بخلف.
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
*كانت شقة عمار القديمة والتي بالأصل هي شقة العائلة بالقاهرة ممتلئة بأفراد عائلة الناچي....الجميع مستمتع بتجمع العائلي وفرحة زفاف عمار و روجي
عروسته الجميلة والتي ستنتمي بعد يومان إلى عائلة الناجي.....فرحة كبيرة وبكاء عارم استقبلت به دهب الناجي ابنها البكري وزوجته بعد معرفتها
بوصول احفادها الثلاثة عن قريب.....بينما كانت سلمي وبهية يطلقون زغاريذ الفرحة بهذا الخبر السعيد......نيرة كانت وأصبحت الأهم مدللة العائلة والسيدة الثانية بعد دهب الناجي بكونها زوجة كبير
عائلة الناچي وأم الأحفاد الذين سايرثون تلك الإمبراطورية الكبيرة فيما بعد..
*الجميع في حالة من السعادة إلا هي هناك حلقة مفقودة شئ ما تشعر به يورقها ويفسد فرحتها و
يشعرها بالضعف والحيرة وستعرفه أقسمت انها ستعرفه.....وبعد خروجها برافقة سلمي وبهية وشيماء أيضا الفتيات القرويين يريدون رؤية مصر المحروسة والاستمتاع ولو قليلا وكان ذلك بفضل دهب الناجي التي أمرت عمار بصطحاب الفتيات إلى إحدى المولات التجارية الكبيرة لشراء مستلزمات العرس وأيضا.....شراء ثوب زفاف إلى بهية فتاتها اليتيمة والتي تعلقت برقبتها إلى يوم الدين....وبالفعل استجاب عمار إلى أمر والدته واصطحبهم إلى منزل العروس ثم إحدى المولات
التجارية:
*وبقا هو في قلقه الشديد على حبيبته التي يشعر بحزنها.....وامام بلال تحدثت دهب الناجي بعقلانية شديده إلى ابنها الواجم الغاضب من قرارها التي اتخذته دون الرجوع إليه:
_ياولدي الولية جلبها مفطور نفسها تشوف بتها حتى لو من بعيد اني ام ياولدي وحاسه بيها.
*زفر أنفاسه وتحكم بنبرة صوته الغاضبة سيبقى دائما الولد الصالح المطيع أمام أمه سيدة العائلة:
_يامه....يامه ابوس يدك الحديت دهو ملوش أيتها عازه دلوكيت.....افرضي نيرة حسيت بحاچه وهي تعبانه اكديه و ده غلط عليها هي مرضانه يامه زي مانتي شايفه والزعل عليها واعر....اتحدت يا بلال جول حاچه بدل مانت جاعد تتفرج علينا.
*رفع بلال اكتافه بجهل وقال بدهشه:
_اني معرفش خالتي بتحدت عن ايه....مين الست
سهيلة ديه وعلاقتها ايه بنيرة من الأساس.
*نظرت دهب إلى بلال وربتت فوق ظهره تقل:
_بلال مش غريب ده ولدي التالت ومعندريش عنيه أيتها حاچه لازمن يعرف....اسمع ياولدي زينه بس الحديت ده بينا وبين بعضينا خصوصي مرتك الا هي بنتي لازمن متعرفش دلوكيت عشان ديه بجها
ميتبلش فيه فولة.....الست سهيلة تبجا هي أم نيرة
مش المرة الوعراة أميمة.
*اتسع فم بلال بدهشة وتبلدة ملامحه قائلا:
_اباي كيف يعني مش امها....يعني ايه اني مش فاهم حاچه؟ ولما هي مش امها وليها ام تانية كيف
يعني أميمة هي اللي امها وربيتها.
*دمدم حمزه الصامت عن الحديث يهتف بحيرة:
_خطفتها من امها وهربت بيها بعد ما دست على الست سهيلة الحكومة ورمتها في السجن.....غير اكديه اني والست سهيلة متأكدين ان أميمة الحربية ورا موت عمي حسن الله يرحمه.
* وجلس حمزة يسرد على بلال كل مايعرفه من معلومات تفيد صحة كلامه.....وبعد فترة استمع فيها بلال إلى حمزة بدهشة صاح وهو يهز راسه:
_يابوي جد ايه ولية جاسية وجوية كيف تعمل اكديه في چوزها....جد اكديه في كره وانتجام
بس حمزة عنده حج يا خالتي مش لازمن نيرة تعرف دلوكيت ده غلط عليها وعلى اللي في بطنها.
*صرخت فيهم دهب بغضب:
_يا محروج منك له...مجولتيش تعرف دلوكيت اباي عليكم كأني بتحدت ويا بهايم اجفال مصدية
الولية هتيجي الفرح كأنها معزومة يعني وتشوف بنيتها اللي اتحرمت منيها العمر كلاته....ولا هتفتح خشمها ولا هتجول ايتها حاچه يخرب مطنك منك ليه حوصل ايه لعجولكم....طيب هو مخه مطيور من جلجه على مرته انت بجا فيك ايه....يامرارك الطافح يادهب.
*ابتسم بلال بريبة وانحنى يقبل رأسها قائلا:
_اني بخير ياخالتي بس عايز اجولك اللي يتچوز بتك لازمن عينه تبجا في وسط راسه منيها.
*زفرت دهب بقوة وهي تهدر بغضب:
_واه على رچاله اليومين دول....رچالة ورج.
_امااااااه.
*تمتم حمزه بخفوت....قطبت دهب حاجبيها وهتفت فيهم بسخرية:
_أماه....بلا خايبة تجيلة امسك نفسك منك ليه اكديه واخشنو شويتن بدل ما كل واحد منيكم
ملسلس وملزج في مرته كيف الجرضة جبر يلم العفش إذا كان انتم ولا المتهبب التالت الصايع
اسمع ياولد انت كبير على حالك بس مش عليا
والا جولت عليه هو اللي هيمشي فهمان.
ارجع راسه للخلف وهو يتنفس بقوة ثم ضرب بكفيه فوق يد المقعد وصاح يهمهم:
_ياصبر أيوب....
_بتجول ايه يا واكل ناسك انطج وسمعاني بتجرر
بتجول ايه.
*هتفت دهب وهي تقوس حاجبيها.....فنهض من مكانه يحمل هاتفه واقترب منها يلثم جبهتها وهو يقول:
_مجولتيش حاچه ياست الكل....اني ساكت اهه اللي تشوفيه يامه....انا هروح ع المصنع ارجع شوية شغل مع آدم وهرجع لما تعاود نيرة.....تيجي وياي ولا هتجعد أهنيه ويا خالتك.
*ضحك بلال برغم الهموم التي تتكثر على تلك العائلة وعلي حمزة بالذات الا انه كما هو مازال يقف شامخ...هادي....يغلبه طابع المرح....دمدم وهو ينظر إلى دهب الساخطة من كليهما:
_لا هاچي وياك واهو بالمرة اشوف المصنع الجديد
هجعد أهنيه اسوي ايه.
*رمقتهم دهب وهما يخرجان من باب الشقة لتقول:
_بسلامة ياخويا منك ليه....رچاله ايه دول ااااه الف
رحمة ونور عليك ياحسين ياحبيبي عمري ماشوفتك نخخ اكديه.
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
*قالت حليمة ببكاء وهي تجالس سلمان في باحة المنزل الخارجية بعد أن اختفت سمية داخل غرفتها من خجلها من سلمان الذي استمع إلى اعترفها المخزي:
_معرفاش أجولك ولا اعيدلك ايه يا ولدي....بس كل
أجدر اجوله سمية لساتها غشيمة بهيمة معرفاش مصلحتها فين ومع مين؟
_طول عمرها وهي متعلجة بحمزة والد خالها شايفه راجل شايل العايلة وبيحكمها فيه من جدها أيوب الشدة والجوة ومن خالها حسن اللي كانت بتحبه جوي الطيبة والحنية والجلب الأبيض شافت
راچل عمرها ماشفته في بوها اللي هملنا وراح يركض ورا الغوازي والرجصات......بنتي محتاجه راجل زيك يا ولدي يحكمها ويعرفها أن في رچالة
زي حمزة واحسن كماني مش بجولك اكديه عشان
تتجوزها لا ياولدي اجسم بالله.....بس عشان تعرف
أنها لساتها غبية معرفاش مصلحتها فين.
*رمقها سلمان بعينان خاوية من المشاعر ووجه شديد التهجم.....ثم ابتلع ريقه وهو يقول بعد أن أخذ نفس عميق:
_وكرامتي َو رجولتي يا حاچه.....معنكرش اني عشجت بتك جوي هي الوحيدة اللي جلبي حبها
جوي واتعلج بيها....مش عشان تجبلي ولد يحمل اسمي لع....بس عشان جلبي هو اللي اختار لأول مرة بس اني معجدرش اعيش مع وحده بتفكر في غيري ابدا.
_بيدك تخليها تنسى غيرك وتنسى حتى نفسيها ياولدي....اني ست ووعية زين لحديتي اسمع مني ياولدي بيدك ديه ادبها ورجع عجلها لراسها اعمل اللي مجدرتيش اعمله اني ولا بوها ربيها ياولدي ابوس يدك واحميها من حالها.....اني بتحدت وياك ووثجة فيك.
*وقف سلمان يلملم شتت قلبه المحطم وكرامته المهدورة لأول مرة وهز راسه قائلا:
_حديتك كلاته فوج راسي يا حاچه بس سامحيني
مجدرش....بتك خلاصي متلزمنيش بعد اللي سمعته منيها.......بالذن يا حاچه.
*اومات له حليمة برأسها وهي تراقبه يخرج من باب منزلها والدموع تترقرق بعيناها وقلبها يعصف
بألم من هول فضيحة وعار سيلزم ابنتها إلى مالا نهاية....و حكاوي سوف يسردها الجميع عن سلمان ابو السعود الذي ترك خطيبته قبل زفافهم بأيام قليلة....شهقت من البكاء ولم تشعر بحالها الا وهي
تسقط في ارضها من القهر والعار:
يتبع
أنت تقرأ
أهـــــــــــــــواك قـــــــــــــــلبي (كاملة)
Romantikرواية مكتملة الجزء الثاني من سلسلة 🔗 عن العشق والهوي
