ذلك الجرذ الهارب من المجاري كيف يظن بأن له الحق للزواج منها؟ وبكُلِّ ثقة يعاند رغم إنها ترفضه! أليست لك كرامة يا رجل!
الآن أشعر إن أعصابي تفور فعلًا... للتو كشفت بعض الأمور الَّتي تجعلني أكثر حذرا إتجاهه.. عليّ منعه من التقرب منها.. ناز ليست شخصًا مثله.. هي بريئة ونظيفة.. لا تنتمي لعالمه.
هذا الصباح أكتشفتُ إخيرًا السبب الحقيقي الَّذي جعل جولا يستهدف أدريس ويستثمرني لقتله.. هذا لإثارة إعجاب زعيمهم طبعًا.. وهذه معلومة كانت مبهمة من جميع نواحيها.
بما إن مُهِمّتي الأصلية الََتي جئت تركيا لتنفيذها ويفترض أن تستغرق مدة لا تتجاوز الأسبوعين لم تكن تركز بالتفاصيل كثيرًا إذ كان لديّ هدفًا واحدًا عليّ تنفيذه وأن أضطرني الأمر للتهور والمخاطرات..
لَكِن كُلِّ شيء قد تغيّر منذ ثمانية أيام.. وفي حين كان يفترض بي في مثل هذا الوقت التواجد في صقلية وربما تناول وجبة عشاء فاخرة رفقة الزعيم ورفاقه المقربين على شرف تنفيذي لمُهِمّة معتبرة وتخليصهم من زعيم تركي خسيس عبث مع أسّياده ولجأ للطرق القذرة من أجل الأحتيال على زبائننا وسرقتهم منا ببضاعة سخيفة!
وإذ أن الأمر ليس بهذه السطحية.. وإذ إنهم هؤلاء الأتراك كانوا يخططون لكُلِّ شيء بخبث، ولديهم أهداف أكبر.. ولأكن صادقًا.. لقد صدمتْ لسماع أن هذا كان حقيقيًا..
في الحقيقة، أذكر إنه قبل أن يستدعيني الزعيم ليوكل لي مهمة قتل تشاكيجي بأيام.. سمعتُ ذلك الوغد هنري يثرثر مع بعض أعضاء عشيرتنا النرجسيين أمثاله.. عن شائعات ومبالغات ظننت إنها للوهلة الأولى أستهتارًا واستخفافًا بقوتنا نحن الأيطاليون! وكيف يشككون إننا قد نُهزم أمام عشيرة قط؟ لاسيما أن تكون من سلالة الأتراك!
بشرٍ يكادون يعجزون عن التعامل مع حبكة مسلسلٍ وجعله ضمن المنطق... إمَّا الشعب فلا يبرعون إلاَّ في نبذ الحبكات المحترمة وذو الجودة ومقاطعتها حَتَّى يتم أيقافها.. وعلى العموم فهذه ليستْ أهم المواضيع الََتي تشغل عقلي..
ذلك الوغد قال جملة وقتها، ولم تعبر دماغي يومها بأعتباري لها مجرد تخاذل من سفيه مثله، لكنها الآن تتردد في عقلي:
وفي النهاية قد يكتسح الساحة بضعة من الرخيصين وعديمو الجودة ليس لموهبتهم طبعًا وَلَكِن لضعف ذوق المتلقي.
نعم.. للأسف هذه معلومة صحيحة لدرجة!.. لَكِن أكثر ما يثير غضبي هُوَ السيناريو الَّذي سار عليه الوضع..
يقال أن الأتراك نجحوا بالعثور على شخصٍ موهوب، يقال إنه كيميائي عبقري وغالبًا لديه مشاكل مع السلطة الحاكمة في تركيا ومطلوب في السلك العدلي، إلاَّ إنه لا يتردد في التعاون مع أبناء بلده في أختراع وصفة كيميائية جديدة تحت صنف المخدرات.. دخلوا السوق فيها ونافسونا فيها على زبائننا في أحياء نيويورك!
أنت تقرأ
تَوبة عاشِق.
Romanceالحُبّ المُستحيل أَنْ يقع رجل مافيا فِي حُبّ فتاةٍ مسلِمة، وَالمُستحيل أنْ يتوب مِن أجلِها.
