أستيقظتُ على غير أطمئنان.. تفاجآت أكثر عندما رأيتُ إن والدته من كانت توقظني بهزّ جسدي بخفة.. ولصعوبة التواصل بيننا.. لم أفهم ما كانت تريده مني.. جلستُ ونظرتُ لليو أوّلًا أينما كان لا يزال ينام بعمق بجانبي، وأدركتُ من ضوء الشباك النافذ لداخل الغرفة إن النهار قد حلّ بالفعل.. وإننا قد نمنا كُلِّ هذا الوقت منذ الأمس!
ناظرتها من جديد وقبل أن أحاول سؤالها -بطريقة ما- عمَّا تريده.. سمعتُ أصواتًا من الأسفل.. صوتٍ مألوف يناديني: ناز..
ورأيتها تستجيب مثلي للصوت فناظرتني مرَّة أخرى وقررتْ هذِهِ المرة فض الخلاف وسحبتني من يدي وكأنها لا تطيق أكثر تضييع الوقت بالشرح ومحاولة التواصل،
بعدما نجحت بجعلي أنهض من السرير أوقفتها لأنني تذكرتُ إنني لم أرتدي حجابي.. ولكن وكأنها أعتقدت إنني ألتفت لأيقاظ ليو تسبقني فورًا مثلما لو تطلب مني عدم أيقاظه تشير على فمها وكأنها تقوم "صمت"
أعتقدتُ إنها فقط تريده أن يرتاح ولهذا لا تريدني أن أوقظه، عندها صلحتُ لها سوء الفهم وأشرتُ لحجابي.. ففهمتْ نيتي أخيرًا..
وما إن وضعتُ حجابي حتى أخذتْ بيدي من جديد إلى وجهتنا التي أجهلها، نزلنا للأسفل وهنالِكَ رأيتُها ونحن ننزل من على السلم، أستقبلتني فورًا بعناقٍ حار.. صديقتي ميرا الَّتي كانت مشوهة الوجه تقريبًا!
لم أكن أفهمُ شيئًا.. وكثير من الاسئلة كانت تطرق عقلي، عن الموقف بأكمله وما يحصل.. أهمُّها هُوَ مالَّذي أتى بميرا إلى هنا ومن الَّذي أوصلها لهذا الحال؟
وبينما أنتظرتها تهدأ وتبتعد عني طوعًا.. لاحظتُ أن والدته فقط وصديقه المدعو بهنري يقفان ويشاهدان ما يحصل.. فلا ليو النائم يعلم بشيء.. ولا أخته لم أراها..
كان هنالِكَ شخصًا غريبًا آخر في المشهد.. ظننتُ إنه كان أحد أقربائهم لكن أتضح إنه قد أتى مع ميرا وقد تحدث التركية وَهُوَ ما جعلني أشعر بأن أحدهم قد روى ضمأي أخيرًا، بعدما تُركتُ وسط مجتمع لا أعرف لغة للتواصل معه.. خاصة وهذا الموقف.. جلبتني والدة ليو وَهِي وتسحبني لأن لا لغة للتواصل بيننا..
أصرت ميرا أن نذهب لمكان أخر لنتحدث على أنفراد وتخبرني بكُلِّ ما جرى معها.. ولازلتُ أعجز عن استعاب شيء.. ناظرتني نظرة شفقة لوهلة وعادت الدموع تغزو عينها ومسحت على جانب وجهي تمطرني بالتعاطف رغم إنها الأجدر بتلقيه مع حالتها الجسدية، قالت:
لم أصدق يومًا إنه سيكون بهذا السوء.. لقد قتل العم أبراهيم بدمٍ بارد.. كيف تحملتِ حبيبتي.. كيف صبرتِ!
غزاني الألمٌ.. وشعورًا مُرًا قد أختمر في نهاية بلعومي.. إمَّا غضبي فأنه والله لا يزل لم ينطفئ ولو للحظة! إنها تتحدثُ عن قاتل أبي كيف لي ألاَّ أتلوع!
أرتجف صوتي وأنا أسئلها عمَّا حصل.. وخمنتُ لو كان السبب في وصولها لهَكَذَا حالٍ.. سألتها: أهُوَ من فعلها بكِ؟ مالَّذي يجمع بينكما ميرا.. أخبريني أنا لا أفهم شيئًا!
أنت تقرأ
تَوبة عاشِق.
Romanceالحُبّ المُستحيل أَنْ يقع رجل مافيا فِي حُبّ فتاةٍ مسلِمة، وَالمُستحيل أنْ يتوب مِن أجلِها.
