-ليو.. عليك أن تعود حالًا..
بعدما أخذت شهيقًا عميقًا.. نفثته وهي تصرّح بهذا المطلب العجيب.. إنها أختي عندما تتصاعد لديها مستويات الدراما.. تعتقد إن حفنة من الأتراك سيتمكنون من قتلي لو واصلت البقاء هنا مع المعطيات الحالية..
لستُ متأكدٌ من النذل الحقير الغدار الخائن وجه الخنزير مؤخرة الكلب الَّذي هوُل عليها الأمور وشرح لها الأحداث مع زيادة من التوابل..
-أنجيلا.. أعطيه الهاتف..
-لمن يا أخي؟
بصوتها تمثّل البراءة أجابت.. لقد شفطت سائل أنفها وتيقظت بالكامل، أنا أستطيع تخيل شحوب اللون في وجهها.. لَكِن.. بكل أسف أنا أعترف إنني خسرتُ نعجة لصالح جزار وغد!
-لا تجادليني يا آنجيلا! أعلم إن وجه الفقمة ذلك جالس بجانبك ويختبئ وراء ظهركِ الوغد أبتعد عنها! سأقتلع خصيتيك هيا خذ الهاتف منها وتحدث إليّ مثل الرجال! بل أي رجل أنت!تحدث معي مثل الحيوانات التي تشبهك!
سمعتُ صوت جلبة عبر الهاتف ثُمَّ وصلني أخيرًا صوته رغم محاولات أنجيلا لمنعه من ذَلِكَ، لكن كتلة البلادة كان أوّل ما قاله هُوَ:
الحيوانات تعرف بعضها.
أجبته دون أدنى ذرّة تفكير: مستعدُ للتحول لحيوان الآن ونطحكَ حتى الموت.. ماذا تفعل في غرفة أختي في هذا الوقت المتأخر من الليل!
وبعدها رفعتُ صوتي حتى تسمعني أنجيلا: أنتظريني سأتصل بأمي الآن لا تغلق الخط..!
-وكيف تتصل يا غبي دون إغلاق الخط؟ أتعلم.. لا داعي لتتعب نفسكَ ها هي والدتكَ قد أتت بنفسها.. تفضلي عمتي..
تراكمت عليّ الصدمات واحدة تنطح مؤخرة الثانية! أنا حقًا أعجز عن تصوّر الحال الَّذي وصلته عائلتي بغيابي عنهم بضعة أيامٍ فقط! وإلام سيؤول حالهم بعد ثلاثة أشهر؟ لا يمكنني تصوُر ذلك!
-أمي.. ماذا يفعل ذلك..
-لا تزيد ولا كلمة واحدة يا ليو!
هنالِكَ تفصيلة صغيرة تناسيتها وأنا أستعد لأفراغ كُلِّ الغضب في وجه أمي وعتابها على ما يحصل في المنزل بغيابي.. نسيت إن أمي تُخرس نصف رجال العشيرة.. هيبة أمي هي الشيء الوحيد الَّذي أستطاع موازنة جبن وفشل والديّ في تحصيل أي إعتبار في العشيرة.. وهي السبب في عودة ثقة الزعيم بعائلتنا.. بعدما سفّه والدي بشرف هذه الثقة وتسبب بخسارة للعشيرة جعلتنا مستبعدين لسنوات حتى وَهُوَ ميت.. دفعنا ثمن أغلاطه... أمي لم تكن أمرآة تخسر أو تستسلم بسهولة.. وأنا ورثتُ من عنادها نسخة طبق الأصل!
-أمي..
-عندما لم تفكر بمناقشتنا وانت تخطط لقبول عرض الزعيم والبقاء هنالك لثلاثة أشهر.. لا تقول حرفًا واحدًا..
كان صوتها مظلمًا وباعثًا للقلق بطريقة جِدّيّة.. رغم ذلك لم أستطيع منع نفسي من التبرير:
أنت تقرأ
تَوبة عاشِق.
Romansaالحُبّ المُستحيل أَنْ يقع رجل مافيا فِي حُبّ فتاةٍ مسلِمة، وَالمُستحيل أنْ يتوب مِن أجلِها.
