-أنظر لكُلِّ الاِتّجاهات، ولا شيء يبدو خلابًا مثلكِ..
***
لم تُبدِ أيَّ ردّ فعل، تجاهلت تمامًا ما هُوَ مكتوبٌ فوق صدري وأكملت عملها بهدوء تام...
أنتِ ربما لا تدركين حبي لفصل الشتاء دون سواه من الفصول، والسبب لأنني أستمتع بالبرودة.. إمَّا برودكِ فأنا عاشقه.
أنتِ تضفين قيمة أكبر لما أشعر به، لأنني أعرف كيف أقدّر الأشياء الَّتي من الصعب الحصول عليها.. فيها لذة خاصة.
لستِ متاحة للجميع، وستكونين متاحة لي يومًا..
-توقفي..
هذِهِ فرصتي الأخيرة، بعدما نهضت وكادت تغادر بهذِهِ السرعة قررت أن أوقفها..
تشجعت وعندما ألتفت هِيَ متأخرة ونظرت لي، نهضت أمشي باِتّجاهها ولم أنهي بعد أغلاق أزرار قميصي.. عليّ استغلال الفرصة!
-بأمكانكِ مساعدتي؟
تعمدتُ قولها مشيرًا لقميصي.
-سأنادي الممرض ليساعدك..
-دعينا لا نعطل أيّ شخصٍ آخر..
قُلت متعمدًا.. وأراها بدأت تغضب..
بتُ أعشق أفيونتي الغاضبة الآن..
-لا بُدّ إنكَ تمزح معي..
تقولينها بصيغة إنكار وأنا أعلم إنّه تهديد غير صريح، لَكنني أحب المخاطرة.. لهذا أبتسمتُ وهذا أغضبكِ بوضوح..
اللعنة على هذِهِ الشعور، أعتقد إنني على حافة من إدمان جديد.
-كنتُ أمزح فعلًا..
شعرت إنها ستغادر حرفيا ولن تُكرمني حَتَّى بغضبها لهذا أوضحت لها موقفي سريعًا، ثُمََ تنفست بعمق وأعتذرت لها: أسف.. لو إن مافعلته صباحًا قد أشعركِ بالأهانة.
فجأة تتغير ملامحها مع نطقي لكلمة "لو" مع إنها بدت مسالمة للحظة بعدما زفرت بعمق، لا بُدّ إنها حاولت إنهاء النقاش بأكثر طريقة سلمية ممكنة.. لَكِنني لن أعطيها الفرصة لتنهي الأمور بطريقة مملة.
حَتَّى إنها لم تكلف نفسها عناء شتمي تدير ظهرها وتغادر صامتة، فتبعتها لأسبق وصولها للباب، عندها تراجعت هِيَ خطوتين للخلف وبدت خائفة لوهلة من ظهوري السريع امامها، وحذرتني فورًا: أبتعد عن طريقي.. بأمكانك أن تبتعد؟
وأنتِ تطلبين مني الابتعاد لا أمانع البقاء لثواني أضافية، عذرًا.. أظنني شردت، بالأحرى.. شفاهي تتسع ولا تنضب وهي تبتسم كالبلهاء.
أنت تقرأ
تَوبة عاشِق.
Romansaالحُبّ المُستحيل أَنْ يقع رجل مافيا فِي حُبّ فتاةٍ مسلِمة، وَالمُستحيل أنْ يتوب مِن أجلِها.
