٠١٦

428 28 14
                                        


الآن سنرى لو كانت حيلة ذلك الوغد ستنجح معي.. سنرى كيف تركتُ كامل مصيري ومصير هذِهِ المُهِمّة على عاتقه  كالغبي لازلتُ أصدقه!

أهدأ ليو.. لا حاجة للتوتر والغضب الآن، لقد خططتُ لُكلِّ شيء، وبعد فأن نجاح الخطة يعتمد على أداءكَ وحدك.. لا تنجرف للأفكار السلبية..

-ها قد أتى هذا المُحتال..

استقبلني ذلك الفتى الشكوك بصوتٍ عالي مثل الذبابة وَهُوَ يُشهر بي بين زملاءه السخيفين.. لَكِن لا ضير لو جلب هذا لي بعض الأنتباه أنا بحاجته..

-أريد رؤية الزعيم..
أخبرته بكُلِّ وضوح.. أي بشر سيفهم هذه الجُملة.. صحيح؟

-أاتركك للزعيم؟.. سنمسح بك الأراضي.. وقد مكثتْ بقصر الزعيم كالوقح!

بدءًا يلقيان ويلات غباوتهم في وجهي وكنتُ بصعوبة أحتمل ذلك.. لا أستطيع دفعهما والصراع معهما جسديًا الآن فهذِهِ ليستْ أفضل نقاطي قوة حاليًا..

-أيها الزعيم هل تسمعني؟ أنا هنا وقد جئتكَ بأخبار مهمة! لم أخنكَ ولم أخدع أحدٍ.. تغيبت لتسع أيام لأنني كنتُ مصابًا.. يمكنك رؤيتي من النافذة أنا أعلم! هيا أنظر لي.. سأريكَ أثر عمليتي، أنظر لا زلتُ لم أزيل سوى نصف الغرز.. وسأزيل الباقي بعد أيام..

الصراخ وتوضيح الأمور قبل أن تتعقد عليّ ويستغلها حفنة من الأغبياء ويعرقلون عليّ الموضوع.. كانت أفضل خطة بالنسبة لي.. وقد أتت ثمارها..

-أنطرو لهذا المحتال.. أتعتقد إن الزعيم سينخدع برجل مشبوهٍ مثلكَ؟ إنه لا يثق حَتَّى بأبيه يا..

بينما كان ذلك الفتى المغفل يبصق في وجهي فضلات فكره اللعين.. وصلنا رجل كنت أعرفه جيدًا فهُوَ واحد من أفضل رجال الزعيم ويثق به.. أقترب وأنهى الجدال السخيف بأن طلب مني المجيء برفقته.. بعد أن فُتشتُ طبعًا وتم التأكد من إنني لا احمل شيئًا مريبًا..

لقد أخذوا حَتَّى هاتفي مني.. يا لهم من شكوكين.

تُركتُ أمامه.. جالسًا على كرسيه بكُلِّ برودٍ يحتسي كأس الشاي الخاص به لا يلقي لي بالًا كأني شفاف.. لَكِن حدقتيه كانت تراقبني بشكلٍ ملحوظ، أنا أعلم.

يفترض بي أن أشرح.. صحيح؟ وَلَكِنني لن أشرح بل سأقول عوضًا عنها:

هل تسمح لي أن أريكَ شيئًا ما؟

هزّ رأسه بخفة وأشار لي لأقترب.. لَكِنني أخبرته إنه موجود في هاتفي وقد أُخذ مني أثناء دخولي ولهذا طلبهم أن يحضروا هاتفي وعندما أحضروه أعطيه إياه ليرى تلك الرسالة بنفسه:

"سنضرب الكارادينيز من الأعماق.. السيدة هاندان ستنتقم لمقتل زوجها.."

وتلك أحدى الرسائل الَّتي وجدناها في هاتف ذلك الجرذ العفن أركان.. تجمعه بأيلغاز أوزدمير الَّذي صار الآن تحت التُراب..

تَوبة عاشِق.قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن