٠٠٥

641 37 98
                                        



- لو قُلنا إنكِ تحبيني منذ البداية.. لو قلنا إنني لفتُ نظركِ أيضًا.. وأننا.. يومًا تزوجنا.

-عذرًا.. هل نعرف بعضنا؟

***

ذلك الجرذ بدا سعيدًا بينما يصطحبني الأمن بعيدًا.. يظنّ إنه قد تمكن مني بفكره المحدود.. سأريكَ.. أنا فقط لستُ متفرغًا لكَ في الوقت الحالي.. لديّ مُهِمّة!

وعلى سيرة المُهِمّة، في طريقنا للأسفل أستوعبت إن رجل الأمن هذا كان يتواصل مع مركز الشرطة لأعتقالي..

حان الوقت للتخلص من هذِهِ المصيبة.. أنا حتمًا لن أضيع وقتي في هذِهِ القضية السخيفة، إضافة إلى إنني لستُ مواطنًا تركيا وهذا سيدخلني في مشاكل أنا في غنى عنها.

-توقف.. أرجوكَ أعطيني فرصة ثانية.. أنا حقًا نادم! سأصعد لأعتذر من السَيِّد لقد تجاوزت حدودي حقًا!

نظراته المتهكمة لي وَقد هزّ يده بسخرية ربما.. أمسكني قبل أن أتحرك لتنفيذ كلامي غير الحقيقي، وحسب ظنّه كان يعتقد إنه يتعامل مع شاب طائش يندم على أفعاله المتهورة..

طبعًا، هذا لأن لديّ قدرات تمثيلية من الدرجة الأولى لذا ليسَ من الصعب عليّ التملص من الموضوع..

هَلْ لدى أي أحدٍ شك؟

لو لم أترك الدراسة من قبل لدخلت صف تعليم التمثيل والاحتيال، لَكِن بما إنه لا يوجد أيّ صف في صقلية بل وفي أوربا كلها يتماشى مع توجهاتي.. فقد ظلّت طموحاتي هذِهِ مجرد أفكار نظرية.

-أسمعني سَيِّدي رجل الأمن، والديّ متشدد جدًا.. لو علم إنني تورطتُ بقضية الآن.. أخشى إنه سيمنعني من مصروفي.. لذا أتركني أعتذر له.. سأقنعه بالتنازل عن القضية، لا شك! وَهَكَذَا لن نتعبكَ بلا داعي، حسنًا؟

ناظرني نظرة متعجبة وقد تبسم ثغره عجبًا من كلامي، أعلم إنني أقول الهراء لَكِنني أعتقد إنني نجحت بجعله يخوض معي في الكلام، إذ قال: أيَّ هراء هذا.. كم عمرك أصلًا؟ أو لحظة.. أتعلم! وما شأني أنا بوالدكَ! أستتعاون معي الآن أم استعمل الإكراه لأخذك؟

بدأ يهددني بالأعتماد على سلطته وقد عرض لي سلاحه الرديء الموجود على جانب خصره.. هذا مزعج، لَكِن لا أعتقد إننا وصلنا أسوا مراحل النقاش..

عليّ آستعمال حيلتي الأخيرة.. وقد تكون متهورة قليلًا.

-سأعطيكَ ما تريده من مال.. فقط تغاضى عني..

ناظرني نظرة مستنكرة وقد نفض يدي عن كتفه بعد أن أقتربت منه وبحت له بما أفكر فيه من وسيلة، وهي الرشوة طبعًا!

تَوبة عاشِق.قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن