٠٢٢

352 23 19
                                        


في الليل وردتني رسالة غريبة من دفنة تقول فيها:

تعال إلى هذا المكان بسرعة.

كتبت لها: ماذا حصل؟

لَكِنها أجابتني بجوابٍ مستفز: ستشكرني لهذِهِ الغنيمة.. أجلب معكَ سلاح معتبر.

أكره أن يتم وضعي في مثل هَكَذَا موقفٍ حيث أجهل فيه ما يجري، لَكِنني بكُلِّ الأحوال أُجبرتُ على التحرك وفق كلامها، أخذتُ سلاحي ونظرتُ لرسالة الموقع الَّتي أرسلتها إليّ وقد أستغربتُ أكثر لرؤيتي أنه يعود لمكان فندقٍ فخم..

في داخلي أحساسٍ سيء وشكوك.. أنا لا أستطيع الوثوق بهذِهِ الانسانة مهما حصل.. لَكِن قولها إني سأشكرها يجعل فضولي وتساؤلي يغلبان حذري...

أنا لا أُعد شخصّا حذرًا  بالأساس.

عندما وصلت أخبرتها بذلك فأعطتني رقم الغرفة الََتي تتواجد هي فيها حاليا، فتحركتُ بشعورٍ ممزوج ما بين فضول وتردد وسلبية..

فتحت لي الباب وطالبتني بالدخول سريعًا قبل أن أنطق بحرف ومن ثُمَّ أغلقت الباب وراءها بحماسة.. ما جعلني أفزع صراحة.. خفتُ على نفسي ومثل تلك المجنونة تطالعني بحماس مبالغ وقد أغلقت الباب فورًا وكأنها أوقعتني في فخ صيدٍ للتو!

-ماذا؟
سألتها.. فشرحت على الفور وهي تُشير للشخص الثالث معنا في الغرفة.. الزعيم تشاكيجي الَّذي هُوَ في حالة كارثية على السرير نائم وشبه عاري...

أنا حقًا بدأت أخاف على نفسي بالتواجد مع هذِهِ المرآة في غرفة مغلقة..

-أقتله.. إنها فرصتكَ وقد قدمتها لك على طبق من ذهب! صدقني.. لن تجد مثل هَكَذَا فرصة.. لديكَ بالضبط حوالي عشرون دقيقة قبل أن يلاحظ ذلك البليد قدير أختفاء توأم روحه!

ثرثرتْ بشأن قتلي لعشيقها ببلادة أعصاب وجنون عقلٍ يعبر عن أعتلال عاطفتها كأمراة.. وتتصرف كأنها تقدم لي معروفًا!

سأقول عن نفسي سلة قمامة لو قُلت إنني لم أشكَ بها.. هذِهِ المجنونة إنها حتمًا جاسوسة! لَكِن كيف عرفت بشأن مهمتي الأولى.. هذا ما سأجن بشأنه! هل كنتُ مكشوفًا لهذِهِ الدرجة أم إن هذِهِ الأنسانة هِيَ الخارقة الذكاء!

مهلا لحظة! قالت سابقًا إنها كشفتني عندما سرقت هاتفي وعلمت إنني مهتم بالمافيا أو شيء من هذا القبيل... هل كانت تكذب؟ أو بمعنى أدق.. هل أعطتني نصف الحقيقة؟

-ما بالكَ لقد شحب وجهك!
تقول مدعية التفاجؤ ومن ثُمَّ تضع يديها على فمها تكتم ضحكتها.. إنها فقط مختلة! ليستْ بطبيعية كنت أعرف ذلك وينقصني دليل وها هُوَ!

-أنتِ قد جننتِ حتمًا.. ولا أفهم ما تقولينه..

قُلت ما لدي وانا أدّعي إنني سأغادر وبكُلِّ هدوء .. هذا بالضبط ما كان عليّ فعله للخروج من هذِهِ المصيدة بأقل الأضرار..

تَوبة عاشِق.قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن