يضيق بي الطريق كلما تقدمت، ويصعب عليّ تخيل إنني سأصل سالمًا.. فأستغفر ربي وأنفض الشرور عن رأسي فأهزّه..
ليسَت تتسع حياتكَ لمزيدٍ من الاخطاء يا ليو.. لا يمكنكَ الفشل هذِهِ المرَّة..
لطالما استنكرت وكرهت وتشائمتْ حياتكَ الفاشلة! وسألت نفسكَ متى تتحرر من هذِهِ الحُفر! أليسَ من غير العادل أن تكون حياتكَ مظلمة لسببٍ ليسَ فيكَ وبلظروفٍ لم تختارها؟
لَكِنكَ يا أنسان مُخير.. أتُحط من نفسكَ لظروفٍ سخيفة؟ ماذا عن رسولنا محمد صلَ الله عليه وسلم.. لم تكن حياته بالسهلة! لم يكن الناس يعاملونه كملكًا أو يتبركونَ به كما تخيلتُ في عموم حياتي من تخيلاتٍ سخيفة.. ظننتُ إن أكملنا أخلاقًا كان مجرد رجلٍ شأنه كشأن رجال الدين الزائفون يستغلون الحلقة الأضعف من الناس لمصالحهم... وإذ إنه عليه الصلاة والسلام مدرسة في الصبر والاحتساب!
من أنتَ أمام رسول الله؟ وما هي ظروفكَ أمام ظروفه! عارٍ عليكَ أن تخضع لسفاسف البشر!
"يا بني... فكر فيها مرَّة وأخرى! لن يدعكَ الدون هذِهِ المرَّة لقد كنتَ محظوظًا بما يكفي لئلا يقتلكَ منذ شهر وأنتَ في تركيا!"
تتكرَّرَ عليَ تحذيرات أمي بل وتوسلاتها لي مع هنري.. هذا الشخص! أتعرف كيف تظهر الآن في حياتي لتزيدني ضعفًا! والله لأنا مستعدًا لمحوكَ منها مرَّة ثانية لو واصلتَ على نهجكَ هذا!
"ليو! أمّكَ محقة يا ليو! الدون وجميع أعضاء العشيرة الكَبَار باتوا يمقتون موقفكَ الآن ويضغطون على الزعيم للتصرف بأمركَ! لكنني من توسلت لهم لمنحكَ فرصة لتعيش حَتَّى هذِهِ الثواني من حياتك! أملتُ إنه بقبولكَ العودة للبلد أن تتراجع عن هراءكَ هذا وتدع لعبة الحب السخيفة!"
لقد أستفزني بكُلِّ ما في عروقي من دماءٍ، جعلني أغلي غضبًا وقد استهجنتُ لاحكامه الظالمة عني.. أيظنها مجرد لعبة وسخافة! إنه ما عرفني قط كيف بأمكانه أن يجهل كُلَّ ما تغيّر بي!
لَكُنني لم أسكت له كما لم أعود لأسكت لأحد، أجبته:
أشكركَ جدًا فأنتَ قد أنقذتَ حياتي وسأعمل على رد جميلكَ يومًا! لا تخف فأنا لن أنساها لكَ..
وبينما أتوقف لأخذ أنفاسي يستعجل الموقف فيتنهد ويظن إنه آخذًا بزمام الأمور: جيد إذًا دعنا نذهب الآن ونلتقي بالزعيم لأخباره إنكَ تراجعت..
دفعتُ يده وقد أوشكَ على سحبي معه! مؤكد إنه كان يحاول إقناع نفسه بذلك فإنا ليسَ النوع الَّذي قد يستسلم في لحظات! كرَّرتُ وزدتُ له ولأمي معه:
قراري أكيد في هذا الشأن! أنا لن أعود لماضييّ أما الزعيم والعشيرة فلا تقلق لأمرهم سأتوصل معهم لنتيجة.. سأفعلُ كُلِّ شيء في سبيل أن لا أرجع لهذا العالم الدنيء! أمي أنتِ تسمعينني إيضًا، ليكن بعلمكِ.. فالتكوني مستعدة لكُلِّ شيء وسنترك هذا المنزل فهُوَ ليسَ ملكنا! إمَّا بالنسبة لي فأنا لن أتخلى عنكِ أو عن أنجيلا أو عن زوجتي.. ثلاثتكم عائلتي، طالما أنا موجودٌ لن تحنو رؤوسكم يومًا.. بأذن الله.
أنت تقرأ
تَوبة عاشِق.
Romanceالحُبّ المُستحيل أَنْ يقع رجل مافيا فِي حُبّ فتاةٍ مسلِمة، وَالمُستحيل أنْ يتوب مِن أجلِها.
