-لأن لا أحد يلاحظ أنحنائي وأنا أتأملها.. أحببتُ فكرة إنني طويل القامة...
***
أشرق عليّ الصباح وأنا جالسٌ في اكتئاب وسط غرفتي في الفندق، إنها الليلة الأكثر ثقلًا على الإطلاق.. لا ادري كيف تنشطت كل ذكرياتي الَّتي ظننت إني قد نسيتها منذ ثمانية سنوات مضت..
ولأقولها بصدق وصراحة.. أنا خائف.
أنا خائف لأن الحب يطرق باب قلبي بعد كل هذِهِ السنين.. أنا خائف لأن الحُب حقًا قد تمكن من مني..
ظننت إنني قد بنيت مناعة ضده.. لثمانية سنين لم تهزني واحدة، عاشرت جميع أنواع النساء في صقلية.. كل ما يخطر على البال..
ظننت إني خير ندٌ سيكسر الرقم العنيد لجاكومو كازنوفا.. فكان هُوَ من البندقية وكنتُ انا من صقلية.. أُشتهر هُوَ بكثرة علاقاته مع النساء.. لديه رقم مسجل يتجاوز الخمسمئة...
لا داعٍ للذُعر، لستُ بهذا التفرغ لدرجة أن أقيم علاقة مع خمسمئة... مع العلم.. إن كازنوفا كان رجلًا عبقريًا، وقيل أن لديه شهادة دكتورا في القانون في سن صغير، كما ويجيد بضعة لغات... لهذا أعتقد إن من هذا المنطلق بأمكاننا فهم السر وراء أبداعه في العلاقات الغرامية العابرة.. يستخدم ذكاءه.
سأقول إن الذكاء والعبقرية يتعارضان مع الحُب..
وأنا خير مثال أليسَ كذلك؟ يا رجل! من يقع في الغرام وَقد شُق قلبه لنصفين فيما مضى.. ثمانية سنين؟ أهذِهِ المدة الَّتي أستغرقها قلبي للتعافي؟ يا له من قلب فاسق بلا كرامة!
نظرتُ للفوضى من حولي.. كلا.. هذا يكفي! يكفي هذا القدر من التبعثر يا ليو.. لم تأتي هنا لهذا السبب.. لم تأتي لكسر عقدة الحب الََتي أرعبت فؤادكَ الجريح! جئتُ لمُهِمَّة.. أثبتُ بها نفسي. أمام عشيرتي.
مرَّت ثمانية أيام.. وهذا يعني إنه قد تبقى لي ما هُوَ أقل من الأسبوع.. لديّ ما يكفي من الأيام أنا أدرك ذَلِكَ.. لَكِنني أدرك في نفس الوقت إنني متأخرٌ جدًا..
أعتدتُ تنفيذ جميع المهام بأحترافية وبلا أخطاء.. فكيف تقترف كُلِّ هذِهِ الأخطاء في مثل هَكَذَا مُهِمّة مصيرية؟ إنها المُهِمّة الَّتي سلمك إياها الزعيم بنفسه! وقد تكون المُهِمَّة الَّتي ستكسر لعنة الأب الَّتي تلازمكَ منذ الولادة!
أعترف إنني ولدتُ من أبٍ يعد عالة على العشيرة أكثر من كونه أيِّ شيء آخر.. أقترف أبي جميع أنواع الأخطاء والحماقات.. وقد تم أستبعادنا مثل فصيلة من الجرذان المصابة بالجدري لما يكفي من السنين... للتو فقط عدنا نُعامل بجزء من التقدير..
أنت تقرأ
تَوبة عاشِق.
Romanceالحُبّ المُستحيل أَنْ يقع رجل مافيا فِي حُبّ فتاةٍ مسلِمة، وَالمُستحيل أنْ يتوب مِن أجلِها.
