لقد فوتُ الطائرة... لم أستطيع السفر يوم أمس!
لا أستطيع تصديق ما حصل... كان يفترض بي إن أكون موجودًا الآن في بلدي.. وتستقبلني عشيرتي والدون على رأسهم.. يهنؤوني بنجاحي في المُهِمّة!
لقد دمرّتُ مصنعهم وقتلت الرجل الَّذي يمتلك الوصفة! كانت المِهِمّة شاقة لدرجة إنني أُخال نفسي في حلم الآن وليسَ واقع!
لقد حاربتُ حَتَّى آخر ثانية، بمشاقها من مُهِمّة وبعراقيلها... لَكِنني تغلبتُ على كُلِّ شيء رغمًا عن الجميع!
بعد اليوم، لن ينكرني أحدهم .. لن أُعامل وعائلتي على إننا عالة على العشيرة! لقد أثبتُ نفسي... اليوم كان سيعلن الدون عن نجاحي في صالة الحفلات في قصره! ويفترض بنا أن نرقص حَتَّى الصباح إحتفاءً بالحدثَ... سيكون درسًا لَكُلِّ من يحاول تحدي كوزا نوسترا.. سواء بالحيلة سواء بالدهاء لا أحد يتغلب على كوزا نوسترا زعيمة الزعماء!
خوفي أن أكون قد أقترفتُ غلطة سخيفة.. بعدما نجحتُ بالأكبر، فشلتُ عند التعامل مع صغار الأمور!
هَلْ سأندم يومًا على قراري هذا يا تُرى؟ وقد يكون الجواب ندم عمري بأكمله... هذا اليوم الَّذي كنتُ أنتظرهُ منذ أن فُتِحت عيناي على هذِهِ الدنيا..
تخيل أن يُرسل الزعيم لي رسالة يحتفي بها بالنصر ويلقبني بالبطل! تخيل إن هذِهِ الرسالة كانت موجودة على هاتفي الًَذي جلبته لي جيمري.. لم أصدق ما قرأت للوهلة الأولى... عندما رأيتها في منتصف الشاشة! الإشعار الوحيد الَّذي رأيته من بين جميع الاشعارات الباقية كانت هذِهِ الرسالة:
أحسنتْ ليو! أحسنت يا بطل كوزا نوسترا.. نحن بأنتظاركَ على أحر من الجمر، كن حذرًا ولا تتآخر.
من يرى الابتسامة الحمقاء على وجهي سيضحك عليّ حتمًا... الأسوا من ذلك إنني عجزتُ عن حَصر مشاعري بابتسامة وحسب.. كانت مشاعري مبعثرة أكثر من مشاعر عروس يوم الزفاف!
لَكِن.. كلا كلا! ليسَ البكاء أنا لم أصل هذِهِ المرحلة! الرجال لا تبكي!
لو تراني أمي حتمًا ستضربني!
القليل من الثبات يا ليو... وكأنكَ تنجح لأول مرَّة!
تبًا أنا لا أنجح لأوّل مرَّة بل لأنها المرَّة الأولى الَّتي يكون فيها نجاحي باهرًا وعظيمًا بهذِهِ الطريقة!
"أين أنتَ؟ الجميع ينتظركَ في القصر ماذا أقول لهم؟"
قرأت هذِهِ الرسالة من هنري فحذفتها من الإشعارات.. لا أريد أن أخبره بما حصل فيسخر مني أو يشمّت بي.. سأذهب لأراه شخصيًا.. ونسوي كُلِّ ما لم أستطيع تسويته طوال الثلاثة أشهر!
لا أصدق إنني سأعود أخيرًا!
طبعًا.. هنالِكَ أحتمال أن يعثر عليّ الكارادينيز أو طرابزون قبل أن أخطو باب المشفى لأصل المطار حَتًّى!
أنت تقرأ
تَوبة عاشِق.
Romansaالحُبّ المُستحيل أَنْ يقع رجل مافيا فِي حُبّ فتاةٍ مسلِمة، وَالمُستحيل أنْ يتوب مِن أجلِها.
