وضع جا اون فنجاناً من القهوة أمام كريس ثم جلس
أريكتان لا يخلوان من الراحة موضوعتان لتشكلا زاوية لمربع لم يكتمل وطاولة مستطيلة الشكل أمامهما
كانا في صالة شقة جا اون
كلا من را ون وكريس جالسان على أريكة واحدة و جا اون على آخرى وأمام كل منهم فنجان قهوة
تكلم جا اون راغباً أكثر في تبديد شكوكه وسماع الإجابة ذاتها مرة ثانية لعل مافي داخله يهدئ : اذاً أنتما لستما متزوجين ولستما .متواعدَين ؟
-متزوجين-متواعدين-
مرت هاتين الكلمتين على مسامع كلا من را ون و كريس كنسمة عليلة في ليلة صيف حار تأخذهما إلى أحلام لا تشبه الواقع بخصلةسكنا يتأملان السكون الذي وقع بعد السؤال.. أحبا تأثير السؤال على أنفسيهما..ورغبتهما في البقاء حيث ذهبا بخيالهما لم تسمح لأحدٍ منهما بالرد بسرعة.. و جا اون يترقب
كانت را ون تعاود النظر إلى وجه كريس .. تتفحص كل خطوطه.تتأكد من جودها جميعاً وكأنما حُرِمت منه مائة عام
لم ترغب را ون في الإجابة..شيء بداخلها يرغب بأن يجيب كريس مستنكراً الأمر ثم يصل ما بين الأحرف فتكون-نحن نتواعد-
أخذت تنتظر جوابه وشيئان فيها يتصارعان
معرفتها بأن كريس لن ينكر الأمر و أمنيتها المشتعلة بأن يُعلن مواعدتهما الآنوكان الأمر الأول عندما أجاب كريس "لسنا كذلك "
سئل جا اون مستنكراً الأمر ويجد فيه بعض الغرابة "اذاً ما العلاقة التي تربطكما على وجه التحديد"برق حزن خافت في عيني را ون وهي تتذكر يول..
حبها الأول..وسعادتها الأولى..وفارس في زمن خلا من الفرسان
أجاب كريس بشيء من الأسى والحنين وهو يستذكر ماضيٍ عاشه مع صديق طفولته "إنها زوجة صديقي الراحل "
وكان الجواب كالصاعقة..
توسعت عيناه على وسعهما وفُتِح فاهه مدهوشاً
إنها أرملة!.. وفي هذا السن ؟!اعتدل جا اون أكثر في جلسته.. تحمحم قبل أن يسئل التالي: لن يُضر لو أكثرتُ السؤال؟
وجهت را ون نظرها نحو كريس والذي بدا أنه سيستلم دفة الحديث الآن
"في الواقع"أجاب بنبرة جدية ثم أخد رشفة قهوة من الفنجان "لن يُضر ما تفعله فإننا مدينون لك "سُرَّ جا اون في نفسه على هذا الجواب
في هذه الطريقة يمكنه أن يسئل براحة بال غير مبالي بخطوط حمراء سيقطعهاأخذ يفكر في حيرة وهو يوزع نظراته في الغرفة ثم سئل وقد أمسك بفنجانه ورفعه حذو فمه: أولئك الأوغاد البارحة لِم خطفوكي؟" أنهى سؤاله بشرب رشفة
أسند كريس ظهره إلى الخلف حيث مسند الأريكة وقد رفع رجلاً فوق الأخرى ورمقه باستفسار ثم طرح سؤالاً فيؤجل إجابته إلى غير وقت: بالمناسبة كيف استطعت انقاظها وإن لم أكن مخطئاً فعددهم حوالي أربعة

أنت تقرأ
ثقةٌ حلوة
Fanfictionقُلبت حياتها رأساً على عقب حينما بلغت 17 عام.. وفي عيد ميلادها بالتحديد أتتها هدية يتُمها من قبل سيارة مسرعة يقودها سكران تفوح منه رائحة الثمالة.. أوتد بوالديها إلى حافة الهاوية.. هناك حيث أمسكت را ون يداهما تترجاهما أن لا يذهبا لكن عبث.. بعد مئ...