نظر إلىّ بكل عندٍ و تحد...
و قال لي سأرمي المفتاح على مرأى عينيك من السفينة ..
فلن تجدِ له أثرا و سيضيع إلى الأبد ..
نظرت بكل خوف .. ما الذي يمكن أن يقال في هذه اللحظة قد يجعله يتراجع عن ذلك الفعل الأحمق ؟!
رفع يده و ذراعه ممسكا بالمفتاح و تمايل خارج جدار السفينة حتى أصبح نصف جسده متدليا خارجها !!
مبتسم كعادته حين يدرك أنه قد استفزني كثيرا ..
قلت له : لا تفعل ..
لا تتحامق ..
فضياع المفتاح يعني أن ذلك القفل الموضوع على قلبي قد بات مغلقا إلى الأبد ..!!!
فنظر إلى و قد بدأت إبتسامته في التلاشي شيئا فشيئا ..
و قال : ما من أحد قد ملكه قبلي .. و لن يملكه أحد بعدي .. فلتعلمي هذا جيدا .. و لتتذكري ذلك دائما
ثم ألقى بالمفتاح بعيدا حتى صار بحوايا البحر ..!!
هنا خانتنى قدماى فلم أستطع الوقوف عليهما فجثوت على ركبتاى .. و قد غطيت وجهي بيداى .. و أخذت أبكي ..
لحظات لا أدري أحقا كالدهر و هى الدهر .. أم أن الوقت قد تجمد و تيبس .. حتى عقارب الساعة قد تسمرت مكانها .. و أمواج البحر قد هدأت فلم يعد لها حسا .. و الرياح قد سكنت .. و الكرة الأرضية كلها قد كفت عن الدوران ..
لا أدري كم لبثت ..
كل ما أذكره هو أنني حين رفعت رأسي .. كان هو قد رحل .. و رحل مفتاح قلبي .. رحلا سويا ..
بعد أن أحكم غلقه ..

أنت تقرأ
خواطر مبعثرة
Romanceخواطري،، هذياني ،، أفكاري.. روحي وعقلي ،، ابثها من خلال خواطري المبعثرة ،، فوضي تجتاحني ،، امل . اشتياق.. حنين .. خوف .. عشق ..حب توليفة ممتلئة بالمشاعر المتناقضة تعبر عني وعن التناقض الذي اعيشه من خلال بقع الحبر في خواطري المبعثرة