الفصل 16

4.9K 133 0
                                        

مضت الليلة بصعوبة على هازان .. فالكلام الذي قاله لها موجع وللاسف حقيقي .. هي تتمنى الالم لسنان دون التفكير في عائلته ولا ابنته الذي ستولد .. ولكنها لا تتمنى له الموت قالت ذلك على سياق حديث .. لم تقصده .. كأنها ستتمنى موت انسان .. يوك ارتيك .. لماذا اذن لا تتجرأ على الذهاب لياغيز والتبرير له .. ربما لأنها ملت .. ملت من الركض خلفه .. وملت من ايجاده لاعذار طول الوقت حتى يبتعد عنها .. ان كان يريدها سيسعى من اجلها .. مثلما سعت من اجله منذ ان وعت على نفسها .. نامت الساعات الاخيرة من الليل بعد ان اخذت قرارها وهو الا تحزن من اجل ابنها والا تربط سعادتها بياغيز ..
***
مر اسبوع ولم يمر ياغيز .. سألت فضيلة عن ما حدث لهما .. لم تحكي لها فقط اخبرتها ان كان مقدر لهما ان يكونا معا سيعود .. لم تمر الى الشركة .. فهي يضا لا ترغب برؤيته ..
اما ياغيز فقد شغل نفسه بالعمل حتى لا يفكر في صحة قراره .. حدث جوهكان بما قالته هازان .. واخبره انه يأخذ الامور بجدية .. فهازان لا تفكر قبل ان تتحدث ولا يعقل ان تتمنى الموت لسنان .. لكن غروره وكبرياءه منعاه من الاتصال بها او الذهاب لرؤيتها .. فكر انها ستأتي كعادتها وهكذا يعود .. لكن هاقد مضى اسبوع ولا تتصل به حتى ..
استغرب تغيير رأي كريم حول بيع حصصه .. لكنه قبل برحابة صدر فهو سيرتاح من هذا المزعج .. اشترى اسهم كريم واصبح هو الشريك الوحيد لهازان .. ابتسم داخله .. كلما يريد الهروب منها يجد نفسه يركض نحوها ..
قرر اخيرا الالتقاء بفرح وعرض عليها العمل الذي جاءت لاجله ..يعرف كم هي محترفة في عملها .. لتغضب هازان ان ارادت .. اصلا لا تأتي ولا تهتم لا به ولا بالشركة ...
***
التقا بالمركز التجاري وحكت له كيف اتصل بها كريم واخبرها انها فكرة ياغيز والا ما كانت لعود وتكون سبب في مشكلة بينه وبين زوجته ..
نهضا ليرحلا اخيرا .. عندما رأى هازان وايجه تخرجان من محل ثياب للاطفال وبيدهما اكياس ...
ايجه : صهري .. اشتقت اليك
ابتسم وسلم عليها ونظر لهازان التي لم تنظر ناحيته ..
فرح : هازان .. سررت لرؤيتك كثيرا .. اعرف ان هناك سوء فهم بيننا لكن عليك ان تعرفي انني لم اكن يوما حبيبة ياغيز .. انا فقط صديقته ..
تنفست هازان واجابت بصوت حاولت ان تجعله هادئا قدر الامكان : ما حدث في الماضي بقي في الماضي .. انا لا يهمني ..
ياغيز : فرح ستعمل معنا ..
لم تنظر ناحيته لكن بان غضبها من قراره ..
هازان : جيد .. هيا ايجه لنذهب ..
ابتعدتا عنهما .. التفتت اليه فرح
فرح : من يرى برودك وكيف تتصرف معها لا يصدق كيف امضيت الشهرين ..
ياغيز : ذليني لانك رأيت ضعفي ..
فرح : لما تكون ضعيفا عندما تحب .. انا لا افهمك ياغيز ..
ياغيز : انها حتى لم تنظر ناحيتي .. منه مخطئة ومنه قوية ..
فرح : سأتركك .. تقول عنها انها تتصرف كالاطفال .. لكن لم ترى نفسك ..
تركته وحده .. فذهب الى المحل الذي دخلته هازان منذ قليل .. كان في مواجهة ايجه التي نبهت اختها بقدومه ...
اظهرت له هازان انها مشغولة بانتقاء الثياب وانها لم تلاحظ قربه ولا رائحة عطره التي تعشقها ...
ياغيز : هل انت غاضبة لانني عينت فرح في الشركة ..
لم تجبه
اكمل : لو تهتمين بالشركة كنت جئت وتابعت مشروعك لكنك تفضلين التسوق على العمل ..
ليته يعلم كيف تحاول السيطرة على نفسها حتى لا تجيبه ...
عندما لم يتلقى اجابة .. ورأى ان الثياب التي امامها اهم من حديثه .. اكتشف انها تختار ثيابا للرضيع
ياغيز : هل بدأت باشتراء ثياب ابننا بدوني ... كيف تفعلين شيئا كهذا .. كيف تحرمينني من ان اشارك في التسوق من اجل ابني ..
اخيرا توقفت عن ما كانت تعمله ونظرت اليه للمرة الاولى منذ لقاءهم .. بتحدي ..
اقتربت منه ايجه وقالت : لقد تحولت لنسخة من اختي صهري .. فعلا من عاشر القوم صار منهم ...
ياغيز برعب : من ؟ ؟ انا ..
ايجه : اعذرني لكن اول مرة اسمع رجلا يعاتب زوجته لانها لم تأخذه معه للتسوق ...
ثم نظرت اليه بخبث واكملت : ام انك اشتقت لاختي وتبحث عن اي موضوع للحديث معها ..
ارتبك قليلا ثم قال بصوت خافت : كأنها ترد علي ..
ثم تركهما وخرج وسمع ضحكهما ... فكر كيف صار كالغبي بسببها .. فعلا صحت مقولة ومن الحب ما يذل ...

ياغهاز .. بقصة وشخصيات مختلفة (كاملة)قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن