الفصل 15

102 10 0
                                        

1

كان الوضع قد هدأ حين عادت وصال وناصر للفندق, استوقفهما عمر أمام باب الفندق حين رمق وصال بنظرة حقد ثم جر صديقه بعيدا ليستفسر منه سبب تركه للعرض ليلة البارحة ويؤنبه على أفعاله كأنما كان يحدث طفلا صغيرا.

"تعرف يا عمر لم أشعر أني بخير, لذلك غادرت"

"وأخدت معك الفتاة؟ ان الصحافة تحرك قلمها بما شاءت رياحها وتستفتي في الموقف بالترهات والأقاويل التي لا تناسب مقامك ولا مقام شركتك"

سكت ناصر بينما غادر عمر في الحال ,توجه ناصر نحو وصال التي كانت تراقب الوضع بهدوء.

"أدحلي واذهبي لغرفتك فأنا لدي عمل في دار الأزياء ,أسبوع الموضة لم ينتهي بعد"

"حسنا, أراك لاحقا"

تحرك ناصر لكنه عاد كأنما تذكر شيء: وآه لا تقسي على نفسك, حاولي أن تستجمعي شتات نفسك, اني أثق أنك فتاة قوية.

ابتسمت وصال بحزن بينما غادر ناصر حين زمر عمر بالسيارة مناديا اياه.

-استلقت وصال على سريرها بتعب ثم تذكرت ما حصل ليلة البارحة, لقد كان ناصر أكثر وضوحا ولطفا, وقد نام بجانبها ليلا لكنه لم يمسها بسوء, فلقد كان يحاول جاهدا ألا يشعرها بعدم الراحة كي لا تقلق من تواجده معها بمفردهما ,ابتسمت وصال قليلا حين أدركت أن تعامله معها رفع سقف الرجولة حتى أعلاه ولم يكن أي تعامل قد يعامله معها أي ذكر كان.

***

حين وصل ناصر لدار الأزياء كان عصام يقف أمامه وقد توجه نحوه ليحادثه بينما انصرف عمر عنهما ليتحدثا براحة أكبر الا أنه لم يكن يشعر بالراحة خشية أن يفضحه عصام مع ناصر.

تململ عصام وقد بدى كأنه يلف ما يريد قوله داخل فمه دون قوله فتكلم ناصر: ما الأمر؟

"ماذا قالت وصال؟"

"انها منزعجة منك, وقالت أنها لا تريد رؤية وجهك بعد الآن...انها تكرهك" ضغط ناصر على كتف عصام ثم أردف" آسف لخسارتك يا صديقي, لكن وصال لم تعد من نصيبك". مال ناصر قليلا ثم همس في أدن عصام "كش ملك"

ابتعد ناصر وهو يمشي بليونة كأنه عارض أزياء بينما يدخل لدار الأزياء تاركا عصام يسبح في عرقه وغيضه.

مسح عصام جبينه ثم دلف من المكان بينما تبعه عمر ليحادثه: ما الذي حصل؟

"آسف, لقد خسرت اللعبة...أظن أن عليك اكمان انتقامك بمفردك. أما أنا فسهب في حال سبيلي"

ورود سوداءقصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن