1
نزلت وصال الدرج وهي تجر حقيبتها خلفها ستقلع الطائرة الى فرنسا بعد ساعتين وعليها الوصول الى المطار قبل الموعد بساعة على الأقل.
وقفت أمام الباب تواسي كلبها سكاي :لا تحزن يا عزيزي كله مجرد أسبوع وسأعود سيهتم بك الجار حسن؟
وقف شاب قصير مرتخي النصب مبتسم العينين :مرحبا آنسة وصال
"آه حسام لقد جئت ,ان سكاي جاهز ها هي حقيبته فيها أكله وكل ما سيحتاجه لهذا الأسبوع, رجاء اهتم به جيدا"
"بالطبع ,أي شيء لجارتي الغالية"
"شكرا لك"
**
وصلت وصال للمطار أخيرا ثم جلست على أحد المقاعد بعد أن اشترت عصيرا ,أرخت أعصابها وهي تبعد الأفكار عن ناصر من بالها, انه يشعرها بالتوتر حد اللعنة.
"مرحبا"
تسلل صوت خشن من الخلف فالتفتت وصال لتجد ناصر وعمر يقفان بجانبها. استقامت وصال وهي تضع العصير جانبا وتنزع نظارات الشمس عن عينيها
"آه مرحبا ناصر...أعني سيد ناصر ,مرحبا سيد عمر"
جلس ناصر بجانبها بينما اعتذر عمر عن الجلوس بحجة أنه يريد الذهاب للحمام, تنهدت وصال وهي تحاول تجاهل ناصر بجانبها فرغم أنه لم ينطق بشيء الى أن موجة التوتر بينهما عالية وكأنهما غريبان.
علا صوت مذيعة المطار في الأرجاء: الطائرة المتوجهة الى باريس ستقلع بعد نصف الساعة الرجاء...
نهضت وصال بانفراج ثم مدت يدها لتمسك حقيبتها: وأخيرا
ان الاعلان كان كالماء البارد على قلبها ,لقد أتاح لها مهربا من ناصر الصامت الذي يهدد راحتها.
كان ناصر ما يزال جالسا يراقب وصال تبتعد للأمام شيئا فشيئا وقد ابتسم للفراغ كأنما يفكر في شيء ما. وقف عمر أمامه ليقاطع تأمله لوصال.
"هيا يا ناصر"
لم يبد كأن ناصر يسمعه فلقد كان ساهيا بالكامل, مد عمر يده وأشار لأذن ناصر منبها اياه بنزع السماعة الصغيرة. فهم ناصر ايماءات عمر ثم أزاح السماعة.
"ماذا قلت"
"قلت لك هيا لقد تم الاعلان أن الطائرة ستقلع بعد نصف ساعة"
نهضناصر بعد أن أعاد السماعة ,انه يرتديها في الأماكن العامة كي لا يسمع صوت النساءفتحاش النظر اليهن غير كاف فصوتهن أيضا كفيل بجعله يفقد السيطرة
أنت تقرأ
ورود سوداء
Aléatoireترى هل يدل اللون الأسود دائما على الشؤم؟ -أمسكت وصال بهاتفها ونظرت الى اشعار من شركة معروفة تدعوها للعمل فيها, شركة معروفة بعمل الرجال فقط. ما القصة خلف هذا المدير الغاضب قليل الكلام والبارد...ماذا يخبئ ماضيه مع النساء؟ وكيف سيتعامل مع أصابع الاتهام...
