الفصل 13

95 11 2
                                        

1

دخلت وصال خلف الكواليس ثم جلست تدور بعينيها وهي تبحث عن عصام,

"لقد جئتِ؟"

تحدث صوت من الخلف فالتفتت ليستقبلها عصام بابتسامة وقد بدى متعبا.

مسدت وصال على رأسه بقلق: انك تبدو تعبانا.

"لا بأس انه أول عرض أزياء لي مع الشركة وأشعر ببعض التوتر ,يجب أن يمر كل شيء بخير"

"رائع, أنا فرحة لك"

وضع عصام يده على كتف وصال: يمكنك الجلوس في الزاوية والمراقبة ان أردت فعلي الذهاب لتجهيز العارضات والتأكد أن كل شيء بخير مع باقي المصممين"

"حسنا"

وجدت وصال لنفسها زاوية جيدة فجلست تراقب تحركات عصام وهو يمشي جيئتا وذهابا يمشك الغرفة والقلق يعلو وجهه, ضغطت على ابهامها حين شعرت بألم طفيف في معدتها, انها تفكر ولا تكاد تنفك عن التفكير فيه, لقد غاصت عميقا في مشاعرها حتى أصبح المكان مظلما فلم تعد تميز من محبوبها, زاد الطين بلا دخوله ببهائه و شهامته الى الغرفة حيث اجتمع حوله المصممين المبتدئين ليأخذوا النصائح غير عصام الذي كان يقف بعيدا ويرمقه بنظرة تحدي بينما يتفقد شكل الحقيبة مع الملابس.

تنفست وصال الصعداء وهي تحول عينيها بين ناصر وعصام, شعرت بدوخة خفيفة فمدت يدها لترتشف من زجاجة الماء. نهضت وصال وسارعت للحمام حين رأته ملجأها الوحيد من عجقة هذه الغرفة.

أفرغت ما في جوفها ثم نهضت بتعب عن كرسي الحمام تمسح فمها, انها لا تشعر بخير, هي لم تأكل طعاما سيئا وليس مرضا, بل لأنها تشعر بالتوتر فقط من تواجد ناصر وعصام في مكان واحد, انهما يشعرانها بالدوار والمرض.

تأملت نفسها في المرآة وهي تسأل : ما الذي أوصلني لهذه الحالة ؟ انه ليس شيئا يستحق كل هذا التعب والتفكير.

حملت هاتفها بينما عاودت الجلوس, تفقدت الأسماء ثم ضغطت ورفعت السماعة.

"مرحبا"

"آه آية مرحبا...لما يبدو صوتك متعب؟"

"لا شيء لقد كنت نائمة ليس الا"

"ماذا؟"

تفقدت وصال ساعة يدها ثم تحدثت الى صديقتها: أظن أن الوقت بين فرنسا وألمانيا متساو ,أليس كذلك؟

"نعم انها التاسعة ليلا, لقد جئت من العمل تعبتا لذلك شئت أن أنام باكرا ليس الا"

ورود سوداءقصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن